ليبيا تتطلع إلى استثمارات جديدة لتوظيف السيولة

قال رئيس صندوق الثروة السيادية الليبي، عبدالحفيظ الزليطني، أمس إن «الصندوق يسيطر على أصول بأكثر من 65 مليار دولار، لكن استثماراته لا تتجاوز 32٪ من السيولة المتاحة لديه».

والمؤسسة الليبية للاستثمار هي واحدة من صناديق استثمار عدة عالية السرية تملكها حكومات وطنية ازدادت نشاطاً في شراء الأصول الغربية بما لديها من سيولة وفيرة، بفضل ارتفاع أسعار النفط في السنوات الأخيرة. وأضاف أن «الصندوق حقق عائداً إيجابياً، وإن كان صغيراً على الاستثمار في 2008 بعد عائد بلغ نحو 15٪ في 2007».

وتابع أن «أقل من 10٪ من محفظة الصندوق مستثمرة في إيطاليا، حيث تقتحم ليبيا عالم الأعمال باقتناص حصص في شركات رئيسة مثل أوني كريدت، ثاني أكبر بنوك البلاد، وشركة إيني للنفط». وقال الزليطني، وهو أيضاً وزير التخطيط الليبي، إن «ليبيا تعتزم أيضاً تأسيس صندوق مشترك مع بنك الاستثمار «مديوبنكا» بما يصل إلى 500 مليون دولار للاستثمار في الشركات الإيطالية». وأحجم عن تحديد الدول الأخرى التي يتطلع الصندوق إلى الاستثمار فيها، أو القطاعات التي يعتبرها الأكثر إغراء، لكنه قال إنه يرى القطاع المصرفي المتداعي أقل جاذبية من سائر القطاعات.

وأقر بأن «تراجع أسعار النفط في الآونة الأخيرة سينال من حجم المال المتدفق على الصندوق»، وتنبأ بأن يهز الاضطراب الأسواق لبقية العام. وأوضح أنه «سيكون 2009 سيئاً للجميع، السوق الآن هشة جداً والمستثمرون يتطلعون إلى وضوح الرؤية في الأسواق». وأضاف أن «ما يوجه عمل الصندوق هو تحقيق عائدات عادلة على استثماراته في الأجل الطويل، لكنه سيأخذ مقاعد في مجالس إدارات الشركات عندما يحق له ذلك بناء على حجم مساهمته». وقال «لسنا مستثمرين للأجل القصير ولا نشتري ونبيع في الأسهم، نريد عائداً عادلاً على استثماراتنا وتحقيق أمن استثماراتنا، إذا كان يحق لنا مقعد في مجلس إدارة فإننا سنأخذه».

طباعة