"الإمارات دبي الوطني" يتوقع إنتعاش إقتصاديات الخليج

توقع مسؤولان كبيران في بنك الإمارات دبي الوطني اليوم أن تتجه إقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي نحو الإنتعاش التدريجي خلال العام الحالي مدفوعة بنمو قطاع النفط والغاز وارتفاع أسعار الطاقة.

ووفقا لتوقعات كل من غاري دوغان الرئيس الأول للإستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة وتيم فوكس رئيس الإقتصاديين للأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني فإنه من المرجح أن يتعزز موقع القطاعات غير النفطية في المنطقة خلال الفترة نفسها مدعوما بالطلب الخارجي وارتفاع أسعار الطاقة.

وأشار دوغان في مؤتمر صحفي عقد في دبي بمناسبة بدء إنطلاق مؤتمرات استثمارية ترويجية بدأها البنك اليوم في عدد من دول المنطقة إلى أنه من المحتمل أن يتأثر توزيع الأصول بين المستثمرين بالتدابير والسياسات النقدية التي تتبعها المصارف المركزية في المنطقة مقارنة بسياسات الإحتياطي الفيدرالي الامريكي من جهة وتعزيز موقع الدولار الامريكي من جهة أخرى.

وأوضح أن الزيادة في أسعار النفط ستلعب دورا أساسيا ومتواصلا في إنتعاش إقتصاديات المنطقة على المدى القصير بالإضافة إلى زيادة الطلب من خارج المنطقة على القطاعات غير النفطية وإستمرار الارتفاع القوي بأسعار الطاقة.

ولفت إلى أنه من المرجح أن تكون نتائج الشركات في المنطقة لعام 2009 أقوى من المتوقع بالتزامن مع النمو التدريجي في الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء المنطقة.

وسلط دوغان الضوء على الدور المتزايد لقطاع النفط في الإنتعاش الإقتصادي للمنطقة إذ من المتوقع أن تواصل أسعار النفط تعزيز عملية الإنتعاش على المدى القصير حيث شهدنا بالفعل إرتفاع الطلب الصيني فوق معدلاته الدورية السابقة كما أن الزيادات طويلة الأمد في كثافة إستخدام الطاقة في الهند والصين ستصطدم بمحدودية العرض مما يؤدي إلى إرتفاع الأسعار.

وأكد أن قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة ستشهد أكبر قدر من الاهتمام على مدى الأشهر الـ 12 المقبلة مع زيادة في عمليات الدمج والإستحواذ في هذه القطاعات.

من جهته شدد فوكس على أن الإقتصاد العالمي يشهد الآن حالة من الإستقرار بعد الإنتعاش المشجع الذي حققه مؤخرا، مرجحا أن يكون سحب إجراءات التحفيز من الموضوعات الرئيسية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة.

وأوضح أنه على الرغم من أن الانتعاش الاقتصادي العالمي يتم على قدم وساق فمن غير المرجح أن تعود الإقتصاديات إلى إتجاهات النمو السابقة قبل عام 2011 كما من المرجح أن تشهد الاشهر الـ 12 المقبلة إستمرار إنتعاش الدولار الامريكي ومع ذلك يجب على المستثمرين الحذر من إرتفاع العوائد على السندات وإتجاهات التقلبات العامة السائدة في أسواق العملات.

طباعة