12 ماكينة دائمة تعتني بنظافـة برج خليفة أتوماتيكياً

التقنية الجديدة للتنظيف تلغي دور العمال المتسلقين على جسم البرج بشكل نهائي. أ.ف.ب

قال مسؤولون في الشركة «العربية للألمنيوم»، التي نفذت عمليات الإكساء الخارجي لبرج خليفة، إنه «تم استخدام أحدث وسائل الأمان المطلوبة عند عملية تركيب الألواح على جسم البرج، إذ سجل رقماً قياسياً في توفير الأمان على أعلى نقطة بناء على سطح الأرض في البرج».

لا حوادث

قال مهندس تأمين الإنشاءات لدى الشركة «العربية للألمنيوم»، صادق خان انه «تم استخدام 24348 لوح إكساء خارجي، إذ تم تركيب اللوح الأخير ويزن 750 كيلوغراماً على ارتفاع يتجاوز الـ662 متراً، محققا إنجازاً غير مسبوق في مجال تركيب وتنظيف ألواح الواجهة الخارجية على أطول ناطحة سحاب في العالم.

وقال إن «مواد الإكساء الخارجية التي استخدمت اعتمدت تقنيات هندسية شملت تركيبة متطوّرة من الزجاج العاكس والألمنيوم والألواح المصنّعة من الفولاذ غير القابل للصدأ، إذ يعد الانتهاء من تنفيذ الألواح ثم رفعها جاهزة للتركيب على جسم البرج».

وكانت شركة «الألمنيوم العربية»، بالتعاون مع شركة «فار إيست ألمنيوم»، التي تتخذ من هونغ كونغ مقراً لها، بدأت أعمال الإكساء الخارجي في مايو،2007 وشارك في تنفيذ هذه العملية أكثر من 380 مهندساً وتقنياً.

وأشاروا إلى أن «عملية تنظيف البرج من الخارج ستتم باستخدام 12 جهازاً تعمل اتوماتيكيا، وستكون آلية لضمان أعلى معايير السلامة».

الرياح

وتفصيلاً، قال المهندس المسؤول في الشركة «العربية للألمنيوم»، التابعة لشركة «الغرير للإنشاءات»، نديم عقاد، إن «سرعة الرياح الشديدة في الارتفاعات الشاهقة للبرج كانت أبرز تحديات عملية تركيب الألواح، وعند تنظيف البرج من الخارج»، لافتاً إلى أنه «عندما تبلـغ سرعـة الرياح أكثر من 55 كيلومتراً في الساعة كان العمل يتوقف في البرج، بحسب تعليمات مهندس السلامة».

وبيّن أن «التقنية التي ستستخدم في تنظيف البرج من الخارج في المستقبل أوتوماتيكية، إذ لن يكون هناك مجال لتسلق العمال على جسم البرج، مثلما حدث خلال عملية التنظيف النهائية، وتعليق الألعاب النارية التي استخدمت يوم الافتتاح».

وتابع «سيتم تنظيف الواجهة الخارجية باستخدام أحدث تقنيات صيانة النوافذ، التي تتألف من 12 جهازاً متداخلاً ومثبتاً كل على مساره بشكل دائم، وموضوع في مواقع محددة داخل جسم المبنى في المنطقة الميكانيكية في البرج».

وبين عقاد أنه «سيتم المحافظة على نظافـة الواجهـة الخارجيـة للبرج، من خلال 18 وحدة لتنظيف النوافذ وماكينة (بي.إم.يو) ضمن البرج تشمل تسع وحدات مثبتة على مسارات تضم كل منها ذراعاً قابلة للمد بطول 20 متراً لضمان الوصول إلى كل الألواح وتنظيفها».

تجنب المخاطر

إلى ذلك، قال المهندس في موقع المشروع، هاني طباخة، إن «الفريق الهندسي عمل لتجنب أي مخاطر عند العمل ضمن الطوابق العليا من البرج، وتم تركيب الألواح الخارجية على القسم السفلي من البرج ليتم رفعها بعد ذلك إلى الارتفاع المحدد، وتثبيتها بأمان».

وأكد أن «الارتفاع الشاهق وانخفاض درجة الحرارة خمس درجات عن قاعدة البرج شكلا تحدياً في عملية التركيب»، مشيراً إلى أنه «سيتم تنظيف البرج بعد ذلك عن طريق ماكينة (بي.إم.يو) التي ستتمكن أوتوماتيكياً من السير على جسم البرج من الخارج أفقياً ورأسياً، والتي تحوي صندوقاً متصلاً بأنبوب مياه ومنظفات».

ولفت إلى أن «هذه الماكينة مخصصة فقط للتنظيف، لكننا استخدمناها لتركيب الألواح المعدنية، إذ يمكنها حمل وزن يبلغ طناً عليها».

وأشار إلى أن «تلك الماكينة لا يمكن أن تعمل مع زيادة سرعة الرياح، إذ تبدأ العمل بأمر مباشر من مهندس السلامة الذي يتأكد من مدى مناسبة الأحوال الجوية لذلك».

وقال طباخه «تم تصميم المنطقة التي تسبق عمود الساري في برج خليفة، بحيث تحوي عدداً كبيراً من الثقوب، التي تعمل على التقليل من سرعة الرياح على جسم البرج من خلال امتصاص الهواء».

وذكر أنه «يمكن مع سرعة الرياح الكبيرة أن يتمايل البرج ميلاً طفيفاً وبطريقة آمنه، وفقاً للتقنيات الهندسية المتبعة عالمياً في بناء الأبراج الشاهقة».

من جهته، قال مدير عام شركة «الألمنيوم العربية»، بشار كيالي، «لقد نجحنا وفي زمن قياسي في إنجاز جميع المراحل التمهيدية لبدء العمل على تركيب الواجهة الخارجية».

وأكد أن «الشكل الهندسي لتصميم البرج فرض علينا استخدام أعلى مستويات الجودة والتنسيق، خصوصاً مع استخدام هذا الحجم الهائل من ألواح الألمنيوم لإكساء البرج»، وبين أنه «بالإضافة إلى ذلك، تم منح اهتمام خاص لمراعاة درجات الحرارة المحيطـة بالبرج في الخارج، ومراعاة ضرورة استخدام الطاقـة بكفاءة خلال عملية الإكساء».

طباعة