خبراء: سداد ديون «نخيل» ينعش القطاع المصرفي
الإعلان سينعكس على النتائج المالية للبنوك نهاية العام الجاري. الإمارات اليوم
أكد خبراء مصرفيون وماليون، أن إعلان حكومة دبي توفير دعم مالي قدره 10 مليارات دولار، يستخدم لتغطية بعض الالتزامات المترتبة على «مجموعة دبي العالمية»، وشركة «نخيل»، أنعش القطاع المصرفي في الدولة، لافتين إلى أن المردودات ستشمل دعم النتائج الإجمالية المالية للمصارف.
وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن الإعلان حافظ على مجمل أرباح البنوك، من دون الحاجة للتوجه لعمل مخصصات مالية للتغطية في حال عدم السداد، مع رفع مؤشرات محافظ المصارف في أسواق المال، بما ينعكس إيجاباً على النتائج المالية.
وأضافوا أن الإعلان حافظ على عمليات دعم السيولة، خصوصاً للبنوك التي لديها انكشاف كبير على ديون المجموعة، والتي أثبتت القدرة على المواجهة والسداد لالتزاماتها كافة، فضلاً عن الاستفادة من القرار في دعم القطاع الاستثماري، وتشجيع عمليات جذب الودائع، وبث الطمأنينة لدى أصحاب الودائع، وفي أسواق الصكوك.
إنعاش للبنوك
وتفصيلاً، قال مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في «مصرف الإمارات الإسلامي» فيصل عقيل، إن «القرار الذي أعلنته حكومة دبي أنعش البنوك، عبر إنهاء مخاوف من التعرض لموقف التوجه للحصول على جزء من مخصصاتها في حال عدم سداد الديون، وهو ما يدعم عمليات الحفاظ على مكاسب أرباح البنوك، ويزيد من توافر عمليات السيولة لديها».
وأشار إلى أن «الإعلان سينعكس بشكل كبير على النتائج المالية للبنوك خلال الفترة المقبلة، حيث ستستفيد البنوك من الحركة الفورية لارتفاع المؤشرات في سوق المال في الدولة، عبر محافظها المالية، بعد سلسة الاضطرابات التي تعرضت لها الأسواق أخيراً».
وأضاف أن «ارتفاعات الأسواق المالية والتي بدأت بنسب لا تقل عن نحو 10٪ مع إعلان القرار، ستنعكس بنسب متباينة على المصارف ونتائجها المالية»، موضحاً أن «القرار سيفيد القطاع المصرفي ويمنحه الثقة والصدقية في حال التوجه للحصول على سيولة خارجية من المؤسسات الدولية المختلفة، مع إمكانية الحصول على أسعار فائدة بشكل أفضل وميسرة».
وبين أن «تلك التوجهات ستنعكس بمردودات مفيدة على مسارات الاستثمار المحلية كافة، خصوصاً مع تأكيدات المصرف المركزي بالوقوف وراء البنوك المحلية المنكشفة على (دبي العالمية)».
تعزيز للثقة
من جانبه، قال رئيس دائرة الأعمال المصرفية للأفراد والشركات في «مصرف دبي» محمد أميري، إن «تأثير خطوة سداد الديون ستكون ممتدة لآجال زمنية على القطاع المصرفي والمالي في الدولة، في إطار دعم الثقة بالتزامات المؤسسات المحلية».
وأوضح أن «القرار يعزز الثقة لدى أصحاب الودائع المصرفية، وينهي المخاوف لدى البعض حول شكوك السداد»، لافتاً إلى أن «القرار سيشجع من عمليات جذب الودائع لدى المصارف المحلية بمختلف قطاعاتها».
وأضاف أن «القرار قضى على المخاوف والشكوك التي بدأت في الظهور لدى بعض الشركات والمستثمرين الأجانب في الأسواق المالية والمصرفية، وبالتالي جاء داعماً لنمو عمليات ضخ الاستثمارات الأجنبية في الأسواق خلال الفترة المقبلة بعد تأكيد الثقة بمناخ الاستثمار المحلي».
وأشار إلى أن «الأزمة التي واجهت (دبي العالمية)، أثبتت القدرة على مواجهتها، يدعم الصورة الإيجابية للمؤسسات المحلية في الأسواق الخارجية»، موضحاً أن «القرار مفيد للنتائج المالية الإجمالية للبنوك خلال الأسابيع المقبلة، خصوصاً البنوك التي لديها انكشاف كبير على ديون المجموعة».
حماية القطاع المالي
وفي السياق ذاته، أعتبر الخبير المصرفي والمالي الدكتور معبد الجارحي، أن «القرار جاء لدعم حماية القطاع المالي في الدولة من عواقب انخفاض الثقة، وتراجع الطلب خصوصاً على الصكوك»، موضحاً أن «الاحتفاظ بالثقة في أسواق الصكوك يقضي على مخاوف احتمالات تراجع الطلب عليها خلال الفترة المقبلة».
ورأى أن «فوائد القرار تتركز في أنه قضى على سلبيات النتائج التي كان من الممكن تحققها في حال عدم سداد الديون، والتي كانت ستؤدي إلى الدخول عموماً بقطاعات اقتصاد الدولة إلى مرحلة كساد كبيرة تظهر ملامحها بشكل واضح خلال العام المقبل، وهو الخطر الذي قطع القرار الطريق على إمكانية حدوثه، مع تفادي مواجهة مشكلات تصرفات حملة الصكوك، الذين يمتلكون جزءاً كبيراً من البنايات التابعة لشركة (نخيل) في حال عدم السداد». وأضاف أن «القرار جاء ليؤكد للجميع أن اقتصاد الدولة ظهر بشكل متماسك، ما يعزز الصورة الإيجابية للقطاع الاستثماري المحلي في الخارج، ويؤكد إمكانية مواجهة أي مشكلة اقتصادية تظهر في أي من إمارات الدولة، بشكل قوي».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news