ماستر كارد: لا أزمة ديون بطاقات ائتمانية
قال المدير العام لـ«ماستر كارد الشرق الأوسط»، دنزل لوسان «إن إدارة المخاطر هي جزء لا يتجزأ من العمل المصرفي، وبالتالي فإن المصارف والبنوك تعلم أنها قد تواجه أوقاتاً صعبة يتعثر فيها البعض عن سداد ديونهم».
وأضاف خلال حديث للصحافيين بمناسبة إطلاق «تقرير ماستر كارد لثقة المستهلك» أن «المصارف المحلية شهدت نمواً كبيراً في أرباحها خلال الأعوام الماضية، وبالتالي فهي لن تتأثر بتعثر جزء من المتعاملين بالبطاقات الائتمانية التي تشكل شريحة صغيرة من قروض مصارف المنطقة مقارنة بالقروض الأخرى، مثل العقارية والشخصية».
وأعرب عن اعتقاده بأن «البنوك ستواجه خلال الفترة المقبلة مهمة صعبة تتمثل في توفير خدمات مبتكرة وقيمة مضافة للعملاء للحفاظ عليهم»، موضحاً أن «(ماستر كارد) تتجه إقليمياً لتعزيز سوق بطاقات السحب النقدي (debit card) التي لا تعتمد على الإقراض، إذ إن 90% من استخدام سكان دول الخليج لهذه البطاقات ينحصر في ماكينة السحب النقدي وليس المشتريات، الأمر الذي يشكل فرصة لنا للتوسع والنمو».
وأضاف أن «أهم أسباب انخفاض معدل ثقة المستهلك بدول الخليج بنحو 10% كان الأمن الوظيفي، وهذا أمر طبيعي نظراً لانخفاض الطلب العالمي على السلع والخدمات، الأمر الذي يضغط على الشركات المحلية، وبالتالي على سياسة التوظيف فيها». موضحاً أن «وضع دول الخليج أفضل بكثير من دول أخرى في العالم بهذا الشأن بسبب عوائد النفط وزيادة الانفاق الحكومي اعتماداً على أسعار تتراوح بين 55 و60 دولاراً للبرميل».
من ناحيته، قال المستشار الاقتصادي في شركة «ماستر كارد العالمية»، يوان هيدرك ونغ: «إن دول مجلس التعاون الخليجي استطاعت بناء سمعة عالمية خلال السنوات الـ10 الأخيرة، وليس مجرد أبراج وشوارع كما يعتقد البعض، وأن على هذه الدول الاستمرار في دعم هذه السمعة العالمية عبر المزيد من الشفافية والتشريعات لضمان حقوق المستثمرين والمقيمين فيها، الأمر الذي يعزز الثقة باقتصاد هذه الدول ويجذب المزيد من الاستثمارات إليها».
الطلب المحلي
وأوضح ونغ أن «الأزمة نشأت في الولايات المتحدة، لذا فإن القطاعات الاقتصادية هناك كانت الأكثر معاناة في العالم، أما في دول الخليج فنحن نشعر بضغوط اقتصادية خارجية لا علاقة لها بالسوق المحلية، ولا يد لحكومات المنطقة فيها، مثل انخفاض الطلب العالمي على بعض السلع والخدمات، وانخفاض تدفق الاستثمارات»، مشيراً إلى «ضرورة التركيز على السوق المحلية في الفترة المقبلة عبر التجديد والابتكار في الخدمات، فضلاً عن توفير الخدمات والسلع التي تلائم الطلب المحلي، مثل العقارات الموجهة لمتوسطي الدخل على سبيل المثال، والتي تستهدف شريحة مهمة في الدولة، والتي قد تسهم في تسريع عملية التعافي من آثار الأزمة العالمية»، مشدداً على «دور الطلب الحكومي على السلع والخدمات في تنشيط السوق وإعادة الثقة إليه».
وألمح إلى أن «عودة الأسعار الخيالية والارتفاع الكبير في أسعار الأصول والأرباح ثنائية الأرقام أمر غير وارد خلال الفترة المقبلة، بل سيكون عهداً جديداً يتطلب العمل والابتكار والبحث عن الفرص للاستمرار».
أظهر مؤشر «ماستر كارد العالمية حول ثقة المستهلك» أن أكثر من نصف المستطلعين في الشرق الأوسط يؤمنون بأهمية الإدخار، حيث يخطط غالبية المستهلكين لإدخار ما بين 11و20% من إجمالي الدخل في العام المقبل، ويشكل الادخار أبرز الأولويات في الإمارات إذ يخطط المستهلكون إلى إدخار ما بين 11 و40% من دخلهم خلال العام المقبل».
وأظهر المؤشر المبني على استطلاع آراء عينة مكونة من 3200 مستهلك من سبع أسواق في الشرق الأوسط وإفريقيا خلال فترة 14 أكتوبر و11 نوفمبر 2008، انخفاض المعدل الحالي لثقة المستهلك إلى 75.4 مقارنة بالفترة السابقة 85.4 وهو أقل بقليل من المعدل المسجل قبل عام 78.5، فيما سجلت مستويات الثقة بالتوظيف انخفاضاً حاداً ووصلت إلى 57.0 بعد أن كانت خلال الفترة الماضية 95.8، وتعد الأقل منذ بدء إصدار المؤشر في النصف الأول من عام 2004.
وأظهر المؤشر أن غالبية المستهلكين في الشرق الأوسط ينفقون ما بين 41 و60% من إجمالي الدخل السنوي للأسرة على النفقات المنزلية، وتنخفض هذه النسبة لدى المستهليكن في الإمارات إلى مابين 21 و30%، فيما لا يعتقد معظم المستهلكين في الشرق الأوسط بأن التوقعات حول زيادة التضخم ستؤثر في النفقات، بينما يتوقع المستهلكون في الإمارات خفض نفقاتهم.
وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط يتوقع غالبية المستهلكين الإنفاق على تعليم الأولاد والمطاعم والترفيه خلال العام المقبل، في المقابل ينظر المستهلكون في الإمارات إلى العقارات والأزياء والموضة والمطاعم والترفيه على أنها المجالات الرئيسة للإنفاق.