روسيا تتهم أوكرانيا بسرقة الغاز

الخلاف بين روسيا وأوكرانيا يرجع لتسعير الغاز وتكلفة نقله. أ.ف.ب

أعلنت شركة «غازبروم»، التي تحتكر تصدير الغاز في روسيا أمس أن أوكرانيا لم توافق على شحن كل كميات الغاز المقرر توريدها إلى أوروبا اليوم كما طلبت روسيا، وأنها اعترفت بسرقة كميات من الغاز المتجهة إلى أوروبا، فيما فندت أوكرانيا هذه المزاعم، مشيرة إلى أن سحبها من الغاز المتجه لأوروبا كان لأسباب تقنية.

وقال المتحدث باسم «غازبروم»، سيرجي كوبريانوف، في مؤتمر صحافي في موسكو «لم يوافق الجانب الأوكراني على الكمية المطلوب توريدها عبر أراضيه خلال الـ24 ساعة المقبلة».

وقال «إن «غازبروم» تتوقع أن تتلقى معظم المتأخرات التي تقول إنها مستحقة لها على أوكرانيا بحلول 11 يناير مع أن 614 مليون دولار ستبقى مستحقة عليها».

وأضاف كوبريانو قوله «إن أوكرانيا اعترفت بسرقة كميات من الغاز المتجهة إلى زبائن في أوروبا، وإن غازبروم زادت الإمدادات المتجهة إلى أوروبا.

من جهتها، قالت شركة «نفتوغاز» الأوكرانية أمس «إن أوكرانيا لا تسرق الغاز الروسي المخصص لأوروبا والذي يمر عبر أراضيها، لكنها تسحب كمية ضرورية لأسباب تقنية بهدف التمكن من نقل هذه المحروقات».

واستمرت مواقف روسيا وأوكرانيا بالتباعد بشأن أسعار الغاز أمس، فيما تستمر إمداداته في التدفق إلى أوروبا من دون انقطاع.

واستمرت مواقف روسيا وأوكرانيا بالتباعد بشأن أسعار الغاز أمس، فيما تستمر إمداداته في التدفق إلى أوروبا دون انقطاع. وقال مسؤولون في شركة «غازبروم» الروسية العملاقة للغاز الطبيعي: «إن الإدارة حصلت على راحة وجيزة لمراجعة الوضع، وإنه حتى الوقت الحالي لايزال قرار قطع إمدادات الغاز بشكل كامل عن أوكرانيا سارياً».

واعتباراً من أول من أمس، أول أيام الحظر الروسي، بدأت كميات الغاز الطبيعي التي يتم نقلها إلى أوروبا عبر أنابيب تمر بأوكرانيا في التراجع بشكل طفيف.

ودخلت «غازبروم» وأوكرانيا في نزاع معقد يتعلق بتسعير الغاز الطبيعي الروسي لأوكرانيا وتسعير عمليات نقل الغاز الروسي عبر أوكرانيا، وتسوية ديون بقيمة مليار دولار تدين بها أوكرانيا لـ«غازبروم»، والتوقيع على عقد لتوريد الغاز بين البلدين لعام 2009.

ولم ترد تقارير عن حدوث مشكلات في التوريد عموماً للمستهلكين في دول الاتحاد الأوروبي بسبب المخزون المتزايد من الاحتياطات المحلية والزيادة المعتدلة في كميات الغاز التي تنقلها «غازبروم» عبر بيلاروس، حتى إن المستهلكين في أوكرانيا يحصلون على الغاز بسهولة على الرغم من قرار «غازبروم» وقف الإمدادات إلى كييف بسبب النزاع على تسعير الغاز.

يذكر أن الغاز الطبيعي المخزن في المستودعات من جانب شركة «نافتوغاز أوكراني» الأوكرانية المحتكرة للغاز الطبيعي، يمكن أن يساعد البلاد في أن تصمد لمدة ٤٥ يوماً على الأقل. وقالت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء «إنه في حال اتخاذ كييف قراراً بالاستيلاء على الغاز الطبيعي لـ«غازبروم» المخزن في مستودعات أوكرانية، فإنه يمكن توفير كميات كافية من الغاز في أوكرانيا طيلة فصل الشتاء بأكمله.

وكان رجال الأمن الأوكرانيون قد منعوا مراجعي «غازبروم»، أول من أمس، من فحص منشآت التخزين التي تحتوي على الغاز المملوك للشركة في خطوة تدلل على احتمال عزم أوكرانيا الاستيلاء على الغاز في حال الضرورة. ورغم ذلك، يتوقع المفاوضون على كلا الجانبين أن يتم التوصل إلى حل للنزاع بشكل سريع نسبياً. وذكرت وكالة الأنباء الأوكرانية «أوكرينسكا برافدا» أن وفداً تفاوضياً قد يتوجه إلى موسكو لاستئناف المفاوضات بناء على ما تتخذه «غازبروم» من خطوات مقبلة.

طباعة