القاسمي: الإمارات تقود الاستثمار في كردستان العراق

قالت الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية، إن «الإمارات تعد بوابة العراق نحو المستقبل»، كاشفة عن أن «الإمارات تقود الاستثمارات في إقليم كردستان العراق، نتيجة قدرة الشركات الإماراتية على استكشاف الفرص الاستثمارية بشكل مبكر، والتنافسية العالية التي تنتهجها في عملها، سواء في السوق المحلية أو الأسواق الخارجية».

وأضافت في كلمة لها أمام ندوة «الاستثمار في كردستان العراق»، أن «أرقام التبادل التجاري بين الإمارات والعراق، تظهر أنها حققت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، بلغت نسبته 28٪ بين عامي 2006 و،2008 وبزيادة طفيفة بلغت 1.2٪ بين عامي 2007 و،2008 لتصل إلى أكثر من ثلاثة مليارات دولار، ما يعكس الجهود التي تبـذلها الجهات الحكومية، ومؤسسات القطاع الخاص، للارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية، وتوسيع مجالات التعاون التجاري».

ولفتت إلى «زيادة الصادرات غير النفطية الإماراتية إلى السوق العراقية، بنسبة تجاوزت 89٪، ووصلت إلى نحو 358 مليون دولار، مقارنة بعام،2007 فيما بقيت قيمة إعادة التصدير من الإمارات إلى العراق مرتفعة، رغم انخفاضها بنسبة 5.7٪، لتبلغ أكثر من 2.6 مليار دولار.

وأوضحت أنه «إذا كانت الاستثمارات الإماراتية في الخارج تتمتع ببعد عربي كبير، خصوصاً في السنوات الأخيرة، فإننا نؤكد أن العراق يشكل إحدى أهم المحطات العربية للاستثمارات الإماراتية خلال المرحلة المقبلة، بالتزامن مع خطط الإصـلاحات وزيادة الانفتاح الاقتـصادي».

وأشـارت القاسـمي إلى ما وصفته بـ«خصوصية الشركات الإماراتية، التي تعتمد في أدائها على ثقافة الجودة العالمية، وفي تنفيذ المشروعات على الصدقية والالتزام الصارم بمواعيد التنفيذ والتسليم، مع المحافظة على أعلى مقاييس الاحتراف»، مؤكدة حرص الشركات الإماراتية باستمرار على تطبيق استراتيجيات مهنية محددة، تجعلها تتميز بالابتكار، بما يتناسب مع احتياجات ومتطلبات الدول التي تستثمر فيها، ما يساعدها على الثبات والتنافس رغم وجود شركات عالمية عريقة».

من جانبه، قال رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، الدكتور برهم صالح، إن «العراق يمثل الفرصة الاستثمارية الأكبر على مستوى المنطقة، لغناه بالموارد، ولأنه تعرّض لعمليات تدمير واسعة النطاق، ما يتطلب استثمارات ضخمة في مجالات البنية التحتية والنفط والغاز والخدمات الصحيـة والقطاعات المصرفية والمالية والزراعية». وأوضح أنه «يجري حالياً الاتفاق مع الحكومة المركزية في العراق، على تقديم ضمانات للقروض، ودعم أسعار الفائدة، لجذب مزيد من الاستثمارات الخارجية»، مشيراً إلى أن «حجم الاستثمارات خلال السنوات الثلاث الماضية بلغ 12 مليار دولار».

وأضاف أن «الحكومة العراقية تبحث حالياً مقترحات من حكومة كردستان، بهدف إعادة تصدير النفط الكردستاني إلى الخارج مرة أخرى»، لافتاً إلى أنه «من الصعوبة تحديد جدول زمني لاستئناف تصدير النفط، إلا أن الحكومة العراقية تنظر بإيجابية إلى المقترحات، وتوجد حالياً مفاوضات بين لجان فنية لحل المشكلة قريباً».

إلى ذلك، قـال رئيـس هيئة الاستثمار العراقية، هيرش محرم، إنه «يمكن للشركات الإماراتية، الحصول على عقود مقاولات بقيمة خمسة مليارات دولار (18.4 مليار درهم) في العراق، لتنفيذ مشروعات للبنية التحتية في الإقليم»، مشيراً إلى أن «60٪ من ميزانية الإقليم ستنفق على مشروعات خدمية في مجالات البنية التحتية».

وأوضـح أن «حـجم الاسـتثمارات التي تم الاتفاق علي تنفيذها في كردستان تصل إلى نحو 12 مليار دولار خلال الأعوام المقبلة، تم تنفيذ نصفها»، لافتاً إلى أن «40٪ منها استثمارات أجنبية».

وأضـاف أن «هناك فرصاً كبيرة للشركات الإماراتية للاستثمار في العراق، خصوصاً في مجال الإسكان، حيث هناك خطة لتنفيذ 20 ألف وحدة سكنية سنوياً لمدة خمس سنوات، وتخصيص مبلغ 300 مليون دولار سنوياً لتغطية النفقات المرتبطة بعمليات الإقراض لتمويل المشروع».

وأشــار إلى أن «كـردستان تتجه لتصبح أكبر منتج للإسمنت بطاقة 20 ألف طن سنوياً، ما يساعد في عمليات البناء في الإمارات»، مؤكداً «توافر حق التملك الأجنبي، مع إعفاءات جمركية وضريبية لخمس سنوات، وحرية تحويل الأموال، ما يساعد على جذب مزيد من الشركات الإماراتية».

طباعة