انخفــاض الإيجـارات في أبوظبي بنسبــة 20٪

زيادة المعروض من الفلل أدى إلى انخفاض إيجاراتها بنسبة تصل إلى 30٪. تصوير: إيريك أرازاس

فضّل مستأجرون في أبوظبي تغيير شققهم المستأجرة بعد تردد أنباء عن انخفاض الإيجارات بنسب تصل إلى 30٪ في المدينة، في الوقت الذي أكد فيه مستأجرون ومسؤولو شركات ومكاتب لإدارة العقارات في أبوظبي، أن مستوى الإيجارات انخفض في بعض المناطق في أبوظبي بين 10 و20٪ فقط، وزادت نسبة الانخفاض إلى 30٪ بالنسبة للمدن الجديدة مثل مدن محمد بن زايد وخليفة «أ» وخليفة «ب» والشامخة.

وأوضح مسؤولو مكاتب إدارة العقارات في أبوظبي أن انخفاض الإيجارات اقتصر على بعض المناطق فقط مثل منطقتي المرور والخالدية نتيجة الانتهاء من تسليم العديد من المشروعات العقارية، وتوقعوا أن تزداد نسب الانخفاض بحلول شهر يونيو المقبل حيث سيتم تسليم المزيد من المشروعات العقارية في أنحاء مختلفة من الإمارة.

وأشاروا إلى أن تعنت بعض الملاك وتفضيلهم إغلاق الوحدات السكنية عن تأجيرها أملاً في عودة الإيجارات إلى سابق عهدها أدى إلى وجود عدد من الوحدات السكنية المغلقة.

هيئة عقارية

وتفصيلاً، أكد عضو مجلس الإدارة في «غرفة التجارة والصناعة في أبوظبي» الشيخ مبارك بن حم، حدوث انخفاض ملموس في مستوى الإيجارات في أبوظبي، خصوصاً لإيجارات الفلل وبنسبة تصل إلى 20٪. وقال «من الصعب التكهن بمدى الانخفاض مستقبلاً، ومن المنتظر أن يشهد العام الجاري إقامة أول هيئة من نوعها في الامارة مختصة في تنظيم شؤون القطاع العقاري لمعالجة أي أوضاع تضر بالمتعاملين»، لافتا إلى أن «الأشهر الماضية شهدت مطالبات كثيرة بإقامة هذه الهيئة».

من جانبه، كشف المدير العام لشركة ممتلكات العقارية، حسين حموري، عن وجود انخفاض بنسبة تصل إلى 30٪ في إيجارات الوحدات السكنية خارج جزيرة أبوظبي، خصوصاً في المكاتب والفلل»، لكنه أكد أن «إيجارات الوحدات السكنية انخفضت بين 10 و20٪، لكن الانخفاض لايزال مقتصراً بشكل أساسي على مناطق قليلة مثل (المرور)، حيث تم تسليم عشرات الوحدات السكنية فارتفع حجم المعروض بشكل أدى إلى انخفاض السعر». وأوضح انهي «يمكن لمس الانخفاض الأكبر في الفلل الذي تراوح الانخفاض في قيم إيجاراتها بين 30 و40٪ نتيجة لزيادة المعروض بشكل كبير».

وأكد أن «الانخفاض يصطدم بتعنت الملاك الذين يرون أن الانخفاض غير مقبول ويتمسكون بالأسعار العالية ويأملون ارتفاع الإيجارات مجدداً»، مشيراً إلى أن «بعض المستأجرين الجدد أيضاً غير راضين عن القيم الإيجارية الكبيرة التي يتحدث عنها الملاك ويرون أنها مبالغ فيها، خصوصاً في ضوء الأزمة المالية العالمية».

ودعا حموري إلى «التعجيل بإصدار القوانين الخاصة بالتنظيم العقاري في أبوظبي، وتشكيل الهيئة المنوط بها تنظيم شؤون القطاع من أجل ضبط السوق وإزالة بعض الممارسات الخاطئة»، مشدداً على ضرورة «تخلي الملاك عن الأسعار العالية بعد زيادة المعروض بدلاً من إصابة السوق بحالة من الركود الذي يضر بجميع الأطراف».

مناطق جديدة

وقال المدير العام لشركة بينونة للعقارات، خالد صالح، إن «الإيجارات في أبوظبي انخفضت بنسبة 20٪ داخل المدينة نفسها وترتفع النسبة إلى 30٪ في المناطق الجديدة والمحيطة بالمدينة وعلى رأسها مدن محمد بن زايد وخليفة «أ» وخليفة «ب» والشامخة»، عازياً الانخفاض إلى زيادة المعروض للإيجار من الوحدات السكنية بشكل كبير للمرة الأولى منذ سنوات طويلة خصوصا الفيلات التي يوجد بها فائض كبير حيث شهدت الفترة الماضية بناء عدد كبير منها، وانخفض الطلب عليها بعد الأزمة.

