تعلـيم عقـاري إلكتروني قريباً في «دبي العقارية»

البرعي: الوسيط العقاري غير المؤهّل عنصر غير إيجابي في السوق.                الإمارات اليوم

قال مدير إدارة تنمية القطاع العقاري في مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، مدير كلية دبي العقارية محمود البرعي، إن «الكلية ستطلق قريباً مشروعاً إلكترونياً للتعليم العقاري، بهدف توسيع المعرفة العقارية ورفع كفاءة العاملين في السوق المحلية».

وأكد أن «سوق دبي العقارية يجب أن تكون ملاذاً للمحترفين وأصحاب الأخلاقيات المهنية فقط»، مشيراً إلى أن «نشر المعرفة العقارية يوفر الكوادر العقارية المدربة تدريباً علمياً صحيحاً لدعم مهنية ومتانة السوق العقارية في البلاد، ومن ثم تصدير تلك المعرفة عربياً ودوليا».

وكشف أن «كلية دبي العقارية دربت منذ نشأتها أكثر من 6000 خبير عقاري في فروع العلوم العقارية المختلفة، منها التطوير والتثمين والوساطة والاستشارات وتسويق وإدارة العقارات».

ورأى أن «ضعف الوعي والمعرفة العقارية، يسبب عراقيل عدة في السوق»، لافتاً إلى أنه «تم بالفعل عقد عدد كبير من الندوات التثقيفية للعاملين في القطاع العقاري لرفع معدل المهنية في السوق، وسنستمر في توسيع المعرفة، سواء بين العاملين في السوق أو المهتمين بها».

التعليم المستمر

وقال البرعي لـ«الإمارات اليوم» إن «كلية دبي العقارية ستبدأ خلال شهرين تقديم التعليم المستمر للوسطاء العقاريين، الذي يُعد مكملاً للمرحلة الأولى من التدريب، التي شملت القوانين والإجراءات وأخلاقيات المهنة».

وأوضح أن «المرحلة الثانية ستشمل مهارات التفاوض وخدمة العملاء والتمويل العقاري إلى جانب فن التسويق العقاري، وذلك ضمن خطة مؤسسة التنظيم العقاري للارتقاء بمستوى المهنية في السوق العقارية، وتماشياً مع المعايير العالمية التي سيقدمها نخبة من ذوي العلم والخبرة العقارية في العالم».

وأكد أن «مؤسسة التنظيم العقاري (ريرا)، التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، تعمل على تحقيق هدف استراتيجي، وهو توفير التعليم العقاري بأسعار معقولة من خلال كلية دبي العقارية»، مضيفاً «نعمل على تطوير مهنة الوساطة العقارية التي تعد العمود الفقري للسوق العقارية، كما أن هناك خططاً لتطوير مهنة التطوير العقاري ووضع الأسس العالمية لتعليم ونشر أفضل الممارسات في هذا المجال محلياً».

وأردف «يجب أن يتمتع أفراد العمل العقاري في السوق بالمعرفة اللازمة، وإلا فإن ذلك يشكل خطراً كبيراً على أداء السوق وجاذبيتها، وبالتالي على حفظ الحقوق وحماية المستثمرين»، مبيناً أن «الوسيط غير المؤهل عنصر غير إيجابي في السوق، ولذا فإن (ريرا) عملت منذ إنشائها على تنظيم عمل الوسطاء وتدريبهم وتأهيلهم في إطار العمل على إيجاد بيئة عقارية جذابة، وسوق عقارية محترفة».

وأوضح أن «سوق دبي العقارية لن تكون إلا مكاناً للاحتراف والأخلاق والمهنية، حيث نسعى لنصبح الأكثر شفافية على مستوى العالم من خلال سن قوانين عالمية تحمي الحقوق وتساعد على تنمية القطاع العقاري».

