مزادات السيارات تشهد إقبالاً بــــأسعار تقل 30٪ عن السوق

60٪ من مبيعات المزادات تنحصر في السيارات الخفيفة و40٪ منها للسيارات الفارهة. تصوير: مصطفى قاسمي

أكد مديرون وتجّار عاملون في قطاع مزادات السيارات أن أسعار السيارات التي تُباع في المزادات تقل عن تلك المعروضة في السوق الخارجية والوكالات بنسبة 30 ـ 35٪ بالنسبة للسيارات المستعملة، و10 ـ 20٪ بالنسبة للسيارات الجديدة.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن التقارير الأولية حول السوق تبين زيادة في أعداد السيارات المعروضة في المزادات نتيجة لأوضاع اقتصادية بحتة، متوقعين أن ينمو سوق المزادات ما بين 10 ،20٪ خلال الربع الأول العام الجاري.

وأوضحوا أن «الإقبال زاد على السيارات المعروضة في المزادات بنسبة 5٪ أخيراً»، لافتين إلى أن «أعداد السيارات المعروضة ازداد أخيراً بعد أن أغلقت بنوك ومؤسسات حسابات عملائها الذين لم يسددوا التزاماتهم المالية، مؤكدين أن بعض وكالات السيارات تشتري مركبات من المزادات وتبيعها بسعر أغلى في معارضها».

وأضافوا أن «جميع السيارات التي تُباع في المزادات تخضع لفحص كامل من قبل (تسجيل)، الشركة المعتمدة من هيئة الطرق والمواصلات»، مشددين على أن «إدارة المزاد ترفض أي تلاعب ولا تقبل باتفاقات سرية بين البائع والمشتري، باعتبار أن مصلحتها تكمن في تحقيق التوازن بين كلا الطرفين».

أسعار مخفّضة

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة «الشامل للمزادات»، علي بن سيف، إن «السيارات تُباع في المزادات بأسعار أقل من تلك الموجودة في الوكالات بنسب تراوح بين 30 و35٪ بالنسبة للسيارات المستعملة، و10 و20٪ بالنسبة للسيارات الجديدة»، لافتاً إلى أن «فوائد شركة المزادات عادة تكون 5٪ من قيمة بيع السيارة، والمشتري لا يتحمل أية مصروفات».

وأوضح أن «معظم السيارات التي تُباع في المزادات تأتي عن طريق البنوك وشركات التأمين وشركات تأجير السيارات، فضلاً عن الدوائر الحكومية مثل تاكسي دبي والبلدية، بالإضافة إلى الشركات الخاصة»، مؤكداً أن «شركة المزادات هي جهة منظمة فقط، لا تتحمل أية مسؤوليات بعد بيعها المركبات وفق شروط العمل».

إقبال كبير

ولفت إلى الإقبال كبير من مختلف الشرائح من تجار وشركات ومستخدمين نهائيين على السيارات في أسواق المزادات، قائلاً: «لايزال سوق المزادات تحقق نمواً مستمراً، كما أنها لم تشهد أية تراجعات تذكر، نظراً لإدراك العملاء أهمية هذه السيارات، فضلاً عن نوعيتها وتحقيقها للأغراض المطلوبة».

وأشار إلى أن «الشركة تبيع ما يقارب الـ75 إلى 80 سيارة أسبوعياً من خلال مزاداتها»، لافتاً إلى عدم «وجود سيارات مستوردة باستثناء تلك التي تجلبها بعض الشركات من الخارج، لكن بنسب قليلة بغرض بيعها في المزادات».

وفي ما يخص الجهة التي تضمن المركبات التي تُباع في المزادات، قال بن سيف إن «ضمان السيارة يأتي من الشركة المنظمة للمزاد، نظراً لسمعتها في السوق، فضلاً عن الفحص الشامل للسيارة المستعملة التي تتم من قبل (تسجيل) التابعة لهيئة الطرق والمواصلات»، مشيراً إلى أنه «في بعض الأحيان يكون للمركبة ضمان متبقي من قبل وكيل السيارة».

