11.7 مليار درهم التصرفات العقــارية 2009

لوائح قانون الملكية المشتركة ستحكم العلاقة بين المطــورين ومـلاك العقارات في دبي. تصوير: باتريك كاستيللو

قال مساعد المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي محمد سلطان ثاني، إن «التصرفات العقارية في دبي بلغت 11.7 مليار درهم منذ بداية العام»، وأوضح أن «معظم هذه عمليات التداول التي وصل عددها إلى أكثر من 5000 عملية، هي عمليات تسجيل لوحدات سكنية صغيرة، فيما غلب على التصرفات العقارية العام الماضي تسجيل الأراضي والمشروعات العقارية الكبرى».

وأكد خلال اجتماع نظمته شركة «لاندمارك للعقارات» «انخفاض معدل تسجيل الرهون العقارية التي وصلت قيمتها منذ بداية العام إلى 3.6 مليارات درهم مقارنة بـ10 مليارات درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي»، موضحاً أن «ذلك جاء بسبب انخفاض معدلات الإقراض بسبب الظروف الاقتصادية الحالية».

وقال ثاني إن «أرقام دائرة الأراضي تشير إلى أن المستخدم النهائي بات جزءاً مهماً من السوق، وأن السوق يشهد تباطؤاً في حركة البيع إذ أن المزيد من عمليات التسجيل لا تعني ازدياد النشاط العقاري وإنما تدل على اتجاه المستثمرين الذين اشتروا سابقاً وسجلوا وحداتهم لدى دائرة الأراضي». لافتاً إلى أن «الأرقام النهائية والنسب المحددة ستتضح خلال الشهرين المقبلين من خلال بيانات الدائرة». وذكر أن «نسبة تسجيل عمليات البيع السابقة بلغت 75٪ في حين بلغت نسبة تسجيل عمليات البيع الجديدة 25٪».

وقال إن «بعض مناطق دبي تشهد عمليات بيع محدودة جداً مثل منطقة مردف التي تم تسجيل ثلاث عمليات بيع فيها خلال الأربعة أشهر الأخيرة، الأمر الذي يعني عدم رغبة العديد من ملاك العقارات بيع عقاراتهم في هذه الظروف».

وأعرب عن اعتقاده أنه «من غير الواقعي الحديث عن تعافٍ سريع في القطاع العقاري»، مضيفاً «مرت دبي بأزمتين عقاريتين في السابق، واحتاج السوق من 18 شهراً إلى 24 شهراً للتعافي كلياً»، وأردف «في هذه الأزمة لا يمكن الاستفادة من الماضي، إذ إن ظروف العالم تغيرت ونحن نتعلم من هذه الأزمة».

وحول المزادات التي تقيمها الدائرة، قال إن «عدد العقارات التي تم عرضها في المزادات كان محدوداً، وقد جاءت إما من المحكمة بسبب خلاف بين المطور والمشتري أو لأسباب أخرى ليس التعثر في الدفع من بينها». وذكر أن «الدائرة أقامت مزاداً على أربعة عقارات خلال شهر ديسمبر الماضي بيعت منها واحدة فقط، ولم تقم الدائرة أي مزاد منذ ذلك الوقت»، مشدداً على «عدم وجود متعثرين وفقاً لبيانات الدائرة».

تقارير
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة لاندمارك الاستشارية روبرت لوفيت، إن «التقارير التي تصدرها المؤسسات الدولية حول القطاع العقاري في منطقة الخليج والإمارات غير دقيقة». وأشار إلى أن «هذه التقارير تعتمد غالباً على الأسعار المعروضة على مواقع الكترونية أو من وسطاء عقاريين لا تعكس سجلات الأسعار عندهم وضع السوق بدقة». وأضاف أن «أفضل البيانات يمكن الحصول عليها من عمليات البيع المسجلة والمنتهية التي تعكس مستوى الأسعار وحجم الطلب في السوق». وأكد «الحاجة إلى قاعدة بيانات أفضل وتعاطٍ دقيق معها من قبل وسائل الإعلام وتحرير السيولة في الأسواق عبر البنوك وشركات التمويل العقاري من أجل إعادة النشاط إلى السوق العقارية».

استثمار
بدوره، اعتبر مدير المركز العقاري في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا توني كوكيتي أن «جمهور المستثمرين في العالم وحتى في دبي تناسى أن لأي استثمار مخاطر متعلقة به»، وأشار إلى أن «مشكلات القطاع العقاري متشابهة في جميع دول العالم مثل سنغافورة والولايات المتحدة وهونغ كونغ وأن المضاربين والمستثمرين الذين يسعون وراء مستويات أرباح قياسية في فترة قصيرة يأتون في مقدمة أسبابها».

