مخاوف من عيوب في السيارات المستوردة

أسعار السيارات المستوردة من الخارج تقلّ عن مثيلاتها المحلية. رويترز

في الوقت الذي أعلنت فيه شركات «هوندا»، «بيجو سيتروين»، و«تويوتا»، المصنعة للسيارات، عن عيوب تقنية في بعض الطرز التي أنتجتها، قالت الأخيرة إن هذه العيوب لن تحدث في أسواق الشرق الأوسط نظراً لاختلاف الظروف المناخية.

وبحسب الشركات المصنعة، فإن جزءاً كبيراً من السحوبات ستكون من الأسواق الأميركية، إلا أن تجاراً عاملين في قطاع استيراد السيارات من الأسواق الأميركية رجّحوا وجود بعض من تلك السيارات المعيبة في الأسواق المحلية، نظراً لضخامة سوق استيراد السيارات من الخارج، والتي تتجاوز أعداد السيارة المستوردة فيها 100 ألف سيارة سنوياً.

زيادة الاستيرادات
وتفصيلاً، قال مالك شركة الوكيل لتجارة السيارات، باسم أبوحمود، إن «جزءاً كبيراً من السيارات المستعملة التي يتم استيرادها تأتي من الأسواق الأميركية، حيث يتم تصديرها بحراً من خلال الحاويات»، مضيفاً أن «80٪ من هذه السيارات يعاد تصديرها إلى أسواق السعودية وعمان وبعض الدول الإفريقية فضلاً عن روسيا».

ولفت إلى «ازدياد عدد السيارات المستوردة من الخارج خلال السنوات الأربع الماضية»، مؤكداً أن «60٪ من السيارات المستعملة في الشارقة تأتي من صادرات التجار من أسواق الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن «المشترين عادة ما يكونون أصحاب معارض سيارات أو وسطاء يتعاملون بالجملة».

وفيما إذا كانت السيارات المستوردة تحتمل وجود عيوب مصنعية أعلنت عنها شركات سيارات عالمية، أخيراً، قال أبوحمود إنه «من الممكن أن يرد ذلك، على الرغم من أننا لم نسمع شيئاً من هذا القبيل حتى اللحظة، باعتبار أن بعضاً من هذه السيارات مفحوصة مسبقاً في أميركا من خلال التقارير التي ترد معها».

وذكر أن «أسعار هذه السيارات تقل بنسبة 20٪ عن تلك الموجودة في السوق»، معتبراً أن «عدم وجود بعض السيارات في السوق المحلية، فضلاً عن إمكانية استيراد العميل للسيارة التي يرغب فيها بمواصفات أعلى وسعر تنافسي، عوامل زادت من نسبة الإقبال على هذه السيارات».

وحول تركيز استيراد السيارات من السوق الأميركية تحديداً دون غيرها من الأسواق، قال أبوحمود إن «بعض السيارات التي قطعت مسافات تتجاوز 100 ألف ميل لا تموّلها البنوك الأميركية، فضلاً عن أن الأميركيين يغيرون سياراتهم باستمرار»، لافتاً إلى أنه «قبل فترة كانت 20٪ من السيارات يتم استيرادها من أميركا، أما الآن فإن النسبة تجاوزت 70٪، نظراً لمواصفات تصنيعها وقطع غيارها المتوافرة».

وحول الضمانات التي تتمتع بها هذه السيارات ذكر أن «هناك مراكز معينة في السوق يتم من خلالها فحص السيارة فحصاً شاملاً بالكمبيوتر»، موضحاً أن «السيارة المستوردة ليست أميركية فقط، وإنما هناك سيارات كورية ويابانية وألمانية وفرنسية». وقدّر «عدد السيارات المستعملة التي تصل موانئ الدولة بأكثر من 100 ألف سيارة سنوياً».

عيوب شاملة
من جانبه، لم يستبعد مدير شركة دوسلدورف لتجارة السيارات، فرهاد إيراج، وجود عيوب في السيارات التي يتم استيرادها من الخارج، وحتى تلك الجديدة التي تباع من قبل الوكالات المحلية أيضاً، قائلاً «بما أن الشركة المصنعة أعلنت عن بعض العيوب، فمن المؤكد أنها تشمل جميع السيارات».

وأضاف أن «أميركا أكبر سوق يتم استيراد السيارات منها بنسب تراوح بين 60 إلى 70٪»، مشيراً إلى أن «نحو 10 إلى 20٪ منها فقط تباع في أسواق الدولة، فيما يتم تصدير البقية إلى السعودية والعراق وأفغانستان وروسيا»، مؤكداً أن «أسعارها تقل بنسبة 20٪ عن تلك الموجودة في السوق».

وبين أن «بعض هذه السيارات مضمونة والبعض الآخر غير مضمونة»، موضحاً أن «جزءاً ضئيلاً جداً من هذه السيارات يأتي من أوروبا».

مبالغة في الأسعار
وعن أسباب توجه السوق إلى السيارات المستوردة من الخارج، قال مدير التسويق في شركة ساحل عمان لتجارة السيارات، وليد لطيف جاسم، إن «السيارات الخليجية مبالغ في أسعارها، فضلاً عن أن السيارات المستوردة من أميركا تكون مرفقة بتقارير من قبل المالك والشركة المصنعة للسيارة»، مؤكداً «وجود ضمان عليها باعتبارها تخضع للفحص المروري المعتمد في دبي». ولفت إلى أنه «بإمكان العميل إلغاء عملية الشراء في حال كانت نتائج الفحص سلبية». ولم يستبعد جاسم احتمال وجود عيوب في السيارات المستوردة.

طباعة