مشروع قانون جديد لمدققي الحسابات في الدولة

أكدت نائب الرئيس التنفيذي‮ ‬للشؤون القانونية والإصدار والبحوث في‮ ‬هيئة الأوراق المالية والسلع،‮ ‬مريم السويدي،‮ ‬أنه‮ »‬تم الانتهاء من إعداد مشروع قانون جديد‮ ‬ينظّم عمل شركات ومكاتب التدقيق والمحاسبة،‮ ‬وذلك بالتعاون مع وزارة الاقتصاد‮«.‬

وأضافت لـ»الإمارات اليوم‮« ‬ان‮ »‬مشروع القانون‮ ‬يتضمن وجوب اعتماد مدقق حسابات الشركات المساهمة العامة لدى هيئة الأوراق المالية والسلع،‮ ‬وكذلك مشاركة الهيئة في‮ ‬عضوية لجنة قيد مدققي‮ ‬الحسابات ولجان التأديب واللجنة العليا،‮ ‬وذلك بهدف الارتقاء بالمهنة ومنع التلاعب‮«.‬

وأكدت أن‮ »‬هناك تشديداً‮ ‬في‮ ‬الرقابة على هذه المكاتب بالتعاون مع وزارة الاقتصاد،‮ ‬خصوصاً‮ ‬مدققي‮ ‬الشركات المساهمة العامة‮«‬،‮ ‬لافتة إلى أن‮ »‬الهيئة تتدخل إذا اكتشفت أي‮ ‬أخطاء في‮ ‬الميزانيات التي‮ ‬تقدمها لها المكاتب،‮ ‬ولا فرق في‮ ‬ذلك بين المكاتب‮  ‬الوطنية أو الأجنبية‮«.‬

وأوضحت السويدي‮ ‬أن‮ »‬مهنة تدقيق الحسابات هي‮ ‬المرآة للأداءين المالي‮ ‬والاقتصادي‮ ‬في‮ ‬الدولة،‮ ‬حيث منح القانون الاتحادي‮ ‬رقم‮ (22) ‬لسنة ‮5991 ‬وزارة الاقتصاد مهمة قيد مكاتب وشركات تدقيق الحسابات في‮ ‬الدولة والرقابة والإشراف عليها‮«‬،‮ ‬نافية أن تكون هناك نية لضم صلاحيات مراقبة ومتابعة عمل هذه المكاتب إلى هيئة الأوراق المالية في‮ ‬الوقت الحالي‮.‬

وتابعت أن‮ »‬المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً‮ ‬من التعاون مع وزارة الاقتصاد لضمان التزام مكاتب وشركات التدقيق بالأطر المحاسبية المعتمدة‮«.‬

قوانين جديدة

وفي‮ ‬سياق متصل،‮ ‬قالت السويدي‮ ‬إن‮ »‬هناك عدداً‮ ‬من مشروعات القوانين والأدوات المالية التي‮ ‬تعكف هيئة الأوراق على دراستها،‮ ‬حيث تم الانتهاء من مسودة قانون محافظ وصناديق الاستثمار،‮ ‬الذي‮ ‬بموجبه‮ ‬يحق للهيئة متابعة ورقابة نشاطها والإشراف عليها،‮ ‬وينتظر أن تعرض المسودة على مجلس الإدارة للموافقة عليها خلال الربع الأول من العام الجاري،‮ ‬ما‮ ‬يسهم في‮ ‬استقرار الأسواق،‮ ‬وكذلك الترخيص للأسواق والبنوك والمؤسسات المالية لمزاولة نشاط أمين سجل الشركات المساهمة الخاصة،‮ ‬حيث تم بالفعل الترخيص لسوق دبي‮ ‬المالي،‮ ‬وندرس الموافقة على ثلاثة طلبات أخرى منها سوق أبوظبي‮ ‬للأوراق المالية‮«‬،‮ ‬وأوضحت أن‮ »‬منح وزير الاقتصاد الصلاحية للهيئة للترخيص لهذه الجهات،‮ ‬من شأنه أن‮ ‬يضع السجلات تحت رقابتنا وينظمها،‮ ‬ويؤدي‮ ‬إلى تسهيل تحولها الى شركات مساهمة عامة‮«.‬

