%65 من الشركات تطبق إجراءات خاطئة لمواجهة الركود

هناك تعارض بين ما يجب على الشركات القيام به خلال «الأزمة». أرشيفية

أكدت دراسة أجرتها شركة «بوز آند كومباني» حول أساليب الشركات في مواجهة الأزمة الاقتصادية العالمية أن 65% من الشركات الأكثر تأثراً بالأزمة لا تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان بقائها، مثل مضاعفة الجهود لامتلاك الأصول، وتوفير التمويل الخارجي، بينما تعجز  25% من الشركات التي تزعم تمتعها بقوة مالية عن استغلال الفرص التي توفّرها الأزمة لتحسين وضعها».

وأوضحت الدراسة، التي شارك فيها 828 من كبار المديرين حول العالم، أن البيئة الاقتصادية الحالية تجعل الشركات القوية والضعيفة مالياً على حد سواء عاجزة عن اتخاذ القرارات الصائبة، ما يؤدي إلى تراجع كبير في ثقة العاملين بقدرة قيادات الشركات على اجتياز الأزمة»، مشيرة إلى أن «40% من كبار المديرين يشكّون في اعتماد قيادتهم لخطة موثوقة لمعالجة الأزمة الاقتصادية، فيما تشكّك نسبة تصل إلى 46% في قدرة القيادة على تنفيذ الخطة».

وقال رئيس مجلس إدارة «بوز آند كومباني»، جو صدّي: «الكثير من الشركات لا تتخذ الخطوات اللازمة لمواجهة الأزمة، ويبدو أن التأثير السريع للأزمة وتقلّب الأسواق يثير حيرة العديد من كبار المسؤولين ويدفعهم إلى التساؤل عن كيفية التعامل مع الوضع».

بدوره، يرى الشريك في «بوز آند كومباني»، كريم صبّاغ، أن «هناك تعارضاً بين ما يجب على الشركات القيام به خلال الأزمة، وما تقوم به حاليا»، لافتاً إلى أن «العديد من الشركات القوية والمستقرة تتصرّف بشكل متحفّظ، بينما تحتاج العديد من الشركات العاجزة، أو التي تعاني من صعوبات إلى اتخاذ قرارات أكثر حزماً بشأن حماية السيولة».

وقسمت الدراسة الشركات إلى أربعة فئات من حيث القوة المالية، وهي: «الشركات القوية، والمستقرة، والضعيفة، والمنهارة»، وأوضحت أن «أساليب الشركات في التعامل مع الأزمة تمحورت حول بعدين أساسيين، الأول هو إجراءات توليد الإيرادات على المدى القصير، ويندرج تحت هذا البند التخلص من الأصول غير الضرورية وتأمين مصادر تمويل خارجية؛ أما البعد الثاني فيكمن في استحداث مبادرات النمو، ويندرج تحته التوسع في الأسواق الناشئة والاستثمار في منتجات جديدة وتطوير قدرات العاملين في الشركة».

وكشفت أن «20% من الشركات القوية اتخذت إجراءات للتخلص من الأصول غير الضرورية، في حين بلغت هذه النسبة 28% في حالة الشركات المستقرة، و33% في حالة الشركات الضعيفة، و43% في حالة الشركات المتعثرة».

وفي ما يتعلق بمبادرات النمو، قالت الدراسة «إن 34% فقط من الشركات القوية اتخذت مبادرات للتوسع في الأسواق الناشئة، في حين بلغت النسبة 32% في حالة الشركات المستقرة، و21% في حالة الشركات الضعيفة، و26% في حالة الشركات المتعثرة».

وأوضحت أن «40% من الشركات القوية فقط قامت بالاستثمار في منتجات جديدة، في حين بلغت هذه النسبة 35% في حالة الشركات المستقرة، و33% في حالة الشركات الضعيفة و23% في حالة الشركات المتعثرة؛ وفي ما يتعلق بالاستثمار في تطوير الموارد البشرية اتخذت  42% من الشركات القوية خطوات على هذا الصعيد، في حين بلغت النسبة 30% في حالة الشركات المستقرة، و37% في الشركات الضعيفة، و26% في حالة الشركات المتعثرة». 

وأضافت أن «40% من المشاركين أعربوا عن اعتقادهم بأن الأزمة المالية ستؤدي إلى تراجع وتيرة المبادرات «البيئية» وغيرها من مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات وبصفة خاصة في قطاع النقل والطاقة».

وأكدت الدراسة أن «هذه النتائج تثير الدهشة لأن غالبية الشركات المتعثرة التي تناضل من أجل البقاء لم تتخذ أي إجراءات لزيادة الدخل على المدى القصير، وهو الإجراء الأول الذي من المفترض أن تتخذه أي شركة في مواجهة الأزمة».

طباعة