الطاير: الأسس الاقتصادية السليمة مكّنت الإمارات من مواجهة أسوأ الأزمات

لمشاهدة الرسم التوضيحى الرجاء الضغط على الصورة

 أكد محافظ مركز دبي المالي العالمي أحمد حميد الطاير، أن البنية التحتية التي تتمتع بها الإمارات والخدمات اللوجستية والمناطق الحرة جعلتها تحظى بسمعة ممتازة كوجهة مثلى للمستثمرين وأصحاب الودائع، وقال إن «الأسس الاقتصادية السليمة والنظام المصرفي القوي، إضافة إلى الإجراءات المالية والنقدية التي اتخذتها، أسهمت في تمكين البلاد من مواجهة أسوأ أزمة مالية شهدها العالم».

وأضاف، خلال الندوة التي عقدها المركز مع وفد من لوكسمبورغ لاستكشاف فرص التعاون في القطاع المالي بين البلدين، أن «الخصائص المشتركة بين البلدين قادرة على إيجاد معدلات نمو مطردة، وأن هذه الخطوة أسهمت في أن تكون لوكسمبورغ بوابة جاذبة للاستثمارات الإماراتية المتجهة إلى أوروبا».

وتخلل الحدث توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون والعمل على تطوير القطاع في مجموعة متنوعة من المجالات، بما فيها الوصول إلى الأسواق والتنظيمات المالية والبنية التحتية، والتدريب، وتطوير القطاع للشركات التي تتخذ المنطقتين مقراً لها.

واستطرد الطاير «نسعى من خلال التعاون مع المراكز المالية العالمية الأخرى، مثل لوكسمبورغ، إلى تعزيز فرص الأعمال وتوسعة نطاق المنتجات والخدمات المالية المتاحة بالنسبة لكل من الشركات المسجلة لدى مركز دبي المالي العالمي والدولة وعموم المنطقة، ويأتي التعاون مع لوكسمبورغ في سياقه الطبيعي فهي تعد شريكاً طبيعياً للإمارات، لاسيما وأن كلاً منهما يمتلك نقاط قوة مكملة للطرف الآخر، ما يتيح مجالات واسعة للتعاون بين الهيئات التنظيمية، وكذلك بين الشركات في منطقتينا».

من جهته، أشاد وزير مالية لوكسمبورغ، لوك فرايدان، بالدور الذي تلعبه الإمارات كمركز مالي عالمي، موضحاً أن «سبل التعاون بين البلدين ستمتد لسلسلة من الاتفاقات المستقبلية ولن تقف إلى هذا الحد، خصوصاً في مجال الأنظمة التقنية المستخدمة في المركز والمنتجات والأدوات المالية». ولفت إلى أن «التركيز سيكون في قطاعين في البداية هما إدارة الأصول والمراكز المالية».

وقال إن «تأثير الأزمة المالية على دبي كان أقل بكثير من اقتصادات عريقة»، مضيفاً أن «النظام المالي في دبي أثبت فاعلية وقدرة على جذب المزيد من الاستثمارات بعد زيادة مساحة الأمان والاستقرار التي أكدتها القوانين الأخيرة، وسيشهد المديان المتوسط والطويل ثمار هذه التعديلات الإيجابية».

وأشار فرايدان إلى أن «الصيرفة الإسلامية باتت تأخذ حيزاً لا بأس به ضمن الأنظمة المالية الغربية»، مؤكداً أن قدرة لوكسمبورغ على إدارة الأصول والاستثمارات التقليدية سيساعدها كثيراً على إدارة الصناديق الإسلامية، حيث يوجد حالياً في مركزها المالي نحو 31 صندوقاً إسلامياً باستثمارات تتجاوز خمسة مليارات يورو».

ومن أهم الجوانب التي اشتملت عليها مذكرة التفاهم، ترويج تبادل المعلومات حول المصارف والخدمات المالية والتشريعات والأنظمة الخاصة بالأوراق المالية، وتبادل المعلومات حول اتجاهات المنتجات والخدمات المالية، والترويج للأحداث والفعاليات في المركزين، وتبادل الوفود بينهما، والتعاون في مجال التدريب في قطاع الخدمات المالية، وتسهيل التعاون بين الجامعات في المنطقتين.

طباعة