«الاقتصاد» ترصد الأسعار وتنفذ حملات رقابية

غياب الرقابة عن البقالات الصغيرة والمتوسطة جعلها لا تلتزم بخفض الأسعار. تصوير: باتريك كاستيللو

كشف وكيل وزارة الاقتصاد، محمد أحمد الشحي، أن «الوزارة تنفذ حالياً حملات متابعة ورصد لمتغيرات أسعار السلع في الأسواق للتصدي لمحاولات موردين وتجار فرض زيادات سعرية على منتجاتهم أخيرا».

وأفاد لـ«الإمارات اليوم» بأن «الوزارة تنفذ عبر إدارة حماية المستهلك حملات رقابية لرصد أي تجاوزات في عمليات التسعير، وبشكل خاص التي تم الاتفاق عليها مع التعاونيات والمراكز التجارية الكبرى في مختلف أنحاء الدولة»، لافتاً إلى أنه «تم فرض بعض المخالفات على عدد من المحال التجارية الصغيرة والمتوسطة، بسبب المبالغة في تسعير بعض المنتجات واستغلال المستهلكين».

وأشار إلى أن «حملات المتابعة والرقابة تأتي ضمن الآليات التي تتخذها الوزارة إزاء تهديدات بعض الموردين في الأسواق بزيادة الأسعار، وتشمل الآليات الأخرى لمنع تنفيذ أي زيادات سعرية جديدة، توقيع الاتفاقيات المشتركة مع مسؤولي الجمعيات التعاونية والمراكز التجارية لمنع عرض أي منتجات يتم زيادة أسعارها من قبل التجار، وعدم التجاوب مع أي طلبات خاصة بالزيادات السعرية».

وقال إن «الوزارة تجري حالياً اتصالات مستمرة ومكثفة مع مختلف منافذ البيع الخاصة بالمؤسسات التجارية المختلفة لمتابعة الالتزام باتفاقيات منع التجاوب مع أي زيادات سعرية جديدة»، مشيراً إلى أن «أي مراكز تجارية يتم اكتشاف مخالفتها لتلك القرارات ستتم مخالفتها وتغريمها وفقاً لقوانين اللجنة العليا لحماية المستهلك التابعة للوزارة».

وأضاف أن «الوزارة ترصد اتصالات وشكاوى المستهلكين بشأن أسعار السلع، التي ترد للهواتف الخاصة بإدارة حماية المستهلك»، مطالباً «بضرورة توفير الدعم من قبل المستهلكين من خلال الإبلاغ عن أي تجاوزات سعرية يتعرضون لها بشكل مباشر، وعدم تجاهل أي تجاوزات تحدث في الأسواق، وبشكل خاص التي تمس الاحتياجات الأساسية اليومية من السلع».

ولفت إلى أن «الآليات التي اعتمدتها الوزارة للتصدي للمبالغات السعرية أخيراً في الأسواق استطاعت تحقيق عدد من النتائج الإيجابية، شملت تنفيذ تخفيضات في منتجات الخبز والحليب المجفف وبعض المنتجات الأخرى».

وكان عدد من موردي السلع الغذائية والمنظفات ومستحضرات العناية الشخصية قد طالبوا أخيراً بعض منافذ البيع التابعة للتعاونيات وبعض المراكز التجارية بفرض زيادات سعرية جديدة على منتجاتهم، خلافا لتعليمات وزارة الاقتصاد بمنع أي زيادات سعرية جديدة في المنتجات، والاتجاه لتخفيض الأسعار تجاوباً مع متغيرات الأزمة المالية العالمية».

عشوائية التسعير

وكان عدد من المستهلكين أبدوا شكواهم من تفاوت عمليات تسعير السلع، والمبالغة في فرض الأسعار من جانب بعض أصحاب المحال التجارية الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء الدولة، وعدم تنفيذ القرارات المعلن عنها من جانب الوزارة بشأن التخفيضات الجديدة في بعض السلع.

وقال المحاسب في إحدى الشركات التجارية في الشارقة، تامر أبوعبده «إن محال البقالات والسوبرماركت الصغيرة تبيع المنتجات الغذائية المختلفة بأسعار متفاوتة، حيث من الممكن أن تجد فروقاً سعرية تبلغ نحو ثلاثة دراهم لسلعة واحدة، على الرغم من أن تلك المحال التجارية تقع في المنطقة نفسها»، مطالباً «بتوسيع دائرة المخالفات على أي محال تستمر في عمليات عشوائية التسعير على الرغم من تعليمات وزارة الاقتصاد».

وأضاف مندوب التسويق في إحدى شركات الاستيراد والتصدير في دبي، وائل يحيى، أن «مشكلة الأسعار في محال البقالات أن كثيراً منها يعمل بعيداً عن الرقابة ولا يلتزم بأي تخفيضات تتم على السلع»، مشيراً إلى أن «غالبية المحال التجارية الصغيرة لم تنفذ التخفيضات الخاصة بأسعار الخبز على سبيل المثال، على الرغم من تعليمات وزارة الاقتصاد والحملات الرقابية التي تتم على الأسواق».

وأشار الموظف في إحدى الشركات التجارية في الشارقة، علي عبدالعزيز، إلى أن «مشكلات المحال الصغيرة والبقالات أن المستهلكين مضطرون للتعامل معها، على الرغم من ارتفاع أسعارها، باعتبار أن تلك المحال تقع بالقرب من محل سكناهم بشكل يلبي احتياجات المستهلكين في الأوقات التي لا يستطيعون فيها الذهاب للمراكز التجارية الكبيرة»، لافتاً إلى أن «معظم المحال التجارية تفرض نحو درهم أو درهمين إضافيين على أسعار بعض المنتجات، خصوصاً الغذائية منها كالألبان وبيض المائدة والخبز».
طباعة