«تحفة إعمار» أهم نصر هندسي في العصر الحديث

تناولت وسائل الإعلام العالمية حدث افتتاح برج خليفة بمزيد من الاهتمام على صدر صفحاتها، معتبرة إزاحة الستار عن أعلى ناطحة سحاب في العالم الحدث الأبرز في العام الجديد، ومؤكدة قدرة دبي على مواصلة مسيرة التقدم التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وتناقلت وسائل الإعلام البريطانية حفل الافتتاح المبهر للبرج، ومدى أهميته للأوساط الاقتصادية والأسواق العالمية، وأشارت إلى أن الأزمة العالمية لم تثنِ دبي عن استكمال برجها الأبرز خلال السنوات الماضية في مجال العمران، وأن تصميم البرج يحاكي زهرة «الهيمنوكاليس» الصحراوية مخترقاً غمام السماء.

ولفتت إلى أن الأزمة لم تؤثر في حجم مبيعات الوحدات داخل البرج، إذ لم يتبق من إجمالي عدد الوحدات السكنية الـ1044 إلا القليل.

وتطرقت وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في بريطانيا، إلى أن افتتاح برج خليفة سينعش السوق العقارية في الإمارات، لاسيما في دبي، ووصفت بعض الصحف برج خليفة بـ«النصب التذكاري للإمارة».

وقالت صحيفة «تلغراف» البريطانية إن «صور برج خليفة دخلت ضمن لائحة الصور الأكثر مشاهدة من قبل قرائها في العام ،2009 واحتل البرج موقعاً متقدماً في لائحة أفضل 30 صورة لنفس الفترة، وعرضت الصحيفة مجموعة كبيرة من الصور للبرج من الخارج والداخل».

معجزة عصره

وقالت صحيفة «تايمز» البريطانية إن «برج خليفة يماثل برج بابل القديم، وإن كلاهما معجزة بمقاييس عصره»، وأوضحت أن «البرج سيكون أعلى بناء من صنع الإنسان في العالم وأعلى بناء يسكنه بشر على سطح الكرة الأرضية»، مشيرة إلى أن «البرج يمثل طموح إمارة دبي، وهو يعتبر بحق (برج بابل العصر الحديث)، كما أن البرج تحفة فنية رائعة ومثال حي على الذكاء البشري من حيث التصميم والتنفيذ».

وتابعت «يحتوي البرج على 57 مصعداً تنطلق بسرعة تصل إلى 40 كيلومتراً في الساعة، وتم استيراد مواد تكسية واجهة البرج من الصين، والرخام المستخدم في تزيينه من إيطاليا، وأرضياته من البرازيل، ويمكن مشاهدة البرج من على مسافة 95 كيلومتراً لارتفاعه»، حسب وصف الصحيفة.

وأضافت أن «هذه هي المرة الأولى التي يظفر فيها العالم العربي بلقب أطول مبنى في العالم منذ عام ،1311 عندما فاقت كاتدرائية لينكولين الهرم الأكبر في الجيزة طولاً».

ولفتت تايمز إلى أن «دبي تحتفل اليوم بصرح عمراني يحق لها أن تتفاخر به»، مؤكدة أن «البرج هو من الارتفاع بحيث أطلق عليه المهندسون المعماريون لقب ناطحة سحاب خارقة».

مدينة متكاملة

وقالت وسائل الإعلام الأميركية إن «برج خليفة» يعد مدينة متكاملة صغيرة، لكنها تقوم على أساس عمودي، مشيرة إلى أن هذا البرج سيتضمن كل الخدمات والمرافق التي تتضمنها أي مدينة متكاملة، متناولة بعض الأرقام القياسية التي حققها البرج.

وبينت أن البرج يتضمن عدداً كبيراً من المصاعد لتأمين التنقل بين الطوابق، كما يقطع المصعد الرئيس مسافة 504 أمتار خلال مدة زمنية قصيرة جداً، لافتة إلى أن هذا المصعد فريد من نوعه على مستوى العالم، كما أنه قادر على حمل ما يصل إلى 5500 كيلو غرام.

وأشارت الصحف الأميركية إلى حصول شركة «إعمار» على شهادة عالمية رفيعة، تشهد بأن «برج خليفة» هو المبنى الأكثر أمناً وأمانا على صعيد ناطحات السحاب، لاسيما أنها أنجزت بناء البرج خلال 22 مليون ساعة من دون حوادث أو خسائر في الأرواح، وأن «برج خليفة» يعد نصراً هندسياً، فهو أعلى بنحو 330 متراً من أقرب برج مسكون منافس، وهو برج «تايبه 101» في تايوان.

وأوضحت أن الهيكل المعدني المكسو بالزجاج يبدو أشبه بمسلة تخترق سماء الصحراء، ومع ارتفاع المبنى المكون من 169 طابقاً ـ بحسب الصحف الأميركية ـ فإنه يمر بعدة مناطق مناخية، فدرجة الحرارة في الأعلى أبرد بعشر درجات من الأسفل، ويضم أعلى مسبح في العالم في الطابق ،76 فضلاً عن أعلى مسجد في العالم في الطابق 158».

طباعة