كلفة البناء تنخفض 33% في أبوظبي

انخفضت تكلفة البناء في أبوظبي  إلى نحو 4000 درهم في الأيام الماضية ، مقابل 6000 درهم للمتر المربع في شهر أكتوبر الماضي، بنسبة انخفاض 33%، وفق مقاولين. فيما توقع نائب رئيس جمعية المقاولين في الدولة أحمد المزروعي مزيداً من الانخفاض في تكلفة البناء، في حال حدوث انخفاض في مستويات الإيجارات والديزل والنقل وغيرها.  وأرجع مديرو شركات مقاولات واستشارات هندسية الانخفاض إلى تراجع أسعار بعض مواد البناء، وفي مقدمتها الحديد، مشيرين إلى أن شركات للمقاولات لجأت إلى خفض هامش الربح الذي تحصل عليه، للاستحواذ على عدة عقود خلال الأشهر المقبلة، وهو ما وصفوه بـ«عمليات حرق أسعار».

وقال المدير العام لمؤسسة «طنب الكبرى» للمقاولات، إبراهيم الخوري، إن «شركات مقاولات كثيرة أصبحت تقبل بترسية عقود على أساس 3900 درهم للمتر المربع»، موضحاً أن «أسعار الحديد انخفضت من 6100 درهم للطن قبل خمسة أشهر إلى 1900 درهم حالياً، وانخفض سعر كيس الإسمنت من 26 إلى 22 درهماً».

وأضاف أن «الأعمال الإنشائية في أبوظبي كثيرة، خصوصاً أن معظم المشروعات التي يتم تنفيذها حالياً  حكومية، ولذا هي بعيدة عن التأثر بالأزمة المالية العالمية». وفيما توقع الخوري أن يشهد الربع الثاني من العام الجاري نشاطاً مكثفاً وارتفاعاً تدريجياً في تكلفة البناء، لم يستبعد مدير عام شركة «بيروت للاستشارات الهندسية»، المهندس لبيب أبوعتمة، استمرار الانخفاض في أسعار تكلفة البناء، لتقترب من  3000 درهم أواخر العام الجاري.

وقال مدير عام شركة «بن ساعد» للمقاولات، عدنان بن عقول، «أعتقد بأن تكلفة البناء سوف تنخفض بنسبة تراوح بين 30 و40% بعد ثلاثة أشهر من الآن، عندما يتجاوز العرض الطلب وتنتهي بعض المشروعات الجاري العمل فيها حالياً»، مشيراً إلى أن هامش ربح شركات المقاولات حالياً لا يتعدى 7%.

إلى ذلك، استبعد نائب رئيس جمعية المقاولين، أحمد المزروعي، تنفيذ مقاولين لعمليات حرق للأسعار، وقال «لجأت شركات المقاولات إلى خفض هامش ربحها الذي كان يراوح بين 15 و 20 % ليصبح من 8 إلى 10 % في الوقت الراهن»، مرجعاً ذلك إلى «رغبة الشركات في البقاء داخل السوق بقوة وصلابة، وتشغيل العمالة الكبيرة لديها».

وأضاف أن «المقاولين من أكثر الفئات تأثراً بالأزمة العالمية، لأنهم يتحملون تكلفة غير منظورة تتمثل في مكافآت المهندسين والعمال وتجديد إقاماتهم، وسداد قيمة إيجارات سكنهم».

وأوضح أن «سعر الحديد هو الوحيد الذي انخفض، بسبب استيراد بعض التجار كميات هائلة منه، وعندما هدأت، نسبياً، وتيرة العمل أصبح عليهم بيعه بالخسارة»، لافتاً إلى أن الموردين في تركيا يطلبون حالياً 3500 درهم ثمناً لطن الحديد، في حين أنه يباع داخل الدولة بأقل من 2000 درهم.   

طباعة