«داماك» تتوقع توقف المضاربة على العقارات في دبي

»داماك« وشركات في القطاع الخاص قدمت عرضاً لضمانات التأجير للمستثمرين. تصوير: كريغ سكار

قال الرئيس التنفيذي لشركة «داماك» العقارية بيتر ريدوك، «إن من المرجح أن تؤدي الظروف العالمية الراهنة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة الخليج العربي، ولكن ليس إلى إزالتها، حيث سوف تساعد إعادة الهيكلة المالية السليمة على توطيد الثقة وإعادة بنائه». وأكد أن «عمليات الشراء للمضاربة سوف تتوقف، بينما تنتعش عمليات الشراء على المدى الطويل، فيتوجه السوق نحو الاعتماد على المستخدم النهائي».

وقال ريدويك «شهدت دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الخمس الماضية، ازدهاراً اقتصادياً لم يسبق له مثيل، حيث كانت أسعار النفط قبل أربعة أشهر عند 147 دولاراً للبرميل الواحد، وتدفقت مبالغ كبيرة من العائدات الإضافية في الدول الغنية بالنفط، إلى مشروعات التشييد والبنى التحتية، مما جعل المنطقة احد أسرع الوجهات العالمية في النموّ الاقتصادي».

وأضاف «مع تقدم الأزمة في العالم لا بد من أن تتعرض وتيرة النموّ السريع في المنطقة لضغوط، وهناك من يعتقد أن النموّ في الشرق الأوسط لا يمكن أن يستمر في ظل هذا المناخ، خصوصاً مع انخفاض أسعار العقارات، وتدني أسعار النفط إلى مستوى 50 دولاراً للبرميل».

وقال «أسعار العقارات في دبي انخفضت، ويرجح أن تنخفض أكثر مع تباطؤ النموّ من 13 ٪ إلى 9 ٪، وفقاً للتقارير الرسمية». لكنه أضاف «بالرغم من كل العوامل، سوف تستمر رغبة الشركات في الاستثمار في المنطقة، حيث لا يزال الطلب على العقارات في الشرق الأوسط قوياً، مقارنة بأجزاء أخرى من العالم، ويتوقع أن يزيد الطلب على العقارات السكنية في دبي وحدها في عام 2009 على 125 ألف وحدة». ودعا الرئيس التنفيذي لـ«داماك» إلى «تعزيز الثقة بالسوق من جديد وإزالة الخوف الموجود، من خلال قيام المصارف والمؤسسات المالية بمنح القروض من جديد، مما يجعل الأشهر الستة القادمة مفتاحاً للتعامل مع هذه القضايا وكيفية حل الأزمة».

وقال «إن حكومة الإمارات تعمل على تهدئة المخاوف في القطاع المصرفي، من خلال تقديم الضمانات للمستثمرين، واتخاذ تدابير عدة في هذا الاتجاه، مثل ضخ السيولة في النظام المصرفي وعرض خطط دفع للمستخدم النهائي، وإنشاء الصناديق الاستثمارية».

وأكد أن «شركات القطاع الخاص وبينها «داماك» قدمت عرضاً لضمانات تأجير الممتلكات للمستثمرين للسنوات الثلاث المقبلة، حيث تشير التوقعات إلى أن معدلات الربح على الرهن العقاري سوف تنخفض، وسيرتفع مستوى العرض، مما يؤدي إلى راحة للمشترين نتيجة التهدئة في السوق العقاري».

طباعة