مورّدون يرفعون الأسعار 20%

    أسعار بعض السلع انخفضت في دول المنشأ بين 30 و50%. تصوير: ساتيش كومار

    حذّر مسؤولو منافذ توزيع في الدولة من ارتفاع جديد في أسعار عدد من السلع الغذائية بنسب تصل إلى 20% لافتين إلى أن قرار وزارة الاقتصاد بمنع بيع السلع التي ترتفع أسعارها أصبح «حبراً على ورق»، بعدما اضطرت منافذ توزيع إلى تجاهل القرار وبيع السلع التي ترتفع أسعارها.

    وأفادوا «الإمارات اليوم» بأن «عدداً من المورّدين تحدّوا قرار وزارة الاقتصاد بمنع فرض أي زيادات سعرية جديدة في الأسواق أخيراً، وطالبوا برفع الأسعار بنسب متباينة على عدد من السلع، منها أنواع من الصابون، والشاي، والسكر، والمنظفات، ومنتجات العناية الشخصية»، مبررين رضوخ بعض المنافذ لمطالب المورّدين وقبول الزيادة بتلبية طلبات عملائها، وعدم خسارة حصصها في الأسواق. لكن الوزارة أكدت أنها «ستتجه لمخالفة مراكز البيع غير الملتزمة بقرارها بشأن الأسعار».

    وكانت وزارة الاقتصاد أصدرت تعليمات مشدّدة خلال الفترة الأخيرة منعت من خلالها منافذ البيع من عرض أي منتجات يتم فرض زيادات سعرية جديدة عليها، في إطار جهودها لخفض أسعار السلع التي لاقت انخفاضات مماثلة في عدد من الأسواق الإقليمية بسبب أزمة الركود، ونقص السيولة العالمية.

    وطالب نائب المدير العام لجمعية أبوظبي التعاونية، فيصل العرشي، بـ«تبني خطة متكاملة تقضي بالتحكم في أسعار السلع منذ دخولها المنافذ الجمركية، وفرض حدّ أقصى للأسعار في الأسواق»، لافتاً إلى أنها «ستؤدي إلى إحداث انخفاض كبير في أسعار مختلف السلع في منافذ التوزيع المختلفة». وأضاف أن «أسعار بعض أنواع الأرز، وزيوت الذرة، ومنتجات الحليب انخفضت، لكن بشكل غير كافٍ، في الوقت الذي انخفضت فيه أسعار سلع في دول المنشأ بما يتراوح بين 30 و50%».

    من جانبه، أقرّ نائب المدير العام في جمعيات الاتحاد التعاونية في دبي، إبراهيم عبدالله البحر، «بوجود طلبات جديدة لبعض المورّدين بفرض زيادات سعرية على الرغم من التعليمات التي أقرتها وزارة الاقتصاد أخيراً»، لافتاً إلى أن «نسب الزيادات السعرية المطلوبة التي وردت للجمعية تتراوح بين 8 و10% على بعض المنتجات».

    في حين كشف وجود توجه لخفض أسعار بعض السلع، وفي مقدمها الخبز.

    من جهته، عزا أحد كبار مورّدي السلع الغذائية، ديبكا كواني، الاتجاه إلى زيادة أسعار بعض السلع حالياً إلى رغبة بعض المورّدين في تعويض قلة أرباحهم العام الماضي، إلى جانب نقص بعض المحاصيل عالمياً، كالسكر في الدول المنتجة له.

    بدوره، قال وكيل وزارة الاقتصاد، محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، إن «الوزارة تنفذ حالياً خططاً لمواجهة محاولات المورّدين لفرض أي زيادات غير مبرّرة في الأسواق، مع الاتجاه في الوقت نفسه للتباحث مع بعض الشركات لخفض الأسعار، وفقاً لمتغيرات السوق حالياً».

    وأضاف أن «الوزارة تشدد على منافذ البيع بعدم قبول أو عرض أي منتجات يتم طلب زيادة أسعارها من قبل المورّدين من دون موافقة الوزارة»، مؤكداً أن «الوزارة ستتجه لمخالفة أي مركز بيع يتجاوز تعليماتها بشأن الاستجابة لطلبات رفع الأسعار بشكل منفرد».

    وطالب مسؤولو منافذ بيع في جمعيات تعاونية ومراكز تجارية بتحويل أي طلبات جديدة ترد إليهم بشأن زيادة أسعار المنتجات إلى وزارة الاقتصاد، ليتم التعامل معها بالشكل المناسب من خلال اللجنة العليا لحماية المستهلك التابعة للوزارة.

    وقال إنه «سيتم التعامل مع المورّدين الطالبين لزيادات جديدة عبر فحص فواتير الاستيراد والشحن والتخزين الخاصة بمنتجاتهم، وبحث مدى صحة مبرراتهم لطلب إضافات سعرية لمنتجاتهم»، مشيراً إلى أن «الوزارة ستمنع عرض أي منتجات يتم زيادة سعرها بشكل غير مبرّر عبر تعميم ذلك على جميع منافذ البيع».
    طباعة