«مصدر» تطوّر «بيم داون» لرفع كفاءة استغلال الطاقة الشمسية

جهاز استقبال الأشعة يوجد أسفل البرج في التقنية الجديدة. من المصدر

أطلقت شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر»، الشركة المتعددة الأوجه للطاقة المتجددة، بالتعاون مع معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا، وشركة البترول اليابانية «كوزمو أويل»، ومعهد طوكيو للتكنولوجيا، أعمال مرحلة البحث والتطوير لمشروع برج مركزي متطور للطاقة الشمسية المركزة في «مدينة مصدر».

ويهدف المشروع المشترك إلى اختبار تقنية ابتكارية للأشعة الهابطة المعروفة باسم «بيم داون»، التي تمتلك إمكانية تحويل الإشعاع الشمسي إلى كهرباء بطريقة أكثر كفاءة من التقنيات الأخرى، ويعتبر التوصل لطريقة إنتاج قابل للتطبيق التجاري باستخدام «بيم داون» نقطة تحول جوهرية في تكنولوجيا الطاقة الشمسية المركزة.

وتقوم عملية «بيم داون» بعكس تقنيات البرج التقليدي للطاقة الشمسية التي تستخدم المرايا (الهيليوستات) لتوجيه أشعة الشمس إلى جهاز استقبال في أعلى البرج المركزي، وذلك لتسخين سائل ناقل للحرارة كالملح الذائب أو الزيت أو الماء بغية إنتاج البخار الذي يستخدم بدوره لتشغيل توربين بخاري؛ ومن خلال تقنية «بيم داون»، التي تعتمد وضع جهاز الاستقبال في قاعدة البرج (المستوى الأرضي) بدلاً من وضعها أعلاه، يرى فريق البحث أن بالإمكان التقليل من فقدان الطاقة الناتجة عن عملية ضخ السائل لجهاز الاستقبال المرتفع، ورفع الكفاءة التشغيلية وتخفيض تكاليف إنتاج الكهرباء.

وحول أهمية المشروع وتطوير تقنيات الطاقة الشمسية، قال الرئيس التنفيذي لـ «مصدر»، الدكتور سلطان أحمد الجابر، إن «التقنية الشمسية الحرارية تمثل أحد المجالات المهمة التي تركز عليها (مصدر)، وتعتبر شراكتنا الاستراتيجية مع (كوزمو أويل) ومعهد طوكيو للتكنولوجيا إحدى القنوات الجديدة على طريق استكشاف إجراءات وأساليب ابتكارية متطورة لتحسين كفاءة إنتاج الطاقة الشمسية الحرارية، وقد كانت النتائج الأولية للمشروع إيجابية ومبشرة للغاية، وعند نجاح المشروع بالوصول إلى مزيد من النتائج الإيجابية، يمكن القول إننا سنكون عند نقطة تحول بالنسبة لطريقة بناء الأبراج الشمسية، نظراً للخصائص الكبيرة التي تتميز بها تقنية (بيم داون) الثورية الجديدة».

من ناحيته، قال المدير العام لشعبة طاقة المستقبل في قسم المشروعات الدولية لـ«كوزمو أويل»، هيرويوكي وادا، «الواقع الحالي لظاهرة التغير المناخي العالمية يسلط الضوء على أهمية التحول إلى موارد بديلة للطاقة تكون منخفضة التكاليف، ومن المؤمل أن تكون تقنية (بيم داون) من الحلول العملية الجديدة التي ستؤدي هذا الغرض في قطاع الطاقة الشمسية المركزة».

يشار إلى أن حكومة أبوظبي أعلنت في بداية العام المنصرم عن التزامها بالوصول إلى معدل 7٪ من إنتاج الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة في عام .2020

كما تجدر الإشارة إلى أن جهود الدولة المبذولة في هذا الإطار تكللت بالنجاح في استضافة المقر الرئيس للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «أيرينا» في «مدينة مصدر».

طباعة