الدولار ينهي تداولات يناير بارتفاع قوي واليورو يتراجع

الدولار سيختبر نقطة مقاومة عند مستوى 79.50 الأسبوع الجاري. غيتي

أنهى الدولار الأميركي تداولاته الأسبوع الماضي بارتفاع بنسبة 1.57٪، كما ارتفع على أساس شهري بنهاية يناير الجاري بنسبة 1.95٪ ليغلق مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة الدولار مقابل سلة العملات الرئيسة، عند مستوى ،79.46 وهو المستوى الأعلى منذ أغسطس ،2009 بينما تراجع اليورو بنسبة 2٪ في أسوأ أداء له منذ يوليو .2009

وأوضح المحلل الاقتصادي والمدير التنفيذي لموقع «بال إف إكس» الإلكتروني، الحسن بكر، أن «الأسبوع الماضي شهد العديد من المحطات المهمة، التي دفعت بالدولار للارتفاع المتواصل لأربعة أيام من أصل خمسة أيام تداول الأسبوع الماضي».

وأضاف أن «بيان لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بإبقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستوياتها المتدنية لم يأت بالإجماع، وهو ما دفع الأسواق للنظر إلى البيان كإشارة نحو قرب انتهاء هذه المرحلة؛ ومن ثم جاء فوز رئيس الفيدرالي الأميركي، بن برنانكي، بفترة ثانية لرئاسة الفيدرالي لأربع سنين جديدة، ما أعطى المزيد من الإيجابية للنظرة إلى تعافي الاقتصاد الأميركي في ظل استمرار الثبات في التعامل مع الأزمة المالية، ومن ثم جاءت أول من أمس بيانات الناتج الإجمالي المحلي، التي أظهرت نمو الاقتصاد الأميركي خلال الربع الرابع من عام 2009 بنسبة 5.7٪، وهي الأعلى منذ عام ،2003 كل هذا دفع بالدولار لتسجيل ارتفاعات قوية خلال الأسبوع الماضي».

وأشار بكر إلى أن «هذه البيانات الإيجابية للدولار قابلها مزيد من الضغوط على العملات الأخرى، حيث لوحظ تراجع قوي لليورو بنسبة 2٪ مقابل الدولار، ليصل إلى مستويات هي الأدنى منذ يوليو ،2009 تحت ضغوط المخاوف حول مسألة ديون اليونان، التي تستمر بالضغط على اليورو، وتجعلنا نرجح استمرار التراجعات خلال الفترة المقبلة».

تحول المستثمرين

وأضاف بكر «السيناريو الأخير الذي شهدناه لتفاعل الأسواق مع الأخبار خلال الأسبوع الماضي يشير إلى تحول المستثمرين والمتاجرين في أسواق العملات من ربط اتجاهات العملات بمشاعر المخاطرة، التي سيطرت على تحرك أسواق العملات لفترة طويلة، ليصبح التركيز في الفترة الحالية منصباً على الأساسيات وأداء الاقتصاد الأميركي، خصوصاً في تحديد قوة الدولار مقابل العملات الأخرى، وهو ما يبرر إنهاء الين الياباني الأسبوع من دون تغيير، على الرغم من التراجعات في أسواق الأسهم، التي كان الين يستفيد منها عادة كعملة أمان».

النظرة الفنية للدولار

من جانبه، قال المحلل الاقتصادي، وليد جرادات، إن «أداء الدولار الأسبوع المنقضي يأتي تعزيزاً للنظرة الإيجابية على المدى الطويل، التي تمكن خلالها الدولار من تشكيل القاع عند 75.49 الذي تم اختباره في نوفمبر ،2009 لينطلق بعد ذلك في الاتجاه الصاعد مروراً بالقاع الأعلى عند ،76.60 الذي اختبره في الأسبوع الثاني من العام الجاري، وهو ما فتح الباب أمام مستخدمي التحليل الفني لرسم خط اتجاه صاعد، حصل على قوته مع تأكد كسر المقاومة السابقة عند 78.45».

ولفت جرادات إلى أن «الأسبوع الجاري لا يقل أهمية عن الأسبوع المنقضي، مع وجود مستوى مقاومة مهم جداً عند ،79.50 الذي أغلق الدولار قريباً جداً منه،ومن الممكن أن تحدث عملية تصحيح قبل أن يكمل الدولار مسيرة صعوده في الأسابيع المقبلة».



طباعة