خبراء يطالبون بتكثيف التوعية بمنتجات التمويل الإسلامي

طالب خبراء ومسؤولو مؤسسات عاملة في قطاع التمويل الإسلامي بضرورة تكثيف خطط وبرامج التوعية بمنتجات التمويل الإسلامي لمواكبة معدلات نموها في الأسواق، ومواجهة قلة الوعي لدى بعض الأفراد بخصائص المنتجات الإسلامية عن مثيلاتها التقليدية والتجارية.

وأشاروا، على هامش المشاركة في فعاليات اليوم الثاني للمؤتمر العالمي للخدمات المصرفية الإسلامية، إلى أن توسع نشاطات مؤسسات التمويل الإسلامي مرهون بأوضاع الأسواق المستهدفة وفضلاً عن توافر الفرص المناسبة لذلك، نافين أن يكون لتداعيات الأزمة المالية أية تأثيرات سلبية في توسع تلك المؤسسات أو الإقبال عليها.

وقال ممثل تطوير الأعمال التجارية في «مصرف عجمان»، مهدي سيد عبدالله إن «تكثيف برامج التوعية بمزايا وخصائص منتجات التمويل الإسلامي سيكون له العديد من الآثار الإيجابية في أسواق صناعة تلك المنتجات».

وأضاف أن «بعض الأفراد لا يعلمون الفروق بين التمويل الإسلامي والتجاري التقليدي، ومنها على سبيل المثال تمويل السيارات، الذي يختلف بشكل عام في البنوك الإسلامية عنه في البنوك التقليدية، حيث يوفّر على سبيل المثال إمكانية تأجيل القسط للعميل لمرة واحدة من دون إضافة أية رسوم بديلة، مع منح نسبة مرابحة ثابتة على سعر السيارة، وليس وضع فوائد متغيرة على التمويل كما في البنوك التقليدية».

وأشار وكيل المبيعات في «مصرف عجمان» أحمد الكعبي، إلى أن «توفير التدريب للكوادر العاملة في مؤسسات التمويل الإسلامي مهم لنشر الوعي بشكل أكبر بخصائص التمويل الإسلامي ومنتجاته في مختلف الأسواق».

وأضاف أن «معدلات الوعي بمنتجات التمويل الإسلامي أفضل حالياً عنها في الفترات السابقة، ومع زيادة البرامج المناسبة وتوسع البنوك الإسلامية ستكون هناك فرص أكبر لمعرفة خصائص منتجات التمويل الإسلامية بمختلف مجالاتها»، لافتاً إلى أن «نشر الوعي بمفاهيم التمويل الإسلامي مسؤولية مشتركة بين البنوك ووسائل الإعلام المختلفة».

من ناحيته، اعتبر رئيس الخدمات المصرفية للأفراد والأعمال في «بنك دبي الإسلامي» الدكتور عدنان الشلوان، أن «معدلات الوعي بخصائص منتجات التمويل الإسلامي للأفراد ستنمو بشكل تدريجي مع الوقت مع زيادة نمو البنوك الإسلامية في الأسواق»، مشيراً إلى أن هناك جهوداً تبذلها المؤسسات الإسلامية في إطار تكثيف الوعي بمنتجاتها.

وبيّن أن «التوسع في نشاطات وأعمال البنوك الإسلامية يحتاج إلى البحث والدراسة لإيجاد الفرص والأسواق المناسبة للأعمال»، لافتاً إلى أن «الأزمة المالية لم تحد من توسع البنوك الإسلامية».

بدوره، رأى مدير أول المجموعة المصرفية الخاصة في «مصرف أبوظبي الإسلامي» صلاح الدين شبيب، أن «عملاء البنوك الإسلامية ينقسمون إلى فئتين، الأولى تمثل العملاء الذين يلجأون لخدمات المصارف الإسلامية وفق دوافع شرعية، والثانية هم العملاء الذين يتعاملون مع المصارف وفق الخدمات المقدمة».

وأضاف أن «إبراز ميزات المنتجات الإسلامية وتقديم خدمات مبتكرة ملائمة لاحتياجات العملاء ومتوافقة مع الشريعة يسهمان في سرعة انتشار الخدمات والمنتجات الإسلامية بشكل ميسر».

وأشار إلى أن «إيجاد الخبرات المصرفية المؤهلة للعمل في مؤسسات التمويل الإسلامي، الذي يعد ضمن أكبر التحديات التي تواجه المؤسسات الإسلامية حالياً، وتقديم المنتج بطريقة مناسبة للعملاء، يصبان في مصلحة زيادة وعي العملاء بأهمية المنتج الإسلامي».

تويتر