أبوظبي تدعم رؤوس أموال 5 بنـوك محلية

بنك أبوظبي التجاري وافق على إصدار سندات بقيمة 4 مليارات درهم. تصوير: كريغ سكار

أعلنت أمس حكومة أبوظبي أنها قامت بضخ رأسمال إضافي في خمسة بنوك وطنية، هي «أبوظبي الوطني»، «أبوظبي الإسلامي»، «الخليج الأول»، «الاتحاد الوطني»، «أبوظبي التجاري» بقيمة 16 مليار درهم، عبارة عن سندات غير قابلة للتحويل.

وبحسب بيانات صادرة عن البنوك الخمسة فإن إصدار السندات يخضع لموافقة المساهمين، كما أن سعر الفائدة عليها ثابت ويبلغ 6٪ سنوياً تسدد مؤخراً على أساس نصف سنوي اعتباراً من تاريخ الإصدار ولمدة خمس سنوات، ليصبح سعر الفائدة بعدها متغيراً، ويتم تحديده وفقاً للهامش المحدد مسبقاً مضافاً إليه سعر الفائدة السائد بين مصارف الإمارات في حينه، ويسدد على أساس نصف سنوي مؤخراً كما أن هذه السندات غير تراكمية ولا تتمتع بحق التصويت، كما أنها سندات قابلة للسداد المبكر وفقاً لشروط محددة.

وقام بنك «جي بي مورغان» بدور مدير الإصدار ومستشار الهيكلة للسندات، وقامت مؤسسة «كليفورد تشانس» بتقديم الخدمات الاستشارية القانونية لكل من حكومة أبوظبي وبنك «جي بي مورغان».

وقال مصرفيون إن ضخ هذه الأموال لا يعد خطوة على طريق زيادة حصص حكومة أبوظبي في هذه البنوك، لأنها سندات غير قابلة للتحويل، وإنما هي رأس مال مساعد يدعم البنوك ويوفر مزيدا من السيولة التي تغنيها عن اللجوء إلى السوق الخارجية، وينتظر أن تنعكس آثارها على القطاعات الاقتصادية كافة. وتفصيلاً، قال نائب رئيس جمعية مصارف الإمارات، رئيس مجلس إدارة بنك الإمارات دبي الوطني، أحمد حميد الطاير، إن «الخطوة موفقة وتصب في الاتجاه الصحيح وتدل على التزام حكومة أبوظبي بدعم القطاع المصرفي والاقتصادي وتوفر السيولة للبنوك وتساعدها على تقليل اعتمادها على السوق الخارجية التي تعاني من مشكلات كثيرة بسبب الأزمة المالية العالمية». وأضاف «من شأن هذا الدعم أن يخفض كلفة الإقراض، وهو أمر يصب في تحريك عجلة التمويل للقطاعات الاقتصادية المختلفة».

وأكد أن «هذه الأموال لا تعني زيادة حصة حكومة أبوظبي في هذه البنوك لأنها بالأساس تمتلك نسبة كبيرة فيها، ولا توجد حاجة لزيادة حصتها، خصوصاً أن هذه السندات تعامل رأس مال مساعداً يوفر مزيداً من كفاية رأس المال ويمنح معدلات السيولة مزيداً من الاستقرار، وستنعكس آثار هذه الخطوة على السوق الإماراتية كلها، وليس سوق أبوظبي وحدها».

بدوره، قال عضو المجلس التنفيذي وكيل دائرة مالية أبوظبي، حمد الحر السويدي، إن «الحكومة تنظر إلى هذه المبادرة على إنها خطوة مهمة تتيح للقطاع المصرفي في أبوظبي تعزيز مكانته القوية وملاءته المالية مقارنة بنظرائه من المؤسسات المصرفية العالمية، وتحقيق الدور المنوط بهذه المؤسسات لما يتعلق برؤية الحكومة تجاه اقتصاد الإمارة».

من جانبه، أكد رئيس اللجنة المالية في المجلس الوطني الاتحادي، حمد حارث المدفع، أن «تدخل الحكومة بضخ أموال مساعدة يعزز الثقة بالقطاع المصرفي ويسهل عمل البنوك في التمويل».

