22.7 ألف خليجي يتملكون عقارات في الدولة.. و 4190 استفادوا من مدّ الحماية التأمينية

«أمانة التعاون» تستبعد إعادة الــنظر في ربط العملات الخليجية بالدولار

انسحاب الإمارات من مشروع العمــــــــــــــــــــــــــــــــــلة الخليجية الموحدة لن يطرح في قمة أبوظبي المقبلة. أرشيفية

استبعدت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، أن يدفع تراجع الدولار دول المجلس إلى إعادة النظر في ربط عملاتها به.

وقالت خلال افتتاح مؤتمر «السوق الخليجية المشتركة من التعاون إلى التكامل»، الذي نظمته وزارة المالية أمس، إنها سترفع توصية إلى القمة الخليجية التي ستعقد في أبوظبي يوم 23 نوفمبر الجاري، بالسماح للشركات الخليجية، بافتتاح فروع لها في الدول الأعضاء، مساواة مع الشركات الوطنية، مؤكدة أن انسحاب الإمارات من مشروع العملة الخليجية الموحدة لن يطرح على القمة.

إلى ذلك، كشف المؤتمر عن احصاءات أفادت أن عدد الخليجيين المتملكين لعقارات في الإمارات بلغ 22 ألفاً و706 خليجيين، في حين ارتفع عدد المقيمين في الدولة إلى 7650 خليجياً. وبلغ عدد الخليجيين في الإمارات الذين استفادوا من النظام الموحد لمد الحماية التأمينية 4190 خليجياً العام الجاري، في حين استفاد 85 إماراتياً فقط عاملين في دول خليجية أخرى من هذا النظام.

التزام إماراتي

وتفصيلاً، قال وزير الدولة للشؤون المالية، عبيد حميد الطاير، إن «الإمارات تعد في طليعة دول مجلس التعاون الخليجي تطبيقاً وتنفيذاً وتحفيزاً، للسوق الخليجية المشتركة والقرارات الخاصة بها»، داعياً المسؤولين في دول خليجية أخرى إلى السير في الطريق نفسه، والإسراع في تطبيق قرارات السوق المشتركة، خدمة للمواطن الخليجي، وتعزيزاً للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين دول المجلس، بما يسهم في تطبيق مفهوم المواطنة الاقتصادية لدول المجلس، ويدعم تشجيع الاستثمار والتنمية الاقتصادية المستدامة، وتبادل الخبرات والرؤي الاقتصادية. وأضاف أن «الإمارات تؤمن بأن العمل على بناء اقتصاد إقليمي قوي، هو أفضل وسيلة لتحقيق استقرار اجتماعي».

السوق المشتركة

من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبدالرحمن بن حمد العطية، إن «أهمية السوق الخليجية المشتركة تأتي من أنها تركز على المواطنة الخليجية في المجال الاقتصادي، وتقوم على مبدأ أساسي هو أن يتمتع مواطنو دول المجلس بالمعاملة الوطنية في أي دولة من الدول الأعضاء»، لافتاً إلى أنها تساوي بين مواطني دول المجلس في 10 مجالات هي: التنقل، الإقامة، العمل في القطاعات الحكومية والأهلية، التأمين الاجتماعي، التقاعد، ممارسة المهن والحرف، مزاولة جميع الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية والخدمية، تملك العقارات، تنقل رؤوس الأموال، المعاملة الضريبية، تداول وشراء الأسهم وتأسيس الشركات، والاستفادة من الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية».

وأكد أن «الأمانة العامة للمجلس سترفع توصية إلى القمة الخليجية التي ستعقد في أبوظبي يوم 23 نوفمبر الجاري بالسماح للشركات الخليجية بافتتاح فروع لها في جميع الدول الأعضاء، مساواة مع الشركات الوطنية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في توسعة نطاق السوق المشتركة، وتسهل تنقل السلع والخدمات بين دول المجلس.

وأضاف أن «الإمارات تعد الأولى في تنفيذ قرارات مجلس التعاون الخليجي»، لافتاً إلى أنها ركن أساسي في العملة الخليجية الموحدة، وفي حال انضمامها سيكتمل عقد الاتحاد النقدي الخليجي.

وأفاد بأن العمل يجري حالياً على تشكيل هيئة قضائية وفقاً للمادة (27) من اتفاقية السوق الخليجية المشتركة، للنظر في أي قضايا لا يتم البت فيها من خلال الآليات المتاحة حالياً.

وأكد أن «السوق الخليجية المشتركة توفر للشركات والمؤسسات الوطنية فرصة الاستفادة من زيادة رقعة السوق، وتوسيع قاعدة التسويق، وأماكن الإنتاج، ونقاط التوزيع، ما يرفع من كفاءة الإنتاج ويخفض تكاليفه»، مشيراً إلى أن عشرات الآلاف من مواطني المجلس استفادوا حتى الآن من السوق الخليجية المشتركة، من الذين يستثمرون ويعملون خارج دولهم، سواء في تملك العقارات، أو مزاولة الأنشطة الاقتصادية المختلفة، أو العمل في القطاعات الأهلية والحكومية، أو في الاستفادة من مد المظلة التأمينية لتشمل الخليجيين العاملين خارج دولهم.

