الرواتب أبرز عوائق التوطين

قطاع البنوك يحافظ على وجود نسبة توطين بحدود 4٪ بناءً على تعليمات حكومية. أ.ب

اعتبر مديرو ومسؤولو شركات أجنبية عاملة في الدولة أن ندرة توظيف المواطنين الإماراتيين في شركاتهم ترجع إلى عوامل عدة، على رأسها الرواتب العالية التي يطلبونها.

وقال مديرون لهذه الشركات إن المواطنين يطلبون رواتب مرتفعة تزيد بمعدلات تراوح بين 150 إلى 200٪ على متوسط الرواتب في الشركة، وإنهم يطلبون رواتب تزيد على راتب المدير نفسه، بينما يكون المواطن لا يحمل خبرات كبيرة تؤهله لذلك.

وقال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي محمد عمر عبدالله، لـ«الإمارات اليوم» إنه «لا توجّه في الدولة لفرض نسب توطين إلزامية على الشركات الأجنبية أو الخاصة»، وأوضح أن الحكومة «وضعت نسباً للتوطين في بعض القطاعات الرئيسة مثل المصارف التي تبلغ نسبة التوطين فيها 4٪»، مشيراً إلى أنه «تم تشكيل لجنة حكومية على مستوى الدولة، أخيراً، تتولى مراقبة الالتزام بنسب التوطين».

يشار إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية أصدرت، أخيراً، تقريراً أكدت فيه أن نسبة التوطين في القطاع الخاص لا تتعدى 0.5٪.

وتفصيلاً، قال المدير العام لفندق «ميلينيوم» أبوظبي معين قنديل، إن «الكوادر المواطنة المؤهلة للعمل في مجال الفندقة تكاد تكون نادرة، فضلاً عن أن بعض المواطنين ينظرون إلى العمل في الفندقة على أنه مجال متدنٍ باعتباره يرتبط بتقديم خدمات للزائرين».

 الـرواتـب المرتفـعة أهــم معــوّقـــات التوطين في الشركات الأجنبية  
 
وقالوا إن المواطنين يطلبون رواتب تزيد بنسبة تراوح بين 150 إلى 200٪ عن متوسط رواتب الموظفين في شركاتهم، فضلاً عن أنها تزيد على راتب المدير نفسه..المزيد
ودعا قنديل إلى إقامة معاهد فندقية عالية المستوى تستقطب المواطنين الراغبين في دخول هذا المجال وتدريبهم وتأهيلهم، مع التأكيد لهم على أهمية هذا القطاع في تطوير الاقتصاد الوطني.

واعتبر المدير الإقليمي لشركة «زد تي إيه» الصينية العاملة في مجال الاتصالات والتكنولوجيا ناصر عياد، أن «الرواتب العالية التي يطلبها المواطنون تمثل العائق الأبرز أمام توظيف إماراتيين في الشركة». وقال عياد: «يطلب المواطنون رواتب تزيد بمعدلات تراوح بين 150 و200٪ على متوسط الأجور والمرتبات في الشركة، ويُعد هذا العامل الرئيس الذي يعرقل مسألة التعيين».

في هذا الإطار، تخلو شركة «بيزنس أوكسفورد غروب» المتخصصة في إعداد التقارير والبحوث الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات ودول الخليج من المواطنين، ويرى أحد مسؤوليها تريفور ماكفرلين، أن وجود إماراتيين ضرورة قصوى، لأنهم الأكثر معرفة ببلدهم وثقافته وميوله الاجتماعية والاقتصادية.

ويؤكد مدير فرع أبوظبي في شركة «دبليو إس إي» لخدمات وأبحاث التسويق عبر الإنترنت المواطن سامي المتيني، أن «المواطنين يطلبون رواتب عالية للغاية قد تصل إلى راتب رئيس العمل، ولذلك عندما أوظف مواطناً فأنا أحتاج إلى توظيفه بأضعاف راتب الأجنبي الذي قد يكون حاملاً لدرجة ماجستير أو دكتوراه في مجاله»، لافتاً إلى أنه بصفته ممثلاً لشركة دولية أو خاصة «مطالب بتقليل التكاليف وتعظيم الأرباح». واعتبر أن «الحل الوحيد الذي سيؤدي إلى زيادة عدد المواطنين في القطاع الخاص يتمثل في إلزام الدولة لهذه الشركات بتعيين نسبة محددة من المواطنين ضمن موظفيها».

من جانبه، قال مدير أعمال شركة «مايكروسوفت» للبرمجيات في منطقة الخليج الدكتور زكي خوري، إن «المواطنين يحتلون وظائف قيادية في الشركة في جميع أقسام التكنولوجيا والمبيعات والتسويق وغيرها»، مشيراً إلى أنه «لا توجد أي ضغوط على (مايكروسوفت) لانتهاج سياسة التوسع في تعيين المواطنين، ذلك أن طبيعة الشركة الدولية تفرض عليها استيعاب التنوّع في الأجناس والثقافات».
طباعة