وعن إفصاحات الشركات،‮ ‬أفادت السويدي‮ ‬بأنه‮ »‬هناك مرحلتان للإفصاح،‮ ‬الأولى تشمل البيانات الأولية،‮ ‬وهي‮ ‬اختيارية،‮ ‬والثانية تضم البيانات الختامية،‮ ‬ومهلة الشركات للإفصاح عنها تمتد حتى ‮٠٩ ‬يوماً‮ ‬من بداية السنة التالية،‮ ‬ووصل عدد الشركات التي‮ ‬أفصحت عن بياناتها،‮ ‬حتى أمس،‮ 31 ‬شركة،‮ ‬منها ثمانٍ‮ ‬إفصاح أولي‮ ‬من إجمالي‮ 331 ‬شركة مدرجة‮«.‬

ولفتت إلى أن‮ »‬الشركات الأجنبية المدرجة في‮ ‬أسواقنا المالية تتأخر نتائجها،‮ ‬حيث‮ ‬يشترط المصرف المركزي‮ ‬في‮ ‬الدول التي‮ ‬تتبعها تلك الشركات الموافقة على النتائج أولاً،‮ ‬خصوصاً‮ ‬الشركات الاستثمارية‮«. ‬

وأكدت أن‮ »‬نسب الإفصاح للشركات المدرجة جيدة جداً،‮ ‬وتصل في‮ ‬بعض الأحيان إلى تحقيق نمو بنسبة ‮001‬٪،‮ ‬والهيئة تحرص على أن تكون دائماً‮ ‬حسب أفضل الممارسات العالمية‮«.‬

الشركات العائلية

وعن إحجام الكثير من الشركات العائلية عن طرح نسب من أسهمها للاكتتاب العام،‮ ‬قالت السويدي‮ »‬على الرغم من أن القانون هبط بالحد الأدنى المسموح به للطرح من ‮55‬٪‮ ‬إلى ‮03‬٪،‮ ‬إلا أن عوائق عدة تحول دون إقدام الكثير من أصحاب الشركات العائلية على هذه الخطوة في‮ ‬الوقت الراهن،‮ ‬من أهمها أن معظم هذه الشركات لديه وكالات تجارية،‮ ‬ويشترط في‮ ‬هذه الحالة موافقة الوكيل على التحول إلى شركة مساهمة عامة،‮ ‬فضلاً‮ ‬عن أن القانون‮ ‬يشترط أن‮ ‬يكون جميع المكتتبين من المواطنين،‮ ‬إضافة إلى عدم رغبة المُلاك المؤسسين بالتخلي‮ ‬عن سيطرتهم على الشركة أو الخضوع لمعايير الإفصاح أو ضوابط الحوكمة،‮ ‬على الرغم من أهمية ذلك لضمان استمرارية شركاتهم وتوسيع قاعدة اسواقهم وعملائهم‮«.‬

تنظيم الأسواق

وأضافت أن‮ »‬الهيئة مهتمة بالأطر التشريعية التي‮ ‬من شأنها تنظيم عمل الأسواق،‮ ‬من دون التدخل في‮ ‬آلية العمل،‮ ‬التي‮ ‬يحكمها العرض والطلب‮«‬،‮ ‬لافتة إلى أن‮ »‬هناك أولويات تتقدم تأسيس صانع السوق‮ (‬الشركات والمؤسسات الكبيرة التي‮ ‬تستطيع التأثير في‮ ‬حركة السوق‮)‬،‮ ‬ومنها إقرار العمل بالأدوات اللازمة لوجوده،‮ ‬مثل نظام التداول بالهامش،‮ ‬وإدارة المحافظ والإقراض والاقتراض‮«‬،‮ ‬لكنها أكدت أن‮ »‬من مهمات اللجنة الفنية في‮ ‬الهيئة إعداد دراسة شاملة عن صانع السوق‮ ‬يجري‮ ‬العمل على تنفيذها حالياً‮«.

ولفتت إلى أن‮ »‬لدى الهيئة طلبين للقيد تمهيداً‮ ‬للإدراج في‮ ‬الأسواق المالية في‮ ‬الدولة،‮ ‬أحدهما لشركة محلية،‮ ‬والآخر لشركة أجنبية،‮ ‬حيث تخضع الطلبات للدراسة والمراجعة من قبل الهيئة بغرض التحقق من مدى استيفاء تلك الشركات شروط الإدراج‮«.‬

وبينت أن‮ »‬الأسواق المالية تجاوزت الأسوأ،‮ ‬والأمور بدأت تتحسن كثيراً،‮ ‬وهناك أهمية كبيرة لزيادة الوعي‮ ‬الاستثماري،‮ ‬وهو ما تعمل عليه الهيئة الآن من خلال سلسلة الندوات المتواصلة لهذا الغرض‮«.‬

طباعة