وتوقع صالح أن «يؤدي انخفاض الإيجارات إلى مزيد من الانخفاض في أسعار مواد البناء وانتهاء مشكلات اجتماعية عدة ناجمة عن سكن عدد كبير من العائلات بطريقة غير قانونية في الفيلات المقسمة».

وأشار إلى أن «إيجار الوحدة السكنية من ثلاث غرف وصالة انخفضمنذ ثلاثة أشهر ، من 250 ألف درهم سنوياً إلى 160 ألفاً في المتوسط حالياً، كما انخفض إيجار الوحدة المكونة من غرفتين وصالة الذي كان يراوح بين 160 و170 ألف درهم إلى 130 ألف درهم، بينما انخفض إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة الذي كان يراوح بين 90 و100 ألف درهم إلى 65 و70 ألف درهم، ترتفع إلى 85 و90 ألفاً في حال كانت البناية جديدة»، موضحاً أن «إيجار الاستوديو انخفض من 65 ألف درهم إلى ما بين 40 و45 ألفاً، وأصبح وجوده أسهل مما كان عليه منذ عام تقريباً».

وبالنسبة لأسعار الفيلات قال صالح إن «إيجار الفيلا الكبيرة في مدينة محمد بن زايد انخفض من 350 ألفا إلى 220 ألفا، في حين انخفض إيجار الفيلا الصغيرة إلى 180 ألف درهم مقابل 250 ألفاً منذ ثلاثة أشهر».

وبين أن «إيجار الفيلا في منطقة الشامخة انخفض إلى 170 ألفاً مقابل 220 ألفاً منذ ثلاثة أشهر»، لافتاً إلى أنه «من المتوقع أن تشهد الإيجارات مزيداً من الانخفاض بنسب تصل إلى 10٪ مع حلول شهر يونيو المقبل وبدء الإجازات الصيفية وانتهاء العديد من عقود العمل».

وحدات صغيرة

من جهته، أفاد مدير العلاقات في شركة الحصن لإدارة العقارات، على بن عبدالله المرزوقي، بأن «الإيجارات في أبوظبي انخفضت حالياً بنسبة لا تزيد على 10٪ وسط توقعات بحدوث انخفاض أكبر بعد ستة أشهر نتيجة حلول موعد تسليم العديد من المشروعات العقارية».

وقال إن «إيجاد الوحدات السكنية الصغيرة لايزال أمرا عسيرا، بينما يوجد عدد كبير من الفيلات الشاغرة».

وأوضح أن «إيجار الاستوديو لايزال عند 70 ألف درهم، بينما يراوح إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة بين 90 و120 ألفاً، ويصل إيجار الشقة ذات الغرفتين إلى 150 ألفاً، وذات الثلاث غرف بين 180 و200 ألفاً»، لافتاً إلى أنه «يمكن استئجار وحدات سكنية بأسعار أقل في مناطق نائية في المدينة أو في البنايات المقسمة أو غير النظامية أو داخل الفلل أو في البنايات القديمة».

تغيير السكن

من جهتها، قالت الموظفة في شركة كمبيوتر فضيلة السيوفي، إنها «بدأت تبحث عن مسكن آخر بعد أن انتقلت صديقتها من الإقامة في شقة مكونة من غرفة وصالة في شارع المرور بإيجار سنوي 75 ألف درهم لأخرى بإيجار 60 ألف درهم، بانخفاض نحو 15٪». وعزت ذلك إلى «تردد أقاويل عن انخفاضات بنسب أكبر خلال الفترة المقبلة تتعدى الـ30٪».

وذكر مسؤول العلاقات العامة في إحدى الشركات أحمد إبراهيم، أنه «فوجئ بأحد السماسرة يعرض عليه استئجار وحدة سكنية من ثلاث غرف وصالة بقيمة 85 ألف درهم سنويا في منطقة الخالدية بعد أن كان سعرها 120 ألفا منذ ثلاثة أشهر».

وأشارت الموظفة في جهة حكومية أمل الدسوقي، إلى أن «إيجار الوحدات السكنية المكونة من ثلاث غرف وصالة في منطقة المصفح في إحدى البنايات الجديدة انخفض من 150 ألف درهم إلى 90 ألفاً، ما أحيا الآمال بحدوث انخفاض كبير في الفترة المقبلة».

ويختلف مع الآراء السابقة مندوب التسويق في شركة تجارية سامي الألفي، فيقول إنه «يسعى منذ أكثر من شهر إلى تغيير مسكنه وقام بجولة شملت مناطق عدة في أبوظبي ولم يلمس أي انخفاض في الأسعار باستثناء بعض المباني القديمة أو الوحدات المقسمة داخل الفيلات وهي في حالة سيئة أصلاً».

طباعة