سكان «برج خليفـة» يتسلمون وحداتهــم الأسبـوع المقبل

60 استشارياً ونحو 12 ألف عامل من 100 دولة شاركوا في بناء «برج خليفة». من المصدر

قالت شركة «إعمار العقارية»، إن «سكان الشقق السكنية لـ(برج خليفة) سيبدأون التوافد لتسلم وحداتهم السكنية خلال الأسبوع المقبل».

وقال مسؤول في الشركة، إن «بعض الملاك قرروا تأجيل تسلم عقاراتهم في البرج إلى شهر يونيو المقبل».

وأكد أن «عملية بناء البرج شارك فيها أكثر من 60 استشارياً ونحو 12 ألف عامل من 100 دولة»، مضيفاً «واجه البرج تحديات عدة خلال عملية البناء، منها الارتفاع الشاهق، وقوة الرياح، واعتبارات الزلازل وغيرها، والتي نجحت (إعمار) في التعامل معها من خلال 22 مليون ساعة عمل استغرقها تشييد البرج».

تأثير إيجابي

ولفت إلى أن «(برج خليفة) سيكون له تأثير ملحوظ وإيجابي في أداء القطاع العقاري في الإمارة، كما يتوقع أن تشهد نتائج الربع الأول والثاني والثالث لشركة إعمار مستويات إيجابية».

وبين المسؤول - الذي فضل عدم ذكر اسمه - أن «البرج هو مدينة عمودية سيسكنها نحو 12 ألف شخص، وأن بناء تلك المدينة تطلب تدريب جميع الموظفين الذين سيعملون في جميع المجالات داخل نطاق البرج».

وسيصبح البرج مجتمعاً حيوياً يضج بالآلاف من المقيمين والموظفين ونزلاء الفنادق والسياح، حيث يشكل عماد مشروع «وسط برج خليفة» الضخم الذي يمتد على مساحة 500 فدان، ويعرف على نطاق واسع بأنه أرقى كيلومتر مربع على سطح الأرض.

وقالت «إعمار»: إن «برج خليفة يشكل نموذجاً رائعاً لتعاون عالمي حقيقي»، مضيفة أن «البرج يمثل ما يمكن تحقيقه عندما يتحد أناس من مختلف أنحاء العالم من أجل تحقيق هدف مشترك».

الهيكل

تم دعم الهيكل الأساسي لـ«برج خليفة»، الذي يشمخ على ارتفاع أكثر من 800 متر (2625 قدماً)، بقاعدة إسمنتية كبيرة مدعومة بدورها بركائز إسمنتية قوية تبلغ سماكة كل منها 1.5 متر، وتم استخدام أكثر من 45 ألف متر مكعب من الإسمنت، يصل وزنها إلى أكثر من 110 آلاف طن، مع 192 ركيزة تم وضعها على عمق أكثر من 70 متراً.

وبدأ العمل في الهيكل الفوقي لبرج دبي في مارس ،2005 بعد أن استغرق إنجاز الأساسات أكثر من 12 شهراً، واستلهم «برج خليفة» تصميمه من زهرة الصحراء «هايمنوكاليس».

وبدأ العمل في هيكل البرج بعد اختبارات واسعة لقنوات الرياح رافقها تحليل لآثار الزلازل، وتتيح اختبارات قنوات الرياح للبرج مقاومة تأثيرات الرياح حول البرج، فضلاً عن تغيرات الضغط الجوي بين قاعدة البرج وقمته.

ويعد الإسمنت المسلح المادة الأساسية التي استخدمت في بناء البرج، والتي صممت بشكل خاص لتقاوم الضغط الكبير المتوقع لأطول مبنى في العالم.

وحطم برج خليفة رقماً قياسياً في كمية الإسمنت المستخدمة فيه، والتي وصلت إلى 330 ألف متر مكعب، إضافة إلى 39 ألف طن متري من الفولاذ الصلب، و103 آلاف متر مربع من الزجاج المزدوج، و15.5 ألف متر مربع من فولاذ الاستانلس ستيل المقاوم للصدأ.

ويبلغ إجمالي المساحة المبنية في «برج خليفة»، نحو ستة ملايين قدم مربعة، ويضم نحو مليوني قدم مربعة من المساحات المخصصة للوحدات السكنية، وأكثر من 300 ألف قدم مربعة من المكاتب الفاخرة، إضافة لاحتضانه «فندق أرماني دبي» و«أرماني للشقق الفندقية».

قمة البرج

وأعلنت «إعمار»، أمس، أن منصة المراقبة «قمة البرج»، أعلى منصة مراقبة في الهواء الطلق في العالم والكائنة في الطابق 124 من «برج خليفة»، أطول ناطحة سحاب في العالم، ستبدأ باستقبال الزوار ابتداءً من الخامس من يناير الجاري.

وتتم عملية إصدار التذاكر كل 30 دقيقة بغرض تنظيم تدفق الحضور، ويبلغ السعر المبدئي لبطاقة الصعود إلى «قمة البرج» نحو 100 درهم للكبار، و75 درهماً للأطفال حتى سن 12 سنة، أما الذين لا يحبون الانتظار، فيمكنهم الحصول على تذاكر الدخول الفوري مقابل 210 دراهم، حسب توافرها.

وتبدأ الرحلة إلى المنصة من الطابق الأرضي في دبي مول، ومن منطقة تم اختيارها بعناية بجوار مجموعة من المطاعم. وعلى ضفتي الرحلة، هناك شاشات LED تستعرض التصميم البديع الثلاثي القاعدة لمشروع «برج خليفة»، وتحفل الجدران باللونين الأسود والأحمر، مع إضاءة خلفية رائعة تحاكي القيمة الجمالية الخاصة التي يتمتع بها البرج.

طباعة