«تعاونيات» تحذر من نقص مخزونات سلـع أساسية وترفض زيادة الأسعار

«التعاونيات» أكدت توافر بدائل أرخص للسلع التي ترتفع أسعارها. تصوير: محمد الخطيب

قال مسؤولو منافذ بيع في أبوظبي إن أسعار السكر وحليب «أبوقوس» السائل سجلت ارتفاعاً في أسواق الدولة، أمس، بنسبة 10٪، محذرين من حدوث ارتفاعات أخرى في الأسواق خلال الفترة المقبلة، بسبب نفاد المخزون. فيما أفاد مسؤولو منافذ بيع في دبي برفضهم لمطالب الموردين بفرض زيادات جديدة على أسعار الحليب المجفف والطحين، كاشفين عن سعيهم للتوسع في توفير بدائل مناسبة لتلك المنتجات تسهم في منع فرض أي زيادات عليها.

وكان مستهلكون شكوا من لجوء محال صغيرة ومتوسطة إلى فرض زيادات على أسعار السكر خلال الأيام الماضية، تأثراً بتقارير حول وراداته في الأسواق العالمية.

وحذرت وزارة الاقتصاد من أن المنافذ التي تزيد الأسعار ستتعرض لعقوبات تدريجية تبدأ بإنذارها، ثم توقيع غرامات مالية عليها في حال تكرار المخالفة، ثم الإغلاق في حال استمرت في تكرار المخالفة.

ارتفاع الأسعار

وتفصيلاً، قال المدير العام لجمعية العين التعاونية، ولاء الراشد إن «أسعار السكر ارتفعت من 135 درهماً في بداية العام إلى 156 درهماً للعبوة زنة 50 كيلوغراماً، كما ارتفعت أسعار الحليب «أبوقوس» من 160 درهماً في أول العام إلى 180 درهماً للكرتونة ذات 96 قطعة.

وأضاف أن «السكر الذي يباع في الأسواق معظمه مستورد من أوروبا ويخضع لأسعار البورصة العالمية»، لافتاً إلى أن «معظم منافذ البيع في الدولة لا يوجد لديها مخزون من السكر، وتالياً يتم تحديد سعره وفقاً ليوم الشراء وبحسب أسعار البورصة، فيما يرفض الموردون تحديد أسعار مسبقة للبيع بعد فترة من التعاقد».

وتوقع الراشد أن تشهد أسعار السكر مزيداً من الارتفاع في السوق المحلية أسوة بالسوق العالمية، نظراً لقلة الإنتاج والمخزون.

وأوضح أن «الارتفاع في أسعار حليب «أبو قوس» يعود، بحسب موردين، إلى قيام الشركة الأم في هولندا برفع الأسعار»، لافتاً إلى أن «الأيام المقبلة ستشهد اجتماعات بين مسؤولي الجمعيات والموردين لبحث الأمر وسبل تقليل التأثيرات في السوق المحلية».

وأشار إلى أن «بقية السلع والمنتجات الأخرى تشهد استقراراً في أسعارها محلياً، بينما شهدت أسعار الأرز المصري انخفاضاً بنسبة 20٪ حالياً في ظل وفرة المحصول، نتيجة لبدء التعاقد وفقاً للإنتاج الجديد بعد انتهاء فترة الحصاد».

من جهته، أكد نائب رئيس جمعية أبوظبي التعاونية، فيصل العرشي، حدوث زيادات سعرية في الأسواق، لافتاً إلى تحذير مسؤولي جمعيات منذ أسبوعين تقريباً بقرب حدوث زيادات في أسعار الحليب ومنتجاته والسكر. وطالب وزارة الاقتصاد بالضغط على الموردين لعدم زيادة الأسعار، وقال إن «الجمعيات تبيع العديد من السلع بأسعار التكلفة ومن دون تحقيق هامش ربح، إلا أن زيادة الأسعار مفروضة عليها من جانب الموردين».

ولفت إلى أن «هناك مخاوف من حدوث موجة ارتفاع في أسعار العديد من السلع الأخرى، خصوصاً أن البعض يستغل ارتفاع سعر بعض السلع ليزيد أسعار أخرى من دون أي مبرر».

رفض للزيادة

بدوره، قال نائب المدير العام في «جمعية الاتحاد التعاونية» في دبي، إبراهيم عبدالله البحر، إن «إدارة الجمعية رفضت مطالبات لموردين بزيادة أسعار الحليب المجفف في ظل عدم وجود مبررات لذلك، خصوصاً مع استقرار أسعاره ووجود مخزون كاف منه».

وأوضح أن «الجمعية عمدت إلى توفير بدائل للمستهلكين بكميات كبيرة من المنتجات التي تحمل شعار (التعاون)، خصوصاً الحليب الذي يعد بديلاً مناسباً بنفس مواصفات وجودة السلع الأخرى المنافسة»، مشيراً إلى أن «سعر العبوة فئة 2.5 كيلوغرام من حليب (التعاون) يبلغ 42 درهماً».

وأكد رفض إدارة الجمعية تطبيق أي زيادة على أسعار الطحين أيضاً، لافتاً إلى وجود بديل محلي للطحين المستورد متوافر بكميات كبيرة، حيث تعمل شركات كبرى على إنتاجه في الدولة وتصدير الفائض منه إلى الأسواق الخليجية».

وأوضح أن «الشركات الموردة التي ستصر على فرض زيادات سعرية لن يتم التعامل معها والرضوخ لمطالبها»، مشيراً إلى وجود العديد من البدائل المتاحة، سواء عن طريق التعامل مع موردين جدد أو عن طريق الاستيراد المباشر لتوفير السلع.

وتوقع أن تحقق أسعار السكر ارتفاعات متباينة خلال الفترة المقبلة، وفقاً لمتغيرات البورصة العالمية، لافتاً إلى أن «تأثر إنتاج السكر الهندي بعوامل مناخية أضر بحجم الواردات، وأثار تكهنات بشأن فرض حظر للتصدير، الأمر الذي سيكون له تأثير مباشر في أسعاره في مختلف أسواق المنطقة».

من ناحيته، قال المدير العام في جمعية الإمارات التعاونية، فريد الشمندي علي، إن «الهند تعد من الموردين الأساسيين للسلع الغذائية في مختلف أسواق الخليج، وتأثر محاصيلها بمتغيرات مناخية سيؤثر بشكل كبير في أسعار مختلف السلع، وهو ما حدث مع البصل قبل فترة، حيث ارتفع سعره من درهم إلى درهمين» متوقعاً أن تشهد أسعار السكر مزيداً من الارتفاع خلال الأيام المقبلة».

وأوضح أنه «في حال تأثر واردات السكر الهندية فإن هناك بدائل متاحة تتمثل في الاستيراد من دول أخرى مثل البرازيل، التي من الممكن أن يتم إبرام عقود سنوية معها لضمان استمرار تدفق الواردات».

وأكد علي رفض الجمعية تطبيق زيادات جديدة على أسعار الحليب المجفف والطحين، مبيناً وجود العديد من البدائل المتوافرة بكميات كبيرة.

طباعة