انخفاضات جديدة في أسعار مـواد البناء

أسعار مواد البناء تراجعت بنسب تزيد على 15٪ أخيراً. تصوير: باتريك كاستيللو

أفاد خبراء ومسؤولو شركات مقاولات محلية بأن أسعار مواد البناء حققت أخيراً انخفاضات سعرية تتجاوز 15٪، عازين تراجع الأسعار إلى هبوط سعر بيع الحديد والإسمنت بالإضافة إلى تراجع أسعار الطابوق.

وأوضحوا أن استمرار انخفاض أسعار مواد البناء يحفز على استكمال تنفيذ المشروعات العقارية والإنشائية، وبشكل خاص المشروعات المعلقة التي تم إيقاف العمل فيها، كما أن من شأن تلك الانخفاضات أن تسهم في دفع النشاط في سوق البيع.

وكشفت النشرة الشهرية الأخيرة لمركز الإحصاء في أبوظبي أن هناك انخفاضات مستمرة لأسعار مواد البناء، تمثلت في انخفاض أسعار الحديد والخشب أخيراً مقارنة بأسعارها خلال شهر أكتوبر الماضي.

تراجع جماعي
وتفصيلاً، قال المدير العام في شركة العروبة للمقاولات، المهندس أحمد عبدالباقي المصري، إن «أسعار مواد البناء حققت أخيراً تراجعاً شبه جماعي، فقد حقق الاسمنت انخفاضاً من سعر 16 و17 درهماً في مراحل سابقة إلى سعر 14 درهماً حالياً، كما تراجع سعر طن الحديد إلى نحو 1850 درهماً للطن بدلاً من 2000 درهماً سابقا، وانخفضت منتجات أخرى لها صلة بالاسمنت مثل الطابوق الذي بلغ متوسط سعره نحو أربعة دراهم للقطعة انخفاضاً من 4.4 دراهم».

وأشار إلى أن «تلك الانخفاضات تتناسب مع ظروف الأسواق خلال الفترة الحالية، كما تشجع الملاك والشركات على استكمال المشروعات المعلقة من قبل المستثمرين»، موضحاً أن «مكاتب الاستثمار العقاري التي أوقفت العمل في بعض مشروعاتها إلى حين استقرار الأزمة ومعدلات الأسعار ستكون متحفزة حالياً لإكمال إنجاز مشروعاتها استثماراً لتلك التراجعات الإيجابية في أسعار مواد البناء».

وذكر أن «التخفيضات التي طالت أسعار مواد البناء بلغت في متوسطها نحو 15٪ مقارنة بالأسعار السابقة، كما ستكون محفزة لتنفيذ العديد من المشروعات الخاصة مثل الفلل.

وتوقع أن تستمر تلك التخفيضات في أسعار مواد البناء لفترة زمنية محددة ثم تعاود الارتفاع مجدداً مع دخول عدد من المشروعات الإنشائية التي تعد مؤسسات حكومية لطرحها في أسواق المقاولات، التي ستعمل على تنشيط القطاع بشكل كبير.

مشروعات جديدة
من جانبه، أوضح نائب رئيس اللجنة الفنية، استشاري العقود والتطوير في جمعية المقاولين في الدولة، الدكتور عماد الجمل، أن «انخفاضات أسعار مواد البناء الأخيرة تقدر في مجملها بنحو 30٪ مقارنة بمثيلاتها خلال الأشهر السابقة»، لافتاً إلى أن «تلك الانخفاضات ستنعكس إيجاباً على ظهور بعض المشروعات العقارية الجديدة في المناطق التي لا تشهد انخفاضاً كبيراً في أسعار إيجاراتها في مختلف أنحاء الدولة».

وأضاف أن «الانخفاضات الأخيرة ستدفع الملاك والمطورين الذين لديهم مشروعات بدؤوها بالفعل وتم تعليق العمل بها لاستكمالها بعد توقف العمل فيها خلال فترات سابقة»، مشيراً إلى أن «عودة مؤشرات التمويل البنكي مع انخفاضات أسعار مواد البناء لمعدلات كبيرة سيكون محفزاً لظهور نشاط إيجابي في قطاع المقاولات خلال الفترة المقبلة مقارنة بالفترة الماضية، وبشكل خاص مع ظهور عدد من بوادر التحسن الاقتصادي في مختلف مجالات الأسواق».

تأثير متباين
من جهته، اعتبر المدير التنفيذي في شركة «جيسكوم» للمقاولات العامة، أحمد عبدالعزيز أبوعجيلة، أن «التأثيرات الإيجابية للتراجعات الأخيرة في معدلات أسعار مواد البناء ستتباين من سوق محلية لأخرى، وفقاً لاحتياجات كل سوق لاستكمال أو تنفيذ مشروعات جديدة».

وأرجع التراجعات الأخيرة إلى أن «تجار مواد البناء ليس من مصلحتهم تخزين المواد فترات أكبر مع الظروف التي تمر بها الأسواق حالياً، وبالتالي كانت عمليات الخفض هي الأجدى لهم، خصوصاً مع زيادة العرض عن الطلب بمراحل كبيرة».

وأشار إلى أن «الملاك سيحددون الاستفادة من تلك الانخفاضات بشكل يتوافق مع دراسات الجدوى الخاصة بهم ووفقاً للعوائد المنتظرة من المشروعات العقارية التي سيتم تنفيذها».

طباعة