36.4 ألف درهم متوسط دخل الأسرة المواطنة شهرياً

متوسط الإنفاق الشهري للعائلة المواطنة يبلغ 22.9 ألف درهم. تصوير: عماد علاء الدين

أظهر مسح إحصائي رسمي لنفقات ودخل الأسرة في الإمارات، أعلنت نتائجه أمس، أن متوسط الإنفاق الشهري للعائلة المواطنة يبلغ 22989 درهماً، بنسبة 63٪ من متوسط الدخل الشهري الذي بلغ 36438 درهماً.

ووفقاً للمسح، بلغ متوسط دخل الأسرة الجاري في دولة الإمارات 18248 درهماً، وبحسب نوع الأسرة فقد بلغ هذا المتوسط للأسرة المواطنة 36438 درهماً، و15074.3 درهماً للأسرة غير المواطنة في حين كان 10260 درهماً شهريا للأسرة الجماعية.

وأبرز المسح الذي أعدته وزارة الاقتصاد على مستوى إمارات الدولة لعامي 2007و،2008 بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية «الأسكوا» على عينة بلغ حجمها نحو 15 ألف أسرة أن متوسط حجم الأسرة الكلي في الإمارات 5.1 أفراد، أما على مستوى الأسرة المواطنة فقد بلغ متوسط حجم الأسرة 9.3 أفراد، في حين كان 4.1 أفراد للأسرة غير المواطنة، و4.2 أفراد للأسرة الجماعية التي تعني مجموعة من الأفراد (اثنان فأكثر) بصرف النظر عن جنسياتهم، يشتركون معاً في المسكن، وقد يشتركون في المأكل، ولا تربطهم صلة قرابة عادة، وهي غالباً ما تكون من جنس واحد ذكوراً أو إناثاً. وبحسب العينة، فإن «19.1٪ من الأسر في الدولة هي مواطنة، مقابل 61.9٪ للأسر غير المواطنة و19٪ للأسر الجماعية». وجاء في المسح أن متوسط الإنفاق الشهري العام للأسرة في دولة الإمارات 11241.2 درهماً، وقد تباين هذا المتوسط بحسب نوع الأسرة إذ بلغ 22989 للأسرة المواطنة، أما للأسرة غير المواطنة فقد كان 9579 درهما، في حين كان 4820 درهما للأسرة الجماعية.

متوسط الإنفاق

وبلغ متوسط إنفاق جملة الأسر على مجموعة الطعام والشراب 1595 درهما شهريا، حيث يشكل هذا المتوسط ما نسبته 14.2٪ من المتوسط الكلي لإنفاق الأسرة في دولة الإمارات. وتوزع هذا المتوسط على 13 مجموعة إنفاق فرعية، إذ سجلت مجموعة اللحوم والدواجن أعلى متوسط من بين مجموعات الغذاء وبواقع 339 درهما شهريا، تلتها مجموعة الحبوب ومنتجاتها بمتوسط شهري قدره 217 درهما، فمجموعة اللبن والجبن والبيض بمتوسط مقداره 197 درهما، ومن ثم كل من مجموعتي الخضار والفواكه بمتوسط 187 و153 درهما على التوالي.

وطبقاً لتصنيف الإنفاق على الغذاء بحسب نوع الأسرة، فقد سجل المتوسط الشهري لإنفاق الأسرة المواطنة على الطعام والشراب والتبغ ما مقداره 3429 درهما، تلتها الأسرة غير المواطنة بمتوسط 1233 درهما شهريا، وأخيرا الأسرة الجماعية بمتوسط إنفاق 929 درهما.

كذلك، جاء في المسح أن متوسط إنفاق جملة الأسر على السلع غير الغذائية والخدمات ما مقداره 9645 درهما شهريا، ويشكل هذا المقدار ما نسبته 58.8٪ من متوسط إنفاق الأسرة الكلي، وبالتصنيف حسب نوع الأسرة فقد بلغ هذا المتوسط 19560 درهما للأسر المواطنة و8346 درهما شهريا للأسرة غير المواطنة، في حين بلغ 3891 درهما شهريا للأسرة الجماعية.

دخل الأسرة

بلغ متوسط دخل الأسرة الجاري في دولة الإمارات 18248 درهما، وبحسب نوع الأسرة فقد بلغ هذا المتوسط للأسرة المواطنة 36438 درهما، و15074.3 درهما للأسرة غير المواطنة، في حين كان 10260 درهما شهريا للأسرة الجماعية.

يأتي دخل الأسرة الجاري من ستة مصادر رئيسة للدخل وهي الدخل من الرواتب والأجور ودخل العاملين لحسابهم الخاص وأرباب العمل، والدخل من الإنتاج الذاتي للأسرة، الدخل من الإيجارات، دخول الملكية، والدخول التحويلية.

وقال وزير الاقتصاد المهندس سلطان بن سعيد المنصوري «إن مسح إنفاق ودخل الأسرة يمثل أحد المسوح المدرجة على برنامج العمل الإحصائي للدولة لعامي 2007 و ،2008 والذي تم تنفيذه بالتعاون مع دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي، ومركز دبي للإحصاء، وإدارة نظم المعلومات بالشارقة، وبالتعاون مع جهات حكومية اتحادية ومحلية أخرى».

وأشار إلى أن «هذه الخطوة تأتي ضمن مبادرات استراتيجية الحكومة الاتحادية، حيث ستسهم نتائج هذا المسح في دراسة أوضاع المستويات المعيشية للأسر في دولة الإمارات». وقال «تشكل نتائج هذا المسح مصدراً مهماً في تشخيص الظروف المعيشية للفرد والأسرة في دولة الإمارات.

النظام الإحصائي

وأشار المنصوري إلى أن «نتائج هذا المسح لها أهميتها الخاصة كضرورة أساسية لتطوير واقع النظام الإحصائي بالدولة، وذلك وفقا للتنسيق الذي تم مع صندوق النقد الدولي، لاسيما في إطار تأسيس بعض الأقسام الإحصائية في مجال الإحصاءات الاقتصادية كقسم إحصاءات الأسعار والأرقام القياسية».

من جانبه، قال الخبير الاقتصادي الدكتور احمد البنا «إن هذه المعلومات تدل على أن الأزمة الاقتصادية لن يكون لها تأثير كبير ومباشر في الاقتصاد الإماراتي». لافتاً إلى انه قد يكون هناك نوع من البطء الاقتصادي في التعاملات الاقتصادية ولكن لن تدخل الإمارات في مرحلة ما نسميه الركود. وأضاف «تم جمع معظم هذه المعلومات قبل الأزمة أو في بداياتها، وعلى الرغم من أن الأزمة تفرض متغيرات مختلفة، إلا أن الإنفاق سيظل عالياً في دولة الإمارات سواء من جانب الحكومة التي أعلنت استمرارها في ضخ أموال في مشروعات اقتصادية أو من جانب القطاع الخاص أو الأفراد».

طباعة