وأوضح أنه «على الرغم من الاتحاد الجمركي الخليجي لايزال في مرحلته الانتقالية، فإنه نجح في زيادة التبادل التجاري بين دول المجلس بنسبة نمو تعدت 20٪ سنويا». وقال أنه من المستبعد أن يؤدي تراجع الدولار دول المجلس لإعادة النظر في ربط عملتها به.

نتائج خليجية

إلى ذلك، قال مدير عام العلاقات الاقتصادية الدولية في الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور عبدالعزيز العويشق، إن «عدد الخليجيين المستفيدين من مد المظلة التأمينية وصل إلى 10 آلاف شخص»، لافتاً إلى أن عدد العاملين في القطاع الخاص والحكومي خارج دولهم بلغ 32 ألف خليجي، في حين بلغ عدد المستثمرين 40 ألفاً، وعدد ملاك العقارات 60 ألفاً.

وأضاف أن «عدد الشركات المساهمة العامة التي يسهم فيها خليجيون من مختلف دول المجلس بلغ 650 شركة، في حين بلغ عدد المشروعات المشتركة بين مواطني دول المجلس 1500 مشروع»، مشيراً إلى وجود 50 ألف طالب خليجي يتلقون تعليمهم في دول المجلس المختلفة.

الخليجيـون في الإمارات

طالب المدير التنفيذي لشؤون العلاقات المالية والدولية في وزارة المالية، خالد البستاني، خلال كلمته، الدول الخليجية بتطبيق قرارات مجلس التعاون الخليجي أسوة بالإمارات». وقال إن «دولاً خليجية أصدرت قرارات في هذا الشأن، ولكنها لم تلتزم بتطبيقها ولم تعمل على إزالة المعوقات التي ظهرت». وأوضح أنه «وفقاً لإحصاءات عام ،2009 فقد بلغ إجمالي عدد التراخيص الممنوحة لمواطني دول المجلس في الإمارات، 23 ألفاً و786 رخصة، موزعة على أنشطة تجارية ومهنية وصناعية».

وأضاف أن «عدد الخليجيين المتملكين لعقارات في الإمارات وصل إلى 22 ألفاً و706 خليجيين، فيما بلغ عددهم في القطاع الحكومي الإماراتي 1932 موظفاً، وفي القطاع شبه الحكومي 207 موظفين، وفي القطاع الخاص 3080 موظفاً، مقارنة بـ2117 موظفاً في عام ،2008 فيما ارتفع عدد المقيمين في الإمارات إلى 7650 خليجياً، مقابل 5608 خليجيين في عام .2008

التكامـل المـالي

أكدت نائب الرئيس التنفيذي للشؤون القانونية والإصدار والبحوث في هيئة الأوراق المالية والسلع، مريم بطي السويدي، أن «تكامل الأسواق المالية الخليجية يتيح للمستثمرين نطاقاً أكبر للسوق، وتنوعاً أكبر للفرص الاستثمارية، إضافة إلى تنوع الأدوات المالية، وإيجاد عمولات للتداول أكثر تنافسية، وزيادة استقرار الأسواق المالية».

وأضافت أنه «بالنسبة للشركات المساهمة، فإنها تستفيد من تكامل الأسواق المالية، من خلال إيجاد فرص متعددة لمصادر التمويل، وازدياد كفاءة تسعير الأوراق المالية للشركات، وإتاحة سوق أكبر لتسويق المنتجات، إضافة إلى توفير فرص استثمارية متعددة، واستخدام أفضل للمصادر والامتيازات، وزيادة التنافسية»، لافتة إلى أن «الأسواق المالية نفسها ستجني مكاسب عدة في حال تكاملها، مثل ازدياد قاعدة المستثمرين، وازدياد كفاءة تسعير الأوراق المالية، وجذب مستثمرين أجانب، وازدياد السيولة في الأسواق».

حماية تأمينية

قال نائب المدير العام لهيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية عبدالرحمن الباقر، إن «عدد مواطني دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في الإمارات، والذين استفادوا من النظام الموحد لمد الحماية التأمينية، ارتفع من 1804 خليجيين في عام ،2007 إلى 4190 خليجياً العام الجاري».

وأضاف أن «عدد الإماراتيين العاملين في دول المجلس، والذين استفادوا من نظام الحماية التأمينية، بلغ 85 إماراتياً: 31 إماراتياً منهم في عُمان، و24 في الكويت، و23 في قطر، وسبعة إماراتيين في البحرين».

تويتر