بنوك تعيد هيكلة مواردها البشرية

 «المشرق» لن يستغني عن الموظفين المواطنين. تصوير: كريغ سكار

كشف مسؤولو بنوك أخيراً، عن وجود اتجاهات جديدة لإعادة هيكلة مواردها البشرية، لمواكبة متغيرات الأزمة الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الأسواق العالمية، لافتين إلى أن إعادة الهيكلة لن تعتمد فقط على التقليص من العمالة، وإنما تتباين وفقاً لبرامج عمل البنوك الداخلية.

وأوضح مدير الموارد البشرية في قطاع الأفراد في بنك «الإمارات دبي الوطني»، سهيل بن طراف، أن «إدارة البنك تتجه حالياً لتنفيذ سياسات إعادة الهيكلة والاستخدام للكوادر البشرية في بعض االأقسام بشكل يناسب ظروف الأسواق، خلال الفترة الحالية».

وأضاف أن «عملية الاستغناء عن بعض العمالة لن تتم إلا وفق سياسات تقليص العمالة غير المنتجة فقط وغير المناسبة لنظم العمل في إدارات البنك، والتي لا ترتبط بظروف الأزمة بقدر ما ترتبط بعملية الإنتاج في العمل».

وأكد مدير العلاقات العامة في بنك «المشرق»، سعد حكيم، لـ«الإمارات اليوم» أن «إدارة البنك تتجه لإعادة هيكلة مواردها البشرية عبر سياسات عدة، تشمل الاستفادة بالقدر الكافي من الموظفين بشكل يناسب نظم العمل والمتغيرات الاقتصادية في الأسواق»، لافتا إلى أن «الاستغناء عن بعض العمالة في الفترة الراهنة لا يشمل المواطنين العاملين في البنك، ولا يمس سياسات التوطين المتبعة».

وأضاف أن «سياسات إعادة الهيكلة تعتمد وفق الأداء الوظيفي للموارد البشرية العاملة»، نافياً أن يكون هناك «أي اتجاه لتوسيع دائرة تسريح العمالة في إدارات البنك، خلال الفترة المقبلة تحت ضغوط الأزمة العالمية».

ولفت إلى أن «الخطوات التي يتخذها البنك تناسب توقعات أداء الأسواق المصرفية، خلال العام الجار،ي وفق المعطيات الحالية للأزمة العالمية».

وكان بنك المشرق أعلن في بيان له، أمس، أنه نفذ عملية مراجعة استراتيجية لإعادة تنظيم القوى العاملة في إداراته، تماشياً مع انخفاض نشاط السوق تشمل الاستغناء عن خدمات 4٪ من موظفي البنك.

وكشف نائب رئيس إدارة الموارد البشرية في «المشرق»، إسلام شيخو، أن «هذا التعديل في الموارد البشرية يعد انعكاساً طبيعياً للتراجع الحاصل في مستوى نشاط السوق، وأنه قد تم اختيار الموظفين بناء على دراسة الحاجة الفعلية للأدوار التي يشغلونها في المؤسسة، بالإضافة لاعتبار مراجعة أدائهم الوظيفي، وبما يضمن أن تكون سياسات العمل في البنك أكثر كفاءة ومرونة كمؤسسة مالية قادرة على مواجهة التحديات الحالية وعكسها لمصلحة عملائها».

وتابع قائلاً إن «البنك سيعمل على تقديم التعويضات المستحقة لهؤلاء الموظفين»، موضحاً أن «هذه الخطوة تعتبر جزءاَ من استراتيجية «المشرق» لضمان الالتزام بمستويات أداء مناسبة، واستمرار العمل على أساس تلبية احتياجات وأنشطة العملاء».

من جانبه، قال مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف «الإمارات الإسلامي»، فيصل عقيل إن «إدارة البنك ترفض تنفيذ سياسات التقليص، لكنها تلجأ لنظم إعادة الهيكلة للموارد البشرية لديها للاستفادة منها في تنفيذ خطط التشغيل والتوسع التي ينفذها البنك بشكل يناسب المتغيرات الاقتصادية في الأسواق».

بدوره، نفى مدير إدارة الموارد البشرية في بنك «دبي الإسلامي»، عبـيد الشـامسي، أن «تكـون هناك توجهات لتسريح العـمالة خـلال الفـترة الحالية تأثراً بظروف الأزمة».

موضحاً أن «سياسات إعادة الهيكلة المتبعة تشمل ضم بعض الكوادر الجديدة وليس التـقليص مـنها، بما يـواكب خطـط افتـتاح فـروع جـديـدة في مخـتلف أنـحاء الـدولة، تشـمل إمارات أبوظـبي ودبي ومـناطق أخـرى».

طباعة