بنوك تجدّد وقف استخدام بطاقات الائتمان في دول غربية

كشف مسؤولو وخبراء بنوك عاملة في الدولة عن وجود توجهات مصرفية لتجديد العمل بخطط وقف عمليات استخدام البطاقات الائتمانية الخاصة في عدد من الدول الأوروبية، لمواجهة مخاطر القرصنة المصرفية التي تتم على حسابات العملاء، عقب موجة الاحتيال المصرفي التي تعرضت لها الدولة منذ أشهر عدة.

وأكدوا أن «الغرض من وقف استخدامات البطاقات في تلك الدول هو ضمان أقصى درجات الأمان في سبل حماية أرصدة العملاء، في ظل انتشار عمليات القرصنة المصرفية في مختلف أسواق العالم، خصوصاً تلك الدول التي توجد بها شبهة وجود عصابات متخصصة في نسخ بيانات البطاقات وفق تقنيات متطورة».

من جانبه، أصدر مصرف الإمارات الإسلامي بياناً توضيحياً لعملائه أمس حول «إيقاف التعامل بالبطاقات الائتمانية في روسيا وإيطاليا، بسبب تجديد حظر التعامل في هاتين الدولتين ببطاقات البنك الذي كان قد بدأ قبل أشهر عدة مع ظهور عمليات القرصنة على الحسابات المصرفية المحلية من هناك».

وكان عدد من البنــوك قد طالب عمــلاءه، عبر رسائل نصية قصيرة أو عبر مراكز الخــدمات والاتصال التابعة لها، بعدم استخدام بطاقات الائتــمان الخاصـــة بهم عند السفر لبعض الدول الأوروبية، وذلك تلافياً لتعرضهم لعملــيات احتيال أو قرصنة في تلك الدول.

وأشار مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي، فيصل عقيل، إلى أن «إدارة البنك جددت تنفيذ خططها الاحترازية في مواجهة مخاطر القرصنة الخارجية المصرفية عبر خطوات عدة، أبرزها تجديد وقف استخدام بطاقات الائتمان في بعض الدول التي تمت منها عمليات القرصنة المصرفية منذ أشهر»، لافتاً إلى أن «الدول التي تم فيها وقف استخدام البطاقات أربع فقط، وتشمل روسيا وإيطاليا وجورجيا وأوكرانيا».

وأضاف أن «عدداً من عملاء البنك توجهوا باستفسارات عديدة لمراكز خدمات اتصال البنك حول الرسائل النصية القصيرة التي تلقوها حول تجديد عمليات وقف استخدام البطاقات الائتمانية في تلك الدول»، مشيراً إلى أن «إدارة البنك توجهت بنصيحة للعملاء عبر مراكز الخدمات باستخدام السيولة المالية بدلاً من استخدام البطاقات الائتمانية أثناء عمليات التسوق في تلك الدول، وتوفير المبالغ المالية اللازمة قبل السفر».

وأوضح «على الرغم من عدم تأثر البنك بعمليات الاحتيال الخارجية السابقة، إلا أنه مستمر في تجديد الخطط الاحترازية في مواجهة القرصنة المصرفية لتوفير أقصى درجات الأمان للعملاء ضد تلك المخاطر».

وأوضح المدير التنفيذي في الإدارة المركزية في بنك الإمارات دبي الوطني، جمال بن غليطة، أن «إدارة البنك أوقفت عمليات استخدام البطاقات في دول عدة، بينما يتم رفع الحظر عن التعاملات في دول أخرى بعد زوال شبهات عصابات القرصنة المصرفية عنها».

وأضاف أن «إدارة البنك تتجه في بعض الأحيان لإزالة وقف استخدام البطاقات الائتمانية للعملاء وفقاً لطلبات خاصة منهم، ويشمل ذلك إتمام الصفقات التجارية المشتركة للعملاء في تلك الدول»، لافتاً إلى أن «إزالة الحظر على تعاملات البطاقات أثناء فترة تجديد وقف الاستخدام يتم وفق المسؤولية الخاصة لهؤلاء العملاء، بحيث لا يتحمل البنك فيها المسؤولية عن أي مخاطر».

وأشار مصدر مسؤول في بنك دبي الإسلامي، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن «البنك يجدد خططه الاحترازية ضد مخاطر القرصنة لحين التأكد بشكل تام من عدم وجود مخاطر حول عمليات احتيالية لتحصين حسابات العملاء من القرصنة عبر نسخ بيانات بطاقاتهم في الخارج، كما تم منذ فترة».

طباعة