ولفت إلى أن «هناك أهمية لاتخاذ خطوات مماثلة على المستوى الاتحادي، بحيث يصبح لدينا سياسة عامة لمواجهة تداعيات الأزمة المالية على مستوى القطاعات الاقتصادية كافة، وليس على مستوى البنوك فقط».

من ناحيته، أكد مصدر مسؤول في المصرف المركزي أن «دعم الحكومة مطلوب في الفترة الحالية على المستوى الاتحادي والمحلي في آن، إذ إنه مقبول كثيراً لدى إدارات البنوك، حيث يتميّز بنسب فائدة منخفضة مقارنة بمثيلاتها التي من الممكن أن تحصل عليها من بيع سندات في الخارج».

«أبوظبي الوطني»

وبحسب بيان صدر عن بنك أبوظبي الوطني أمس أعلن البنك أنه أصدر سندات شق أول من رأس المال لمصلحة حكومة الإمارة بمبلغ وقدره أربعة مليارات درهم. وقال الرئيس التنفيذي لبنك أبوظبي الوطني، مايكل تومالين «هذه الخطوة ستزيد من مصادر رأس مال بنك أبوظبي الوطني بمبلغ أربعة مليارات درهم، وستؤدي إلى زيادة الشق الأول من رأسمال البنك بنسبة 16٪».

وأضاف أنه «بعد إضافة هذا السند ذي المدة المفتوحة والقابل للسداد المبكر من قبل المُصدر، ستصبح نسبة معدل رأس المال المجمع 18.7٪ كما في 31 ديسمبر ،2008 ما يضعنا في مصاف البنوك العالمية ذات أقوى معدل لرأس المال، وتأتي هذه المبادرة عقب إعلان البنك عن تحقيق أرباح تشغيلية لعام 2008 بمعدل نمو بلغ 46٪».

«أبوظبي الإسلامي»

من جهته، أعلن مصرف أبوظبي الإسلامي في بيان له، أنه سيصدر لحكومة أبوظبي صكوكاً على الشق الأول من رأس المال بمبلغ ملياراي درهم، وقد وافق مجلس إدارة المصرف على هذا الإصدار بتاريخ 3 فبراير الجاري شريطة الحصول على موافقة الجمعية العمومية للمساهمين.

وصرح الرئيس التنفيذي لمصرف أبوظبي الإسلامي، طراد محمود، أن «المصرف يؤيد خطة الحكومة بالاستمرار في تحفيز الاقتصاد الوطني، وأن تحقيق المصلحة العامة مبدأ من مبادئ الشريعة وهذه الصكوك ستشكل أساساً مثالياً لتحقيق هذا المبدأ والمساهمة في هذه الخطة».

«أبوظبي التجاري»

كما وافق مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري على إصدار سندات بقيمة أربعة مليارات درهم لمصلحة حكومة أبوظبي خلال اجتماعه الذي عقده أمس.

وقال رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، عيسى السويدي «إن اكتتاب حكومة أبوظبي في رأس المال من الفئة الأولى «تير 1» يعكس مدى اهتمام الحكومة بدعم القطاع المصرفي في الدولة، كما أن إصدار هذه السندات سوف يرفع من رأسمال البنك من الفئة الأولى «تير 1» ليصل إلى 14.7٪، ما يؤهل البنك للاحتفاظ بوضعية جيدة خلال عام 2009».

«الاتحاد الوطني»

وأعلن بنك الاتحاد الوطني في بيان له أمس عن إصدار سندات للشق الأول من رأس المال لحكومة أبوظبي بمبلغ ملياري درهم تسدد على أقساط نصف سنوية.

وقال الرئيس التنفيذي للبنك، محمد نصر عابدين إن «هذه رسالة واضحة بالتزام حكومة أبوظبي المستمر بتأكيد أن المؤسسات المالية في الإمارة سوف تظل قوية».

«الخليج الأول»

من ناحيته، أصدر مجلس إدارة «بنك الخليج الأول» قرارا يتضمن الموافقة على إصدار سندات بقيمة أربعة مليارات درهم لمصلحة حكومة أبوظبي، بشرط الحصول على موافقة المساهمين خلال الاجتماع القادم للجمعية العمومية السنوية للبنك.

