من "العم المجنون" إلى الآن.. كيف تحافظ عائلة مؤسس "رولكس" على ثروتها؟

أسس رجل الأعمال الألماني هانز فيلسدورف شركة رولكس رجل الأعمال الألماني هانز فيلسدورف في عام 1905 في لندن قبل الانتقال إلى سويسرا عام 1919، لتنمو وتستحوذ على 33% من سوق الساعات الفاخرة عالمياً وتجمع إيرادات بلغت في 2025 نحو 13.46 مليار دولار.
وأطلق فيلسدورف لقب الرجل المجنون على نفسه كونه أسس الشركة في وقت كان الرجال يحملون ساعاتهم في جيوبهم لذلك اتهمه البعض بالجنون.
في العام 1960، كان الاختبار الأول للعائلة مع وفاة فيلسدورف الذي لم ينجب أطفال، لذلك تم توزيع الثروة على أبناء شقيقيه، الذين أرادوا أن يديروا الثورة بحسب مبدأ المزرعة الصغيرة: "حافظ على المزرعة للجيل التالي لكن يمكنك أن تأكل محصولها"، في إشارة الاستدامة في إدارة الثروة والتفكير في مستقبل الأجيال القادمة.
ويبلغ عدد الورثة حالياً 90 شخصاً موزعين بين ألمانيا وسويسرا والولايات المتحدة، ويتم إدارة شؤونهم المالية من خلال "مشروع بيربيتوال".
ونقلت صحيفة هاندلسبلات الألمانية عن مدير المكتب المسؤول عن إدارة ثروة العائلة، مورتس كوبل قوله إن العائلة تعتمد نموذج استثماري يجمع بين الإدارة المشتركة والمرونة الفردية. إذ يتم جمع أموال أفراد العائلة في 5 صناديق استثمارية متنوعة تشمل الأسهم والسندات والأسواق الخاصة والبنية التحتية، مع منح كل فرد حرية تحديد نسبة استثماراته وفقاً لعمره واحتياجاته المالية وقدرته على تحمل المخاطر.
ويعتمد المكتب على تنويع استثماراته من خلال البحث عن أصول غير تقليدية تحقق مصادر دخل مختلفة وتقلل المخاطر. فهو يستثمر في تأجير الطائرات وفي حقوق عائدات الموسيقى لفنانين، إضافة إلى الاستثمار في مستودعات التبريد وفي الحافلات ومروحيات الإنقاذ والإطفاء التي توفر دخلاً من خلال عقود طويلة الأجل مع الحكومات.
كما حقق صندوق الأسهم والسندات أفضل أداء خلال السنوات الثلاث الماضية، وذلك بعائد سنوي بلغ نحو 15%، فيما سجل صندوق الائتمان عائداً سنوياً يقارب 10%.

الأكثر مشاركة