وأكد «عدم وجود أية خدمات إضافية بعد البيع»، مشيراً إلى أن «العميل يختار المركبة بناء على المعطيات المتوافرة من الفحص من قبل (تسجيل)، وباستطاعة المشتري فحص السيارة بالتنسيق مع الإدارة قبل بدء المزاد، كما أن بإمكانه اصطحاب خبير معه للكشف على المركبة»، لافتاً إلى أن «هذه الإجراءات الاحترازية تصب في مصلحة المشتري».

وأشار إلى أن «التسديد في أثناء الشراء عادةً ما يكون نقداً أو عبر تقديم (شيك مدير) أو شيك عادي، لكن في الحالة الأخيرة ليس بإمكان المشتري أخذ السيارة، إلا إذا تم صرف الشيك»، نافياً «وجود تلاعب وتنسيق بين شركات المزادات لاستغلال العملاء والتحكم بالأسعار باعتبار أن الساحة مفتوحة وكل من البائع والمشتري سيكون حاضراً في المزاد».

ولفت إلى أن «إجراءات الدخول والمشاركة في المزاد تتضمن دفع 3000 درهم نقداً، باستطاعة الشخص استردادها فور انتهاء المزاد في حال عدم الشراء»، مستبعداً «وجود سوق ثانوية للمزادات باعتبار أن هذه التجارة بحاجة لضمانات كسمعة الشركة ومدى مراعاتها لمعايير المركبات التي تزايد عليها، فضلاً عن أن العميل لن يشتري سيارة في المزادات التي تقام بشكل غير مرخص وقانوني»، لافتاً إلى «صعوبة الحصول على الرخص لمزاولة هذه الأعمال». وأكد أن «دبي أكبر سوق لمزادات السيارات في الدولة».

التزامات

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات «آرمز»، التي تدير شركة «بايونير» للمزادات، ياسر النعيم، أن «التقارير الأولية حول السوق تبين زيادة في أعداد السيارات المعروضة في المزادات بنسبة ملحوظة نتيجة لأوضاع اقتصادية بحتة»، متوقعاً أن «ينمو سوق المزادات ما بين 10-20٪ خلال الربع الأول من هذا العام، وإلى 40٪ خلال النصف الأول».

وذكر أن «الإقبال على السيارات المعروضة زاد بنسبة 5٪ أخيرا»، مبيناً أنه «غالباً ما تأتي هذه السيارات من البنوك وشركات التأجير، إضافة إلى المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، فضلاً عن شريحة التجار التي تعمل في هذا المجال».

ولفت إلى أن «أعداد السيارات التي تباع في المزادات ازدادت أخيراً بعد أن أغلقت بنوك ومؤسسات حسابات لعملائها الذين لم يسددوا التزاماتهم المالية»، مشيراً إلى «مميزات المركبات التي تُباع في المزادات، باعتبار أن بعضها تباع بأسعار تقل عن السوق الخارجية، فضلاً عن أن نوعية السيارات، خصوصاً التي تأتي من البنوك عادة تكون نظيفة، نظراً لأن البنك سحبها من مالكيها الذين لم يسددوا التزاماتهم».

فحص كامل

وأوضح النعيم أن «جميع السيارات التي تُباع في المزادات تخضع لفحص كامل من قبل (تسجيل)، الشركة المعتمدة من قبل هيئة الطرق والمواصلات، ويركز الفحص على الأجزاء الرئيسة في السيارة مثل جهاز التعليق، والمحرك، والشاصيه، وهيكل السيارة، والفرامل، وفيما إذا تعرضت السيارة لحادث معين، إذ يكشف الفحص نسبة الأضرار وتحديد الأجزاء التي تعرضت للضرر، ومن ثم يصدر تقرير كامل عن وضع السيارة بإمكان المشتري أن يتصرف بناء عليه».

وقال إنه «ليس بإمكاننا القول إن الفحص دقيق 100٪، لكن هذا الإجراء معتمد من قبل الجهات المسؤولة لتسجيل السيارات»، مشيراً إلى أن «السيارات التي تباع في المزادات عادة تكون أعمارها اكثر من خمس سنوات، إلى جانب السيارات الكلاسيكية من موديلات الخمسينات والستينات والموديلات الحديثة التي لا توجد لدى الوكالات»، لافتاً إلى أن «معظم هذه السيارات تأتي من البنوك الوطنية».

