دراسة تكشف عن نقص في عدد المطورين العقاريين من الفئة الأولى

تراجع أسعار استئجار الفلل في دبي 2.2٪. تصوير: ساتيش كومار

أظهرت دراسة تقييمية كمية أجرتها شركة لاندمارك العقارية، نقصاً لافتاً في عدد المطورين العقاريين من الفئة الأولى في كل من أبوظبي ودبي.

وأشار التقرير الفصلي للشركة، عن توقعاتها للربع الأول من عام ،2010 الذي يركز على تصنيف أهمّ شركات التطوير العقاري في أبوظبي ودبي، الى أن «المطورين العقاريين ضمن الفئات التصنيفية المتدنية، سيسهمون في اتخاذ أسعار العقار منحَيَيْن مختلفين في الإمارتين على حد سواء».

وقالت مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية في «لاندمارك الاستشارية»، جيسي داونز، إن «غالبية المشروعات العقارية المعروضة، هي من تنفيذ شركات عقارية رئيسة، تنتمي إلى فئات تصنيفية متقدمة، بيدَ أن هذه الفئة من الشركات لا تستحوذ إلا على عدد قليل من المشروعات العقارية قيد التنفيذ خلال الأعوام القليلة المقبلة».

وأوضحت أن «شركات التطوير العقاري التي تمتلك مشروعات منفردةً، تنجز حالياً غالبية الوحدات العقارية التي ستتوافر في إمارتي أبوظبي ودبي خلال المرحلة المقبلة، وهي من فئة تصنيفية متدنية، وقد يعانون تراجعاً إضافياً في تصنيفاتهم الائتمانية»، متوقعة أن «يبالغ مثل هؤلاء المطورين في وصف مشروعاتهم العقارية التي قد لا ترتقي، في نهاية المطاف، إلى توقعات وتطلعات العملاء». وبيّنت أن «هذه الظاهرة ستقود إلى وجود فئتين متباينتين من المطورين: فئة تنجز وحدات عقاريةً متكاملةً بمعايير رفيعة، وفئة تنجز وحدات عقاريةً مبعثرة بمعايير متدنية».

ووفقاً للتقرير، بقيت أسعار بيع الفلل خلال الربع الأول من العام الجاري على حالها دون تغيير، فيما تراجعت أسعار بيع الشقق السكنية بمعدل 4.3٪ خلال الربع الأخير من عام .2009 وأوضحت داونز أن «أسعار بيع الفلل الواقعة على امتداد شارع الشيخ زايد والتي يُشار إليها مجتمعةً باسم الفلل الساحلية ارتفعت، فيما تراجعت أسعار بيع الفلل الواقعة في المناطق الداخلية من دبي». وأضافت أن «أسعار استئجار الفلل تراجعت بالمتوسط بنسبة 2.2٪، فيما تراجعت أسعار استئجار الشقق السكنية بنسبة 3٪، وبالمقابل، ارتفعت إيجارات الشقق السكنية في مناطق مختارة، بسبب تسليم الوحدات أخيراً».

أما في أبوظبي، فقد ظلت أسعار بيع الوحدات السكنية على حالها خلال الربع الأخير من عام ،2009 غير أن العاصمة سجلت ارتفاعاً في عدد الوحدات العقارية المُباعة، مقارنةً مع الفترات السابقة.

وتتوقع «لاندمارك» أن تستقر الأسعار العقارية خلال الربع الأول من ،2010 وأوضحت داونز أن «التراجع في أسعار استئجار العقار، لم يقتصر على الوحدات العقارية العادية، بل امتد إلى العقارات الفخمة التي تراجعت إيجاراتها بنسبة تصل إلى 15٪، غير أن الوحدات متدنية المواصفات، تأثرت أكثر من غيرها بتلك الحركة التصحيحية». وتتوقع «لاندمارك» أن يتواصل تراجع الإيجارات طوال الربع الأول، لاسيما مع تسليم مزيد من الوحدات العقارية، والمرونة العالية التي يظهرها المالكون العقاريون.

كما توقعت داونز تواصل حركة الانتقال من أبوظبي إلى دبي، ما سيزيد الضغوط المؤثرة في أسعار استئجار العقار في أبوظبي.

طباعة