ارتفاعات محدودة تطال أسعار مواد بناء

سعر طن الحديد ارتفع 5٪ إلى 2100 درهم. تصوير: جوزيف كابيلان

كشف خبراء عاملون في قطاع المقاولات والإنشاءات عن وجود مؤشرات ارتفاع محدودة في أسعار مواد بناء خلال الأيام الأخيرة بنسب تقدر بنحو 5٪ لبعض المواد، لافتين إلى أن الارتفاعات الجديدة ظهرت عقب ارتفاع معدلات الطلب على المواد مع طرح عدد من المشروعات الجديدة في أبوظبي والإمارات الشمالية.

وأوضحوا أن أبرز المواد التي نمت أسعارها تمثلت في الحديد المسلح الذي ارتفع سعر الطن الواحد منه من 2000 درهم إلى نحو 2100 درهم، بينما ظهرت ارتفاعات متباينة في أسعار الإسمنت الذي تراوح بين 15 و16 درهماً للكيس الواحد، بدلاً من 13 ـ 14 درهماً سابقاً.

وتفصيلاً، قال المدير العام في شركة «العروبة للمقاولات»، المهندس أحمد عبدالباقي المصري، إن «عدداً من أسعار مواد البناء شهد ارتفاعات بنسب محدودة تمثلت في زيادة سعر الحديد إلى 2100 درهم للطن بعد أن كان سعره لا يتجاوز نحو 2000 درهم للطن»، مرجعاً تلك الارتفاعات إلى أنها «جاءت مع وجود بعض المؤشرات على عودة الرواج في نشاط قطاع المقاولات مع طرح مشروعات محلية وخارجية جديدة أخرجت شركات المقاولات من فترة ركود إلى بدء النشاط».

وأضاف أنه «من المتوقع أن تستمر مؤشرات أسعار مواد البناء في تحقيق ارتفاعات محدودة أو استقرار مناسب في أسعارها بعد تحقيقها لمعدلات انخفاض كبيرة خلال الفترة الماضية مع سيطرة حالة الركود على نشاط المقاولات تأثراً بظروف الأزمة المالية».

من جانبه، أشار مهندس الموقع في إحدى شركات المقاولات في عجمان، المهندس محمد علي، إلى أن «الارتفاعات في أسعار مواد البناء محدودة ومتباينة وتتركز في أسعار الحديد والإسمنت، الذي تراوح سعر الكيس الواحد منه بين 15 و16 درهماً بدلاً من 13 ـ 14 درهماً للكيس سابقاً، بينما استقرت بعض مواد البناء الأخرى بالأسعار نفسهامن دون زيادات».

واعتبر مسؤول المبيعات في شركة «سيرينا لتجارة مواد البناء»، ظاهر الدين سالم، أن «الارتفاعات الأخيرة ترجع بشكل كبير إلى بعض التجار الذين يتجهون لزيادة أسعارهم لاستغلال تحرك الأسواق أخيراً رغبة منهم في تعويض فترة الركود خلال الفترة الماضية».

وأشار إلى أن «التجار الذين يسعون إلى زيادة الأسعار يستهدفون دفع شركات المقاولات إلى الشراء بكميات كبيرة والاتجاه إلى تخزين مواد البناء بزعم الخوف من ارتفاعات جديدة مقبلة في أسعارها، وإيجاد حالة غير حقيقية من زيادة الطلب على مواد البناء المختلفة، على الرغم من استمرار بعض تداعيات الأزمة في الأسواق مع كونها أقل حدة من الفترات السابقة».

وأوضح أن «أبرز المواد التي تم (افتعال) فرض زيادات عليها خلال الأيام الماضية تركزت في الحديد والإسمنت»، متـوقعاً أن لا تستـمر حـالة الارتفـاع خـلال الفترة المقبلة، وأن تسيطر حالة من الاستقرار بشكل عام على مختلف أسعـار مواد البناء.

ولفت مهندس الموقع في شركة «سيدكو»، محمد بدير، إلى أن «الارتفاعات الأخيرة في أسعار مواد البناء تعد محدودة للغاية مقارنة بحجم الانخفاضات السابقة في أسعار مواد البناء، التي تجاوزت نسبة 50٪ للحديد، ونحو 40٪ للإسمنت»، موضحاً أن «حجم العرض والطلب في الأسواق هو الذي يحدد بشكل أساسي أسعار المواد».

وأضاف أن «أسعار مواد البناء تحركت مع عودة بعض الشركات إلى العمل بشكل أكبر مقارنة بفترة (الأزمة)»، مشيراً إلى أن «الأسعار تتفاوت وفقاً لأنواع مواد البناء والشركات المصنعة لها، لكنها مازالت موجودة وبوفرة جيدة».

طباعة