حركـة تعامـلات طبيعيـة فـي البنــوك
أكد مصرفيون أن حركة التعاملات في البنوك الإماراتية شهدت معدلات اعتيادية وطبيعية، رغم القلق من اندفاع مودعين لسحب أموالهم، مشيرين إلى طرح مصرف الإمارات المركزي تسهيلاً طارئاً لتعزيز السيولة المصرفية، في أول رد على صعيد السياسة المالية بشأن تداعيات إعادة هيكلة مجموعة«دبي العالمية»، وطلب تأجيل سداد ديون المجموعة ستة أشهر .
وأكد محللون أن تحرك المصرف المركزي، إجراء وقائي لتجنب احتمال هروب رأس المال، والاندفاع إلى سحب الودائع بعد عودة الأسواق للعمل من عطلة عيد الأضحى المبارك.
وتفصيلاً، أكد رئيس خدمات المجموعة المصرفية للأفراد في«مصرف دبي»، محمد أميري، أن «حركة السحب والإيداع خلال اليومين الماضيين كانت قوية، إذ سجلت معدلات الإيداع ارتفاعاً ملحوظاً، ما يعكس ثقة العملاء في الاقتصاد الإماراتي وفي النظام المصرفي».
وأشار إلى أن «البنوك الإماراتية باتت أقوى من العام الماضي، فضلاً عن تمتع البنوك المحلية بمعدلات سيولة عالية»، جازماً «عدم لجوء أغلب بنوك الدولة إلى السيولة التي طرحها البنك المركزي، قبل عودة البنوك للعمل من إجازة عيد الأضحى، للحفاظ على سلامة القطاع، وطمأنة المودعين على سلامة أموالهم».
وحول عدم الإفصاح عن حجم تعرض البنوك الإماراتية لديون شركة «دبي العالمية»، قال أميري إن «أغلب ديون (دبي العالمية) كانت من بنوك خارجية، فضلاً عن أن حجم المشكلة لم يصل إلى مرحلة حرجة، إذ لاتزال الديون في مراحلها الأولى، ولم تستخدم أدواتها المالية الأخرى، لذلك في اعتقادي فإن تعرض البنوك المحلية لديون (دبي العالمية) لا يمثل أي ضرر لها، على عكس قضية مجموعتي (السعد) و(القصيبي) اللتين أعلنتا إفلاسهما، وهنا تكون المقارنة مختلفة وغير متكافئة».
واستطرد قائلاً «في النهاية، فإن دبي جزء من العالم الذي واجه أزمة مالية عالمية أطاحت بأكبر الاقتصادات والمؤسسات المالية العريقة».
من جانبه، قال نائب الرئيس التنفيذي لـ«البنك العربي المتحد»، عوني العلمي، إن «حركة المعاملات في البنك تسير بشكل طبيعي دون أي تخوف أو إجراءات احترازية»، مؤكداً أن «وضع البنوك الإماراتية لاسيما بنوك دبي جيد، إذ لم يعش القطاع حالة خوف وقلق منذ صدور قرار المصرف المركزي بضمان الودائع، مع بداية الأزمة العالمية ولمدة ثلاث سنوات».
وأضاف أن «قرار (المركزي) بطرح تسهيل طارئ لتعزيز السيولة المصرفية، جاء تأكيداً على سلامة القطاع المالي، والحفاظ على ودائع العملاء بعد حملة التضخيم الإعلامي خلال الأيام الماضية».
إلى ذلك، أكد المستشار الاقتصادي لـ«بنك أبوظبي الوطني»، زياد الدباس، «ضرورة إفصاح البنوك المحلية عن حجم انكشافها على ديون شركات (دبي العالمية)»، مطالباً المصرف المركزي بـ«إعطاء توجيهات لكيفية تعامل البنوك مع ديون تلك الشركات، وكيفية احتسابها في الميزانية».
وأضاف الدباس أنه «لم يتبقَ على إغلاق الميزانيات السنوية سوى شهر واحد، وعلى البنوك وضع المخصصات لتلك الديون، ما سيعرضها لمزيد من الخسائر وشح السيولة».
وفي السياق ذاته، قال المصرف المركزي في بيان له، أنه أصدر مذكرة لبنوك الإمارات، وفروع البنوك الأجنبية العاملة في الدولة، يخطرها بأنه «يتيح لها تسهيلاً إضافياً خاصاً للسيولة، يرتبط بحساباتها الجارية لدى المصرف المركزي».
وأضاف أن «سعر التسهيل يزيد 50 نقطة أساس، على السعر المعروض بين بنوك الإمارات «ايبور» لثلاثة أشهر».
وأكد المصرف دعمه لبنوك الإمارات، وفروع البنوك الأجنبية العاملة في الدولة، موضحاً أن «النظام المصرفي في البلاد أكثر ملاءة مما كان عليه قبل عام حين أنهت الأزمة العالمية الطفرة التي أذكتها العقارات والنفط في منطقة الخليج العربية».
قال المدير المالي لـ«بنك دبي الاسلامي»، محمد الشريف، أمس إن «البنك لم يشهد أي عمليات سحب كبيرة من جانب المودعين بعد بيان إعادة هيكلة (دبي العالمية).
وقال لتلفزيون «العربية» إن «العمل يجري كالمعتاد في بنك دبي الإسلامي، وليس هناك تطورات سلبية، أو عمليات سحب ملحوظة من جانب العملاء»، مؤكداً أن «المودعين أصبحوا يتمتعون بالنضج بشكل أكبر ويتعاملون مع الوضع بإيجابية».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news