شائعات إقليمية ضد فنادق دبي

    نسب الإشغال في فنادق دبي الشاطئية حققت نمواً خلال الفترة من 24 إلى 30 من يناير الماضي- تصوير: محمد شاهين

    قال مسؤولون ومتخصصون في قطاع السياحة والفنادق في دبي إن «القطاع يتعرض لحرب شائعات إقليمية، ترتكز إلى نشر نسب إشغال غير صحيحة، بهدف الإيحاء بتراجع الجاذبية السياحية والاقتصادية للإمارة، وجهة للسياح ورجال الأعمال ومركزاً للمؤتمرات».

    ونفى المسؤولون أنفسهم صحة التقارير الصحافية العربية والأجنبية التي ذكرت أن «نسب الإشغال في فنادق دبي انخفضت على نحو كبير، وأن القطاع يواجه حالة انهيار تبدت ملامحها في تسريـح آلاف من العاملين، وتأجيل أو إلغاء العـديد من المشروعات السياحيـة المقررة سابقا».

    وتتنافس دبي مع وجهات سياحية واقتصادية كثيرة في الشرق الأوسط، وحققت في السنوات الماضية دخلاً سياحياً عالياً، متقدمة على دول تسيطر تاريخياً على هذا القطاع، وقد استقبلت دبي أكثر من سبعة ملايين سائح العام الماضي، وتضم نحو 50 ألف غرفة فندقية.

    وقال المدير التنفيذي لقطاع العمليات والتسويق في دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، محمد خميس بن حارب، لـ«الإمارات اليوم»: إن «نسب الإشغال في فنادق دبي الشاطئية ذات الخمس نجوم حققت نمواً كبيراً خلال الفترة من 24 إلى 30 من يناير الماضي، إذ بلغت نسبة الإشغال 81٪، وبلغ متوسط سعر الغرفة 1084 درهماً».

    وأفاد بأن «متوسط نسب الإشغال في فنادق الخمس نجوم الواقعة داخل المدينة بلغت خلال الفترة نفسها 74٪، وبمتوسط سعر للغرفة 1024 درهماً، بينما بلغ متوسط نسب الإشغال في الفنادق ذات الأربع نجوم 73٪، وبمتوسط سعر للغرفة 554 درهماً».

    وأضاف أن «فنادق المنطقة التي تحقق نسب إشغال 30 أو 40 أو 50٪ تعتبر أن أداءها جيد، وتالياً فإن ما حققته دبي يُعد شيئاً كبيراً».

    وأكد حارب أن «دبي بصفتها واجهة سياحية كانت الأقل تأثراً بين دول المنطقة بالأزمة المالية العالمية»، لافتاً إلى أن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدأت حملة تسويقية جديدة تستهدف زيادة عدد السياح والزوّار خلال مهرجان دبي للتسوق 2009».

    ووأضح أن «التدابير الجديدة المطبّقة لجذب السياح تشمل خفض أسعار الغرف بنسب تراوح بين 40 و60٪، بالإضافة إلى خفض 25٪ على أسعار الأغذية والمشروبات».

    إلى ذلك، ذكر مدير عام فندق «باب الشمس»، التابع لمجموعة «جميرا» للضيافة، نصر عابدين، أن «نسب الإشغال في المتوسط لم تقل في أي وقت من الأوقات عن 65٪».

    وأشار إلى أن نسب الإشغال في الأعياد وعطلات نهاية الأسبوع كانت تصل إلى 90٪، وأغـلب الحجـوزات جـديـدة ولا تعـود إلى فترات سابقة».

    وأكد عابدين أن «الحديث عن انهيار القطاع الفندقي نوع من حرب الشائعات»، مشيراً إلى أن «قاعدة عملاء الفنادق في دبي متعددة الروافد، ولا تعتمد على السياح القادمين من الخـارج فقط، وإنما تشمل أيضاً سياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز، والورش التدريبية والسياحة الداخلية».

    ووصف المدير العام لفندق «جي دبليو ماريوت»، سمير دقاق، التقارير الصحافية التي أشارت إلى انخفاض نسب الإشغال إلى 20٪ بأنها «نوع من الشائعات التي تستهدف نموذج التنمية الذي طورته دبي، استناداً إلى نمو القطاع السياحي والفندقي».

    وأكد أن «نسب الإشغال في الفندق الذي يديره لم تنخفض أكثر من 10٪، ولم تقل عن 75٪ في المتوسط، بالمقارنة مع نسبة 85٪ في العام الماضي».

    طباعة