موظفو الإمارات يضيّعون 13 مليون يوم عمل في السنة

كشف مسح جديد عن عدد من الحقائق المتعلقة بكيفية قضاء الموظفين في الإمارات لأوقاتهم أثناء ساعات العمل، إذ بيّن أن كل موظف يقضي ما معدله 46 يوماً سنوياً في نشاطات غير متعلقة بالعمل في أثناء أوقات العمل الرسمية، إذ يقدر عدد الموظفين في الإمارات بما يزيد على 280 ألفاً، فإن إجمالي عدد أيام العمل المهدرة يصل إلى نحو 13 مليون يوم.

وكشف المسح، الذي أطلقه منظمو معرض «ذا أوفيس»، عن أنه «على الرغم من قضاء ساعات طويلة في المكاتب، فإن الموظفين لايزالون قادرين على استقطاع بعض الوقت لقضاء أمورهم الشخصية خلال ساعات عملهم، سواء كان ذلك في زيارة المواقع الاجتماعية على الإنترنت أو تصفح الإنترنت، أو التحدث إلى الزملاء، أو لصنع كوب من الشاي».

وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي شمل آراء أكثر من 1000 شخص من العاملين في المكاتب في الإمارات، أن البريد الإلكتروني يعد الأسلوب الأكثر تفضيلاً للتواصل في أثناء العمل، إذ أجاب 60٪ من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يفضلون استخدام البريد الإلكتروني على الهاتف أو الحديث وجهاً لوجه، إذ يرسل موظفو المكاتب ويستقبلون ما مجموعه 3.5 مليارات رسالة إلكترونية سنوياً، وبمعدل 47 رسالة إلكترونية يومياً.

وبيّنت النتائج أن نحو 62٪ من الشركات لديها سياسة خاصة باستخدام المواقع الاجتماعية أو الإنترنت لأغراض شخصية، في حين أن 33٪ من الشركات تملك سياسة، لكن يتم تجاهلها وعدم تنفيذها، وأن النسبة المتبقية ليس لديها أي سياسة بهذا الخصوص على الإطلاق.

وقال 44٪ من المشاركين في المسح إنهم لا يستخدمون المواقع الاجتماعية على الإنترنت، مثل «فيس بوك» و«تويتر»، أثناء العمل، وعلى الرغم من ذلك، فإن كل موظف يقضي ما يقارب 11 يوماً في السنة على هذه المواقع، فضلاً عن ثمانية أيام في السنة في تبادل رسائل المحادثة الفورية على «فيس بوك» و«الماسنجر» وغيرهما.

إلى ذلك، أشارت النتائج إلى أن القيام بالأعمال البنكية على الإنترنت أو دفع الفواتير من الأمور الرائجة خلال وقت العمل، إذ يقضي كل موظف نحو 11 يوماً في السنة في القيام بهذه الأمور، فضلاً عن ستة أيام أخرى في تصفح الإنترنت وحجز العطلات.

ويعتقد العاملون في المكاتب بأهمية الدردشة مع زملائهم، بحسب الاستطلاع، إذ يتم في المتوسط إضاعة ما يقارب سبعة أيام عمل في السنة في الأحاديث الجانبية.

وبيّنت النتائج أنه يتم سنوياً صنع نحو 150 مليون كوب من الشاي من قبل العاملين في المكاتب في الدولة، وبمعدل أربعة أيام ونصف اليوم عمل لكل شخص في العام.

وقالت رئيسة معرض «ذا أوفيس»، شنيد بريجيت، «من المعروف أن الموظفين في الإمارات يقضون ساعات عمل طويلة في المكتب، لكن هذا الاستطلاع كشف بعض الحقائق المذهلة حول ما يحدث بالفعل أثناء وقت العمل، وفي حين لايزال البريد الإلكتروني الوسيلة الرسمية للتواصل في المكتب، فإن البعض لايزال يفضّل قضاء بعض الوقت في التحدث مع الزملاء في أمور خارج نطاق العمل».

وأضافت أن «معظم الشركات تملك سياسات تتعلق باستخدامات الإنترنت وزيارة المواقع الإلكترونية في أثناء العمل، لكن ما يقارب ثلث الشركات لا تملك مثل هذه السياسة، وهو أمر نشجعهم على أخذه بعين الاعتبار، خصوصاً إذا ما لاحظنا عدد الأيام التي يتم إضاعتها وقضائها في القيام بأنشطة بعيدة عن العمل سنويا».

ويجمع «ذا أوفيس»، الذي يقام للمرة التاسعة على التوالي، منتجات وتقنيات وخدمات تسهم في توفير بيئات عمل مناسبة.

ويقام المعرض في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة ما بين 9 ـ 11 فبراير المقبل، بمشاركة أكثر من 350 شركة على مساحة 15 ألف متر مربع.

طباعة