وقال إن «دراسة قام بها المركز شملت دراسة البيانات المتعلقة بأسعار العقارات على مدى 35 عاماً في الولايات المتحدة، أثبتت أن المستثمرين الذين احتفظوا بوحداتهم لنحو 10 سنوات خلال هذه الفترة لم يتكبدوا أية خسائر وحققوا عوائد مجدية على استثماراتهم».

الملكية المشتركة
وفي سياق متصل، انتهت مؤسسة التنظيم العقاري من صياغة أربع لوائح تنفيذية خاصة بالقانون رقم (24) المتعلق بالملكية المشتركة. وقال المدير التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقاري التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي مروان بن غليطة، إن «هذه اللوائح ستضيف الأطر التفصيلية التي ستمكن المطورين والملاك من تسجيل جمعيات الملاك وتحديد الحقوق والواجبات، وتحكم العلاقة التعاقدية بين المطورين والملاك بخصوص إدارة الملكيات المشتركة في المباني أو مجمعات الفلل».

وأكد بن غليطة أن «المؤسسة ستمنح المطورين مدة ستة أشهر من تاريخ إصدار اللوائح لتسجيل جمعيات الملاك وإنهاء كل الوثائق المطلوبة من مؤسسة التنظيم العقاري». وأشار أنه «في حالة تأخر المطورين في التسجيل خلال مدة الستة أشهر سيحق للملاك حينها التقدم بطلب إلى المؤسسة لتسجيل الجمعية في السجل».

وستتولى جمعيات الملاك إدارة المرافق المشتركة في المباني من ممرات ومصاعد ومساحات خضر وأحواض سباحة وصالات رياضية ومواقف، فيما يتم تكوين مجلس منتخب من الملاك للقيام بالتعاقدات الخاصة بالإدارة مع مؤسسة مرخصة للقيام بعمليات الإدارة والتعاقدات للصيانة وغيرها. وتمكن اللوائح الملاك من حضور الاجتماعات والتصويت لاختيار مجلس الملاك والاطلاع على كل التعاقدات والميزانية. كما يحق لرئيس جمعية الملاك إلزام جميع الملاك بدفع مستحقات الصيانة المعتمدة على وحداتهم. وأضاف بن غليطة أن «المؤسسة انتهت من تصميم نظام الكتروني متكامل للقيام بتسجيل جمعيات الملاك تحت مسمى (مُلاك) بحيث يتم تسجيل جميع البيانات الخاصة بالجمعية والعقار المشترك في النظام وسيتم من خلال النظام إعطاء الصلاحيات اللازمة للملاك للاطلاع على الميزانيات والتعاقدات التي تتم على المناطق المشتركة للعقار. وستقوم المؤسسة باستلام طلبات التدريب على النظام من قبل المطورين بتاريخ 3 مارس وسيتم اطلاق أول دورة تدريبية خاصة بالمطورين بتاريخ 8 مارس.

خطوات تطبيق لوائح القانون
1- منع زيادة رسوم الخدمة الخاصة بالسنة الحالية 2009 وتثبيت الرسوم بناء على ما تم دفعة في سنة ،2008 ويجب أخذ موافقة المؤسسة على الزيادة.
2- رسوم الخدمات الخاصة بالمباني قيد التسليم أو التي اقترب موعد تسليمها ستكون خاضعة لموافقة مؤسسة التنظيم العقاري، ومن ثم سيتم التطبيق بعد أول جمعية عمومية سنوية لجمعية الملاك.
3- يجب على ملاك المباني دفع رسوم الخدمات المذكورة سابقاً حتى يتم تحديد رسوم الخدمات في اجتماع الجمعية العمومية السنوي لجمعية الملاك.
4- رسوم الخدمات التي دفعت مسبقاً من قبل الملاك لعام 2009 ستعدل وفقاً لرسوم الخدمات التي سيتم الموافقة عليها من قبل جمعية الملاك.
5- المطورون أو المديرون الذين يديرون معاً ملكيات مشتركة (كالمباني والفلل) يجب أن يستمروا في إدارة هذه الملكيات حتى موعد اجتماع الجمعية العمومية لجمعية الملاك حيث يجب تحضير ميزانية مناسبة لعرضها على الملاك.
سيكون مطلوباً من جمعية الملاك تعيين مدير (المدير العام) ليكون مسؤولاً عن الأمور الإدارية والتنسيقية والمالية حيث يجب على هذا المدير استصدار رخصة من المؤسسة لشغل هذا المنصب، وإبراز المؤهلات التي تؤهله لإدارة جمعية الملاك ومن ثم للالتحاق بالدورات التدريبية اللازمة، وتأمين مهني (تأمين الأخطاء المهنية)، بمجرد إصدار القانون ستقوم المؤسسة ودائرة الأراضي معاً بعقد جلسات تثقيفية للمطورين وخبراء القطاع العقاري والمهتمين، عن قطاع دبي العقاري.

طباعة