إهمال إدارة المرافق يخفض قيمة المباني

من المتوقع تراجع حجم سوق إدارة المرافق بسبب إلغاء بعض المشروعات. أرشيفية

قال المدير التنفيذي لشركة «إمداد»، التابعة لشركة دبي العالمـية، والمتخصصة في مجال إدارة المرافق، جمال عبدالله لوتاه: «إن إهمال إدارة المرافق يؤدي إلى تآكل قيمة الثروة العقارية وخفض العمر الافتراضي للمباني بنسبة 40٪».

وأشار إلى أنه «من المتوقع أن يتراجع حجم سوق إدارة المرافق في المنطقة بسبب تأخر تنفيذ بعض المشروعات الكبرى نتيجة لأزمة الركود الاقتصادي العالمية»، متوقعاً أن «يكون تأثر القطاع بالأزمة محدوداً لأن المباني تحتاج إلى صيانة وإدارة دائماً، ولا يمكن أن تتوقف الحاجة لمثل هذه الخدمات».

ولفت إلى أن «الدراسات تقدر حجم السوق خلال الـ25 عاماً المقبلة بنحو 900 مليار دولار (3.3 تريليونات درهم)، بمعدل زيادة سنوي يبلغ 63 مليار دولار (231.2 مليار درهم)، تستحوذ الإمــارات منها على نسبة تتراوح بين 75 إلى 80٪».

وأضاف أن «مفهوم إدارة المرافق ليس جديداً، إلا أن تسارع وتيرة التطور العمراني الذي شهدته المنطقة، خصوصاً الإمارات، خلال السنوات القليلة الماضية أدى إلى تزايد الحاجة إلى إدارة المرافق والمجمعات العقارية سواء الحكومية أو الخاصة».

واستطرد «إن القطاع العقاري لايزال في بدايته على المستوى المحلي، ومازال يواجه الكثير من التحديات، في مقدمتها إقناع المستثمرين والمطورين بأهمية إدارة المرافق ودورها في تحسين الأداء وترشيد الاستهلاك وخفض التكلفة على المدى الطويل، فضلاً عن القدرة على استثمار الوقت والمال».

وأوضح أن «مفهوم إدارة المرافق يحقق جملة من الفوائد للمستثمرين وللاقتصاد الوطني ككل، في مقدمتها تقليل تكلفة ووقت تنفيذ المشروعات والحفاظ على مستوى جودة الخدمات المقدمة، وتقليل حجم الخسائر والإصابات البشرية في مواقع العمل، والحفاظ على البيئة، وتقليص الهدر في استهلاك المياه والكهرباء».

وقال جمال إن دور «إمداد» وأهميتها يبرزان في ما يتعلق بالمشروعات الذكية التي تعتمد على التكنولوجيا والتحكم عن بعد، والتي تمتاز بفعاليتها من حيث ترشيد الطاقة والاستهلاك، فضلاً عن ما يتعلق بالمباني الخضراء والصديقة للبيئة، حيث إن مثل هذه المشروعات تتطلب خبرات مؤهلة لإدارتها والإشراف عليها على المدى الطويل.

وأشار إلى أن «الشركة تركز حالياً على خمسة قطاعات تتعلق بالعمليات والمشروعات والاستشارات والبيئة والطاقة والرعاية الصحية، وتغطي عملياتها في الوقت الحاضر أكثر من 7.2 ملايين قدم مربعة من المشروعات، وتقدم خدماتها لمجموعة واسعة من العملاء، تشمل المنطقة الحرة لجبل علي، وميناء راشد، وإنترناشيونال سيتي، والحدائق، ومشروع «الأساطير»، وجمارك دبي، والنخلة، وجميرا، ودبي مول، والبراري، وواحة السيليكون».

وأوضح أن «إمداد» تدير عقارات تبلغ مساحتها الإجمالية نحو 10.3 آلاف هكتار تشمل جميع المشروعات والبنايات والمرافق الخاصة بدبي العالمية والشركــات العاملة تحت مظلتها، كشركة «نخيل» العقارية التي تطور عدداً من المشروعات المهمة، فضلاً عن إدارة مرافق مستقلة تصل مساحتها إلى 3.5 ملايين قدم مربعة.

ولفت جمال إلى أن «إمداد للاستشارات» تقدم مجموعة متنوعة من الخدمات الاستراتيجية في مجال استشارات إدارة المرافق للمساعدة في تحديد استراتيجيات التشغيل منذ بداية مرحلة التطوير، ما يضمن تحقيق أمثل النتائج في المشروعات، وتتضمن لائحة الخدمات التي تقدمها «إمداد للاستشارات»، الدراسات الاستراتيجية ومراجعة التصاميم واستراتيجيات التشغيل ومواصفات العقود الخارجية.

وأضاف أن «إمداد» تمتلك خبرة واسعة في مجال البيئة في قطاعات إدارة النفايات، ومكافحة الآفات الحشرية، وخدمات النظافة العامة، وتنظيف أحواض السباحة، حيث بلغ إجمالي كمية النفايات التي قامت الشركة بجمعها والتخلص منها في المكبات خلال الفترة بين شهري يناير وأكتوبر الماضيين أكثر من 312.2 ألف طن، بينما بلغت كمية النفايات القابلة لإعادة التدوير 43.47 ألف طن، كما بلغت كمية النفايات التي تم جمعها من الحدائق 1586 طنا.

وأوضح جمال أن «30 عقداً من إجمالي تعاقدات الشركة مع عملاء من خارج مجموعة دبي العالمية، سواء مع مؤسسات حكومية أو غير حكومية، وتتطلع الشركة إلى التوسع خارج دبي إلى الإمارات الأخرى، خصوصا في أبوظبي، كما تتطلع بشكل أوسع لدول مجلس التعاون الخليجي، وستكون كل من السعودية وقطر والبحرين على رأس القائمة».

إمداد

تعمل شركة «إمداد» في مجال إدارة المرافق، وتقدم خدمات تتعلق بإدارة المشروعات والاستشارات والبيئة والطاقة والرعاية الصحية.

وتأسست الشركة منذ عام ونصف والعام، إلا أنها كانت قد بدأت عملها قبل 20 عاماً في «دبي العالمية»، لكنها لم تكن تعمل بالصورة التنظيمية التي تعمل بها حالياً.
طباعة