إقبال الشركات على حلول التقنية يمنع تراجع أسعارها

«الأزمة» رفعت من إدراك الشركات لأهمية استخدام الحلول والأنظمة التقنية في تقليل النفقات. غيتي

أفاد خبراء ومسؤولو شركات عاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات أن أسعار الحلول والأنظمة التقنية شهدت استقراراً على الرغم من ظروف الأزمة المالية خلال الفترة الماضية.

وأوضحوا أن استمرار الطلب على الحلول التقنية، وبشكل خاص مع توجه الشركات لمنتجات تلبي احتياجات متعددة بأسعار منخفضة نسبيا، أسهم في استقرار أسعار الأنظمة والحلول التقنية بشكل كبير، ما دفع وتيرة عمل شركات التكنولوجيا وحال دون تأثرها بشكل كبير بتداعيات «الأزمة».

وأضافوا أن ربط قطاعات الأعمال بحلول تقنية صممت خصيصاً لمواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة شجع الطلب على المنتجات التقنية بشكل عام، متوقعين استمرار حالة الاستقرار في الأسعار خلال العام الجاري مع ظهور مؤشرات لنمو حجم الإنفاق عليها.

وكان تقرير لمؤسسة «آي. دي. سي للأبحاث» أُعلن أخيراً أشار إلى توقعات بنمو قطاع تكنولوجيا المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال العام الجاري، مصحوباً بنمو في معدلات الإنفاق على القطاع بنسبة 14٪، مع تقديرات بزيادة الطلب من جانب المؤسسات المختلفة على الحلول التقنية.

أهمية التقنية

وتفصيلاً، أفاد مدير أنظمة المؤسسات والحلول الشبكية في مؤسسة «إتش. بي الشرق الأوسط»، فواز قعدان، بأن «استمرارية الطلب خلال الفترة الماضية على الحلول التقنية والأنظمة التكنولوجية للمؤسسات حافظ على استقرار أسعارها بشكل عام في الأسواق في مواجهة متغيرات الأزمة الاقتصادية».

وأوضح أن «الحالة الاقتصادية العسرة التي صاحبت الأزمة العالمية رفعت من إدراك الشركات لأهمية استخدام الحلول والأنظمة التقنية في تقليل النفقات، ما دفع العديد منها للإقبال على بعض الأنظمة لتلبية الاحتياجات المختلفة».

وتوقع أن تشهد معدلات الطلب على منتجات حلول الشبكات وبرمجيات تخزين البيانات زيادة خلال العام الجاري في المنطقة.

وأضاف «أظهرت نتائج دراسة، أجرتها الشركة أخيراً بمشاركة عدد من المؤسسات وصناع القرار على مستوى العالم حول مواجهة التحديات الاقتصادية، أن نحو 80٪ من أصحاب المؤسسات يدركون ضرورة تعزيز مرونة إدارة الأعمال والتقنيات، بينما يرى 84٪ من هؤلاء أن الابتكار سيكون عاملاً أساسياً في نجاح مؤسساتهم، وأفاد 71٪ بأنهم سيعززون الاستثمار في التقنيات التي تلبي متطلبات أعمالهم وتعزز مكانتهم في الأسواق».

نمو كبير

من ناحيته، قال مدير عام شركة «كانون» في الإمارات، ناصر دروزه، إن «ظروف الأزمة المالية أسهمت في نمو حجم الطلب على منتجات الحلول التقنية بنحو 40٪ العام الماضي مقارنة مع 10٪ عام ،2008 ما حال دون انخفاض أسعار الحلول والأنظمة وعمل على استقرار أسعارها».

من جانبه، قال المدير الإقليمي في شركة «ريفر بيد» لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ماهر جاد الله، إن «أسعار الحلول والأنظمة التقنية خلال فترة الأزمة المالية شهدت استقراراً مقارنة بأسواق قطاعات أخرى شهدت تراجعاً كبيراً في أسعارها»، موضحاً أن «عدداً من الشركات اتجهت لمواجهة الأزمة عبر استخدام تقنيات حديثة، ما حافظ على استقرار الأسعار وتحقيق نمو في الطلب بلغ لمنتجات حلول الشبكات والبرمجيات نحو 50٪، فيما تراوح بين 20 ـ 30٪ على المنتجات المخصصة لتقليل النفقات والتكاليف في الشركات، وبشكل خاص في دول الخليج».

وتوقع أن «يستمر استقرار أسعار البرمجيات خلال العام الجاري في ظل وجود دراسات تشير إلى تحقيق معدلات نمو في الإنفاق على التقنيات وتكنولوجيا المعلومات في المنطقة خلال الفترة المقبلة بنسب تراوح بين 14 ـ 20٪ في قطاعات التكنولوجيا المختلفة».

برمجيات ذات قيمة مضاعفة

قال المدير العام في شركة «جونبير الشرق الأوسط»، وباكستان ووسط إفريقيا، سامر شار، إن «شركات التقنية لم تعانِ من تذبذب أو مشكلات سعرية خلال فترة السابقة بسبب تداعيات الأزمة المالية التي أثرت في قطاعات أخرى عديدة»، موضحاً أن «الطلب الكبير على تلك الحلول، إلى جانب اتجاه الشركات لتوفير منتجات بأسعار مستقرة ذات قيمة مضاعفة من حيث التقنيات الممنوحة في حزم الحلول البرمجية، حافظا على مبيعات الحلول والخدمات للمؤسسات المختلفة».

وأضاف أن «طرح الشركات للمنتجات التي تلبي احتياجات مؤسسات قطاعات الأعمال لتقليل النفقات والتكاليف كان لها مساهمات كبيرة في دعم مبيعات الحلول والتقنيات لشركات تكنولوجيا المعلومات».

طباعة