وذكر أن «السيارة تخضع لتقييم فني من قبل المزاد لتوضيح الحدين الأدنى والأعلى للسعر الذي من الممكن أن تباع به»، مؤكداً أن «عملية البيع تعد ملغاة في حالة عدم سداد المشتري المبلغ المتفق عليه خلال 48 ساعة من تاريخ انتهاء المزاد، إذ تعاد السيارة وتعرض في مزاد لاحق».

تلاعب

وشدد النعيم على أن «إدارة المزاد ترفض أي تلاعب ولا تقبل باتفاقات سرية بين البائع والمشتري، باعتبار أن مصلحتها تكمن في تحقيق التوازن بين كلا الطرفين»، منوهاً إلى أن «نسبة التلاعب تقل عادة في المزادات، باعتبار أن مالك السيارة (الممنوع من المزايدة) إن لم يعجبه السعر وأراد أن يزايد على سيارته عن طريق مندوب، فإنه يخسر 7٪ من قيمة السيارة تذهب لمصلحة الشركة المنظمة للمزاد، وفق شروط المزاد». وأوضح أن «مبلغ التأمين الذي يقدر بـ3000 درهم ضمانة أخرى في حال عدم سداد المشتري لقيمة السيارة».

وأشار إلى أن «أكثر السيارات إقبالاً من المزايدين هي «مرسيدس»، «رنج روفر»، «بي إم دبليو» فضلاً عن سيارات منتجة في الأسواق الآسيوية»، لافتاً إلى أن «60٪ من مبيعات المزادات تنحصر في السيارات المتوسطة والخفيفة و40٪ منها للسيارات الفارهة»، موضحاً أن «المزادات تشهد إقبالاً من مختلف الجهات والشرائح، من الدولة وخارجها، كالسعودية وقطر وسلطنة عُمان».

وقال إن «الفرق بين أسعار سيارة المزاد والسوق الخارجية تتراوح بين 10 و15٪»، مؤكداً أن «أرباح شركة المزاد هي 7٪ من قيمة السيارة باعتبار أنها تتحمل تكاليف الفحص وغسل السيارة وتجهيزها، وتختلف هذه النسبة مع الجهات التي تعرض باستمرار سياراتها في المزادات».

إقبال كبير

وقال مدير شركة «الاتحاد للمزادات»، عبدالرحمن الناصر، إن «المزادات تشهد إقبالاُ كبيراً من قبل العملاء، نظراً إلى أن معظم السيارات التي تُباع تأتي من قبل البنوك العاملة في الدولة».

وأكد أن «بعض وكالات السيارات تشتري سيارات من المزادات وتبيعها بسعر أغلى»، مشيراً إلى أن «الشركة تبيع من 70 إلى 80 سيارة أسبوعياً».

في السياق ذاته، قال التاجر فهد سالم المهيري: «في المزاد يتنازل عادة المالك عن مركبته لشركة المزاد التي تتولى فحصها ونقلها، وبالتالي تخضع للمزايدة، والربح والخسارة واردان في أثناء البيع والشراء، في مزادات السيارات وإنما بشكل عام»، نافيا «وجود احتكار من قبل بعض التجار وتحكمهم بأسعار المزادات، ففي حــال أراد مالــك السيـارة المزايدة على سيارته في حال عدم قبوله للسعر، فإنه سيخسر نسبة 7٪ من قيمة السيارة»، مؤكداً أن «الجمهور هو الذي يقرر جميع احتمالات البيع والشراء».

وقال مدير ورشة «ستايلنغ للسيارات»، طريف جينات، إن «هناك كثيراً من السيارات التي تعرض في المزاد تباع بأسعار مخفّضة، مقارنة بالأسعار لدى الوكالات والسوق».

وأشار إلى أن «أعداد السيارات ازدادت بنسبة الضعف خلال النصف الثاني من العام الماضي»، مؤكداً أن «بعض السيارات تباع بأسعار عادلة بالنسبة لكل من البائع والمشتري».

وأكد التاجر زياد أدوخي، الذي يعرض سيارات للبيع في المزادات، أن «نظام المزادات بات أكثر فاعلية، الأمر الذي زاد من إقبال المشترين والبائعين نظراً للمردود المجدي من المزايدة»، مستبعداً «وجود تحايل وتلاعب في نظام المزادات باعتبار أن الشركة التي تتولى إدارة المزاد تبحث عن المصلحة المشتركة لجميع الأطراف».

طباعة