 
خطة نحو العالمية

قال محمود البرعي إن «دائرة الأراضي والأملاك خطت خطوة كبيرة نحو الانطلاق إلى العالمية بعد انضمام (ريرا)، أخيراً، إلى عضوية ست من الجمعيات والمنظمات العقارية العالمية، بهدف الارتقاء بالسوق العقارية وسن قوانين عقارية عالمية تحمي الحقوق وتنمي القطاع العقاري»، مؤكداً أنه «بهذه الخطوة، أكدت دبي وضعها مرجعيةً عقاريةً أولى في المنطقة، فهي مدينة عالمية ذات طابع عربي». وأوضح أن «شراكة المؤسسات الاستراتيجية في العالم تتيح لنا تبادل الآراء والتجارب بشأن القوانين العالمية في التنظيم العقاري، والاطلاع على البرامج التعليمية المختلفة المعترف بها دولياً، حيث تعتبر فرصة للاتصال بالمحترفين العقاريين عالمياً، والاستفادة من التعليم العقاري المقدم عن طريق الجامعات الدولية».
مركز قيادة

وحول توقيع كلية دبي العقارية العضو في الاتحاد العالمي للتعليم العقاري، أخيراً، اتفاقية تعاون استراتيجية مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، التابعة لجامعة الدول العربية، بهدف نشر المعرفة العقارية على مستوى الدول العربية، قال البرعي «إن دبي مركز قيادة عربي وإقليمي في المال والأعمال، وأيضاً للعلم والمعرفة بلا حدود، حيث نعمل على تدعيم أسس اقتصاد دبي القائم على المعرفة، وهذه الاتفاقية ستسهم في توفير كوادر عقارية عربية مدربة تدريباً علمياً صحيحاً لإيجاد أسواق عقارية عربية مهنية وقوية تستفيد من تجربة دبي وطفرتها العقارية».

وأضاف أن «كلية دبي العقارية هي العضو العربي الوحيد في الاتحاد العالمي للعقارات، كما أن لها شراكات متعددة مع جامعات عالمية في المجال العقاري من سنغافورة وبريطانيا وأميركا إلى جانب الكوادر المحلية الخبيرة التي تعتمد عليها الكلية».

وأكد وجود «طلب متزايد على التعليم العقاري، وهو ما دفع الكلية لإطلاق خطة جديدة لتحديث المناهج التي تدرسها وربطها بالواقع العملي، وجلب الخبرات والكفاءات العلمية والعملية».

وقال البرعي إن «كلية دبي العقارية معهد علمي معترف به عالمياً، وله علاقة مع جامعات محلية وإقليمية ودولية، كما أنها الأكاديمية العقارية الوحيدة المتخصصة على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

وبين أن «تركيز الكلية في بادئ الأمر كان على تعليم الوسطاء، فيما ستركز خلال الفترة المقبلة على تدريب شركات إدارة العقارات، والارتقاء بالمطورين، ومد المعرفة العقارية للمواطنين والمقيمين المهتمين بالسوق العقارية وبالمستثمرين».

ولفت إلى أن «دائرة الأراضي عملت خلال الأعوام الثلاثة الماضية على استجلاب أفضل الممارسات الدولية في التنظيم العقاري، وعلى النمط نفسه، درّست كلية دبي العقارية أهم المناهج الدراسية، وأطلعت طلابها على التجارب الدولية في العمل العقاري».

طفرة

وأوضح البرعي أن «تنظيم السوق العقارية مسألة تستغرق وقتاً طويلاً عادة، وخصوصاً في سوق دبي التي شهدت طفرة عقارية ملحوظة خلال السنوات الخمس الماضية».

ولفت إلى أن «مهمة التعليم العقاري هي مساعدة القطاع العقاري على التطور والرقي والتسريع في عملية التنظيم، من خلال مساعدة ذوي المهارات الخاصة على الدخول بقوة إلى السوق».

وأضاف أنه «يتوجب على من يرغب العمل في سوق العقارات في دبي أن يحمل شهادة تفيد حصوله على التعليم العقاري والتأهيل اللازم للتعامل مع السوق، فالسوق الآن لا مكان فيها لغير هؤلاء».

وعبر عن اعتقاده أن «التعليم العقاري سيكون له دور كبير في الإسراع بعودة السوق مرة أخرى إلى معدلاتها القياسية، فأطراف السوق تحتاج إلى فهم طبيعتها، والتعرف إليها، وبيان أركان القوة والضعف فيها، والحصول على إيضاحات بشأن القوانين واللوائح المنظمة لعملها، وطبيعة التغيرات التي طرأت عليها، وعلى الجوانب التمويلية المرتبطة بها».

وبين أن «الوسيط العقاري يجب أن يكون محل ثقة المستثمر، وهذا جزء رئيس من تعليمه وتأهيله، فالسوق تقوم على ثقة المستثمر بالوسيط، وإذا فقدت هذه الثقة فإن التأثيرات ستكون سلبية للغاية».
طباعة