«اتصالات» و«دو» تبحثان تخفيضات سعريـة في 2010

«دو» تتوسّع في خدمات «النطاق العريض». تصوير: دينيس مالاري

كشف خبراء في قطاع الاتصالات ومسؤولون في شركتي خدمات الاتصالات في الدولة، أن أبرز ملامح قطاع الاتصالات خلال العام الجديد ستتركز في تطوير خدمات «النطاق العريض» (الانترنت عالي السرعة)، وبحث خفض الأسعار بشكل أكبر وفق خطط تعمل كلتا الشركتين على تنفيذها قريباً.

مراحل أولية
توقع المدير الأول في «بوز أند كومباني»، هلال حلاوي أن «مشغلي الاتصالات في الدولة سيركزان بشكل أكبر خلال العام الجاري على الانتقال لخدمات القيمة المضافة، والتي مرت بمراحل سريعة متلاحقة بداية من التوصيل والخدمات الأساسية إلى الهواتف ذات الأسعار المتدنية، مروراً بتجهيزات الربط الشبكي والشبكات بحدّ ذاتها، ما شجّع كلّ مطوّر في القطاع على السعي إلى إيجاد مصادر جديدة للقيمة»، مضيفاً أن «المشغّلين سيتجهون نحو تأمين المزيد من التطبيقات على الانترنت للعملاء، فضلاً عن عقد اتفاقات حول المحتوى الإلكتروني».

وأوضح أنه «على الرغم من وضوح هذا التوجّه غير أنّه لا يزال يُعتبَر في مراحله الأولية، ما يسهم في وجود الكثير من فرص النمو لأكثر المطوّرين ابتكاراً، بالإضافة إلى القدرة على تعطيل نشاط المطوّرين الآخرين العاجزين عن اللحاق بركبه».

وأوضحوا أن برامج العمل في القطاع، خلال العام الجاري، ستتركز بشكل أكبر في كيفية تقديم خدمات القيمة المضافة على جميع المستويات، وزيادة المنافسة في تقديم خدمات الهواتف الذكية وتطبيقاتها بالتعاون مع الشركات المتخصصة.

توسيع الخدمات
وقال الرئيس التنفيذي للأعمال التجارية في مؤسسة الاتصالات المتكاملة «دو»، فريد فريدوني، إن «المؤسسة ستنفذ ضمن خطط عملها خلال العام الجاري توسعات في تقديم خدمات نقل البيانات و(النطاق العريض) بالنسبة للهواتف الذكية والخطوط الثابتة».

وأشار إلى أن «المؤسسة تبحث أيضاً توسيع حجم خدمات القيمة المضافة، وطرح منتجات وخدمات جديدة، وتدرس منح مزايا سعرية لخدماتها الحالية»، متوقعاً إجراء خفض في أسعار خدمات «دو» في المرحلة المقبلة.

وأوضح أن «قطاع الاتصالات في الدولة سيشهد خلال المرحلة المقبلة تركيزاً أكبر على خدمات الهواتف الذكية، وتقديم السرعات المرتفعة للإنترنت ونقل البيانات، بعد مبادرته لتقديم سرعات للإنترنت غير مسبوقة في المنطقة»، مشيراً إلى أن «دو» أطلقت خط انترنت بسرعة تحميل تصل إلى 24 ميغابايت في الثانية للمنازل خلال العام الماضي. وتوقع أن «يستمر قطاع الاتصالات في الدولة في تحقيق معدلات أداء جيدة خلال الفترة المقبلة، عقب إثبات قدرته على التصدي لظروف الأزمة المالية خلال العام الماضي». ولفت إلى أن «دو» لا تخطط للتوسع خارجياً خلال العام الجاري.

الألياف الضوئية
من جانبه، قال النائب الأول للرئيس في دائرة الاتصال المؤسسي في الإمارات للاتصالات (اتصالات)، المهندس أحمد بن علي، إن «المؤسسة تتجه للتوسع الأفقي (المحلي) خلال العام الجاري مع تقديم خدمات القيمة المضافة، ومنها استكمال أعمال شبكة الألياف الضوئية، التي ستعطي سرعات وسعات أكبر لاستخدام الانترنت والهاتف وخدمات التلفاز»، مؤكداً أن «تلبية احتياجات التوسع في خدمات «النطاق العريض «تأتي ضمن خطط العمل المقبلة».

وأشار إلى أن «قطاع الاتصالات كان الأقل تأثراً من تداعيات الأزمة المالية خلال العام الماضي مقارنة بالعديد من القطاعات الأخرى، ومن المنتظر أن تستمر مؤشراته في النمو خلال العام الجاري»، متوقعاً أن تكون هناك مراجعة لأسعار بعض الخدمات الخاصة بالاتصالات، مع استمرار المؤسسة في تقديم عروض سعرية على خدماتها.

وأضاف أنه «يتم وضع خطط التوسعات الخارجية لـ (اتصالات)، خلال العام الجاري، وفقاً لحجم الفرص الموجودة في الأسواق المختلفة ومدى جدواها المنتظرة».

صراع القيمة المضافة
واعتبر رئيس قطاع الاتصالات والإعلام والتكنولوجيا العالمي، والشريك في شركة «بوز آند كومباني»، كريم صبّاغ، أن «العام المقبل سيكون مختلفاً بالنسبة لقطاع الاتصالات بشكل عام، حيث يدخل في مرحلة من التغيير الكبير تشمل التركيز على خمسة تغييرات مختلفة على مستوى الجغرافيا والخدمات والانتقال نحو الرقمية والعمليات والتنظيم»، مشيراً إلى أن «الشركات التي ستستفيد من هذه التغييرات ستحظى بفرص حقيقية للنمو، أمّا تلك العاجزة عن ذلك، فستواجه تحديات عدة».

واضاف أن التوجه نحو توسيع نطاق الخدمات الرقمية والترابط في نقل المعلومات سيؤثر في كل جوانب قطاع الاتصالات خلال العام الجاري، ابتداء من الشبكات ذات السرعة العالية التي سيصرّ عليها المستهلكون، إلى مختلف أنواع الأجهزة التي يتوقع العملاء الوصــول من خلالها إلى شبكة الانترنت، مروراً بأنواع عدة من التطبيقات التي تتوسّع، والتي لا يمانع العملاء في تسديد ثمنها»، موضحاً أنه «بذلك، سيزداد الطلب من قبل جيل ما يسمى (الرقميين الأصليين) على الخدمات التي يقدمها قطاع الاتصالات».
طباعة