وفي هذا الصدد، قال العضو المنتدب للبنك، عبدالحميد سعيد، إن «النتائج المالية لعام 2008 تظهر تحقيق البنك نمواً في صافي أرباحه التي تخطت ثلاثة مليارات درهم، معتمداً على ميزانية قوية وبمعدل كفاية رأس المال بلغ 1.14٪». وتابع أن «برنامج الشق الأول من رأس المال، الذي تقوم به حكومة أبوظبي، يتماشى مع خطة نموّ البنك وأهدافه ليكون مؤسسة مالية ذات ميزانية قوية».

تراجع أرباح «أبوظبي التجاري»

أعلن بنك أبوظبي التجاري أمس عن نتائج صافي أرباحه للسنة المالية المنتهية بتاريخ 31 ديسمبر 2008 التي بلغت 1.36 مليار درهم، مسجلة تراجعاً عن الأرباح التي تم تحقيقها في 2007 والتي بلغت 2.085 مليار درهم.

وأشار بيان صادر عن البنك إلى أنه على الرغم من تراجع إجمالي الأرباح، فإن «النتائج المالية أشارت إلى تحقيق البنك إجمالي إيرادات تبلغ 4.42 مليارات درهم إمارات خلال عام 2008 بزيادة وقدرها 16٪ مقارنة بعام 2007». وأرجع البيان تراجع الأرباح إلى «الزيادة الكبيرة الطارئة على الاحتياطيات العامة التزاماً بتوجيهات المصرف المركزي الصادرة إلى جميع البنوك العاملة في الدولة (بصفة خاصة التعميم رقم 204/2009) التي تطالب بممارسة أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء إعداد الحسابات السنوية المدققة لعام ،2008 وأنه تماشياً مع ذلك قام البنك بتضمين احتياطيات عامة بمبلغ 1.296 مليار درهم من إجمالي المخصصات البالغ 1.498 درهم المكون من مخصصات للقروض بمبلغ 785 مليون درهم، واحتياطيات للاستثمارات بمبلغ 740 مليون درهم في حساباته الختامية لعام 8200». ولفت إلى أنه «من المتوقع أن تغطي هذه الاحتياطيات العامة الخسائر المحتملة في القروض والاستثمارات مع أخذ الاضطرابات السائدة بالأسواق العالمية في.8الحسبان».

وقال رئيس مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري، عيسى السويدي «تعد المخصصات والاحتياطيات التي تم استقطاعها من أرباح عام 2008 إجراءً احترازياً ضرورياً يتماشى مع توجيهات المصرف المركزي والوضع السائد في أسواق المال محلياً وعالمياً، وبالرغم من أن تلك المخصصات قد انعكست سلباً على صافي أرباح البنك عن عام ،2008 فإننا نؤمن بأن هذا الإجراء سوف يوفر للبنك والمساهمين استقرارا أكبر خلال عام ،2009 على الرغم من استمرار الاضطرابات في أسواق المال». وقد أوصى مجلس إدارة بنك أبوظبي التجاري بتوزيع أرباح أسهم نقدية بنسبة 10٪ من رأسمال البنك أربعة مليارات و810 ملايين درهم. من ناحية أخرى، أشارت وكالة رويترز للأنباء إلى أن حساباتها قد أظهرت أن «أبوظبي التجاري» تكبد خسائر بلغت 140 مليون درهم في الربع الأخير من العام الماضي مقارنة بأرباح صافية بلغت 475.3 مليون درهم في الفترة نفسها من عام ،2007 مشيرة إلى أن البنك لم يصدر بياناته السنوية فيما يتعلق بالربع الأخير.

وكان أفاد محللون توقعوا الشهر الماضي أن تراوح أرباح البنك في الربع الأخير من العام الماضي بين 407 ملايين درهم و465.35 مليون درهم، وأشار متوسط التوقعات إلى انخفاض بنسبة 7٪ في الأرباح.

وحقق البنك أرباحا بلغت 1.5 مليار درهم في الأشهر التسعة الأولى من عام .2008

وقال البنك إنه جنب مخصصات قدرها 1.5 مليار درهم في عام ،2008 وأضاف أن «القروض المعدومة بلغت 1.26 مليار درهم».
 
طباعة