الإجراءات الأمنية في مطارات الدولة أكثر فاعلية من «الماسحات الضوئية»

الولايات المتحدة شددت إجراءاتها لمراقبة المسافرين القادمين لأراضيها من 14 دولة. إي.بي.إيه

كشف الناطق باسم الهيئة العامة للطيران المدني، مدير إدارة أمن الطيران والبنية التحتية، المهندس أوس الخنجري، عن أن «الإجراءات المطبقة حالياً في مطارات الدولة متوافقة مع أفضل المعايير الأمنية، وهي أكثر فاعلية من نظام المسّاحات الضوئية»، مشيراً إلى أن «تركيب ماسحات ضوئية في المطار إجراء يمكن تطبيقه لتعزيز الأمن».

وقال في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» إنه «تم الاتفاق مع شركائنا الاستراتيجيين داخل الدولة وخارجها في مجال الأمن، على اتخاذ كل الإجراءات الأمنية اللازمة لتعزيز أمن مطارات الدولة».

وأكد أن «المعايير الأمنية المطبقة في مطارات الدولة تتبع ما جاء في الملحق (17)، الخاص بالأمن، لاتفاقية الطيران المدني لمنظمة الطيران المدني الدولي والبرنامج الوطني لأمن وتسهيلات الطيران المدني في الدولة، والتي تصدرها الهيئة العامة للطيران المدني بالتنسيق مع جميع الجهات الأمنية والشركاء الاستراتيجيين في الدولة».

وأوضح أن «أهم الإجراءات المتبعة في مطار دبي والمطارات الأخرى في الدولة، إضافة نقاط تفتيش للركاب والأمتعة الشخصية المحمولة مباشرةً عند البوابات المؤدية للطائرة».

ولفت الخنجري إلى أنه «يجب الأخذ بعين الاعتبار أن الإجراءات الأمنية وضعت لمنع الأعمال غير المشروعة مسبقاً قبل الإقلاع، لذا فإن معظم الجهود تكرس في هذا المجال عند محطات الإقلاع، أما فيما يخص الإجراءات المتبعة أثناء التحليق فهي الامتناع عن إعلام الركاب عن المدن التي تحلق الطائرة فوقها كما كان في السابق، وضرورة التزام جميع الركاب بإرشادات طاقم الطائرة بالجلوس في مقاعدهم نصف ساعةً قبل عملية الهبوط».

وتأتي المطالب بتركيب أجهزة ماسحات ضوئية في المطارات بعد الإجراءات الأمنية المتشددة التي اتخذتها المطارات الأميركية والأوروبية عقب محاولة النيجيري عبدالمطلب تفجير طائرة «نورث ويست إيرلاينز» أثناء هبوطها في مطار «ديترويت» أول أيام السنة الميلادية، حيث طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما، بإجراء مراجعة شاملة للسياسات والممارسات الأمنية، لتحديد مواضع الخلل في نظام أمن المطارات.

وشددت اللجنة التنظيمية لأمن الطيران المدني في الاتحاد الأوروبي التي اجتمعت لدراسة الإجراءات الأمنية في مطاراتها، على ضرورة اتباع نهج جديد لمعالجة الحالة الأمنية للطيران، بما في ذلك استخدام الماسحات الضوئية لفحص الركاب، وسارعت هولندا كأول دولة في الاتحاد الأوروبي إلى استخدام هذه الماسحات إلى جانب بريطانيا وأميركا، فيما تستعد ألمانيا لاستخدام هذه التقنية خلال الأيام القليلة المقبلة، وقررت فرنسا البدء في اختبار استعمال أجهزة الماسحات الضوئية في مطاري العاصمة الرئيسين «أورلي» (جنوب باريس) و«رواسي شارل ديغول» (شمالها)، من جانبها رفضت إسبانيا حتى الآن استخدام هذه الأجهزة باعتبارها تشكل انتهاكاً فاضحاً للحريات الشخصية.

وتلا محاولة تفجير الطائرة التابعة لخطوط «نورث ويست»، التي كانت متجهة من أمستردام إلى مدينة ديترويت الأميركية، اعتقال ثلاثة أشخاص بعد تحذير أمني في مطار «هيثرو» على متن طائرة تابعة لطيران «الإمارات» متجهة إلى دبي، يشتبه في أنهم هددوا بتفجير الطائرة بعد تعرض طاقمها «لتهديد كلامي».

وفي واشنطن اعترضت مقاتلتان أميركيتان من طراز إف - 16 طائرة ركاب، كانت متجهة إلى سان فرانسيسكو إثر شكوى طاقمها من أحد الركاب الذي وصف سلوكه بـ«غير المنضبط».

وسارعت الولايات المتحدة إلى تشديد إجراءاتها لمراقبة المسافرين القادمين إلى أراضيها من 14 دولة معظمها عربية وإسلامية عقب الحادثة، وقال مسؤول في الإدارة الأميركية إن المسافرين القادمين من أو عبر دول معينة هي (إيران، السودان، سورية، أفغانستان، الجزائر، العراق، لبنان، ليبيا، نيجيريا، باكستان، السعودية، الصومال، اليمن، وكوبا)، سيخضعون لفحوص أمنية مشددة.

في حين، يعــوّل بعـض المراقبين على أجهزة الماسحــات الضوئيــة ودورها في زيادة أمن المطارات وحركة النقل الجوي، يرى آخرون أن في استخدام الماسحات الضوئية انتهاكاً لخصوصية المسافرين.

وكان البرلمان الأوروبي رفض في أكتوبر 2008 اقتراحاً تشريعياً من قبل المفوضية الأوروبية بالسماح باستخدام المطارات الأوروبية لماسحات ضوئية لكامل الجسم، بدعوى أنها تنتهك حقوق الخصوصية وتقوّض كرامة الناس.

طباعة