قطر تدرس الاستعانة بأصول جهاز الاستثمار وضريبة القيمة المضافة لدعم الميزانية

قال وزير المالية القطري علي بن أحمد الكواري، إن دولة قطر تدرس اللجوء إلى أصول جهاز قطر للاستثمار كأحد الأدوات المتاحة لدعم المالية العامة إذا استدعت الحاجة، على أن تتم إعادة ضخ الأموال في الصندوق السيادي فور تحسن الأوضاع المالية، بالتوازي مع دراسة مزيد من إجراءات ضبط الإنفاق وتنويع الإيرادات، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة.

وأوضح "الكواري"، خلال جلسة بعنوان "عائد الانضباط: الاحتياطيات ورأس المال والمرونة" ضمن أعمال منتدى قطر الاقتصادي المنعقد في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الحكومة تمتلك أدوات إضافية لدعم الميزانية، مشيراً إلى أنه "لا تزال هناك بعض الأدوات التي تتيح لنا اللجوء إلى جهاز قطر للاستثمار، وحتى في حال اللجوء إليه، ستتم إعادة الأموال بمجرد استعادة الأوضاع"، وفق الشرق بلومبرغ اليوم الاثنين.

وأضاف وزير المالية أن الحكومة استخدمت احتياطياتها المالية خلال الفترة الماضية لإدارة الميزانية والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية.

وتناولت الجلسة أبرز التحديات التي تواجه النظام المالي العالمي، في ظل ارتفاع مستويات الدين والتضخم، والتوترات التجارية، وتقلبات الأسواق، إلى جانب بحث السبل الكفيلة بالحفاظ على مستويات الاستثمار وتعزيز المرونة المالية والاقتصادية في ظل التحولات المتسارعة والتجزؤ المتزايد في الاقتصاد العالمي.

وأكد وزير المالية القطري أهمية مواصلة تعزيز متانة واستدامة النظام المالي، ودعم الاستثمار طويل الأجل، بما يسهم في بناء اقتصادات أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات والمتغيرات العالمية، مشيرا إلى أن التعاون الدولي وتكامل الجهود يظلان من الركائز الأساسية لتحقيق الاستقرار والنمو المستدام.

وكانت وزارة المالية القطرية قد كشفت مؤخراً أن الموازنة العامة للدولة سجلت عجزًا قدره 21.2 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2026، بعدما بلغ إجمالي الإيرادات العامة 25.6 مليار ريال، مقابل إجمالي مصروفات بلغ 46.879 مليار ريال.

ووفقاً لمواقع قطرية، بلغت المصروفات الجارية 19.662 مليار ريال خلال الربع الثاني، فيما بلغ بند الرواتب والأجور 17.611 مليار ريال، وسجلت المصروفات الرأسمالية الكبرى 8.748 مليار ريال، مقابل 858 مليون ريال للمصروفات الرأسمالية الثانوية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن أعمال المناقصات والمزايدات في الجهات الحكومية خلال الربع الثاني من عام 2026 حققت قيمة إجمالية قدرها 4.4 مليار ريال، توزعت على 998 مناقصة ومزايدة واتفاقية مباشرة مرساة خلال الفترة ذاتها، فيما بلغت قيمة التعاقدات مع الشركات المحلية 4.1 مليار ريال، مقابل 300 مليون ريال للأعمال المرساة على الشركات الأجنبية.

الأكثر مشاركة