حاكم مصرف سورية المركزي: لا قروض من صندوق النقد… وإجراءات جديدة قريباً في ملف "الرواتب"
أكد حاكم مصرف سورية المركزي، عبد القادر الحصرية، أن سورية لا تسعى للحصول على قروض أو الدخول في برامج تمويل مع صندوق النقد الدولي، مشدداً على أن كل ما جرى حتى الآن يندرج في إطار المشاورات الفنية والحصول على منح فقط، بما يضمن استقلالية القرار النقدي والمالي للدولة.
وقال الحصرية لـ"الإمارات اليوم"، على هامش فعاليات القمة العالمية للحكومات في دبي، إن المباحثات مع صندوق النقد الدولي بدأت في أبريل الماضي في واشنطن، ثم استكملت لاحقاً عبر مشاورات متعددة، موضحاً أن اللقاءات الأخيرة التي عقدت على هامش القمة العالمية للحكومات ركزت على بحث آفاق التعاون الفني وما إذا كان هناك مجال لتوسيع العمل المشترك خلال السنوات المقبلة.
وأضاف: "نحن لا نبحث عن تسهيلات مالية من صندوق النقد، ولا نتطلع إلى أي برامج تمويل أو قروض، وكل ما حصلنا عليه حتى الآن هو منح"، لافتاً إلى أن هذا التوجه "يمنحنا استقلالية كاملة في رسم سياساتنا النقدية والاقتصادية".
وأشار الحصرية إلى أن سورية تسلمت بلداً "هشاً بكافة مؤسساته" نتيجة سنوات الحرب، إلا أن خلال بضعة أشهر فقط تم تحقيق استقرار في سعر الصرف، إلى جانب إجراءات شملت تغيير العملة ورفع العقوبات، معتبراً أن ما تحقق جاء نتيجة "إرادة واضحة ورؤية مدروسة وتشاور مستمر مع مختلف الأطراف".
وأوضح أن المصرف المركزي بات اليوم في مرحلة متقدمة من الإصلاح المؤسسي، كاشفاً عن إعداد خطة استراتيجية للسنوات المقبلة تتضمن خمس مرتكزات رئيسية، وخمسة ممكنات، و18 هدفاً استراتيجياً، و75 مشروعاً ومبادرة إصلاحية، تستهدف إعادة بناء القطاع المالي وتعزيز كفاءته.
وفيما يتعلق بملف الرواتب والأجور، شدد الحصرية على أن إعادة النظر في الرواتب باتت أمراً حتمياً، في ظل الخلل الكبير الذي أصاب هيكل الأجور نتيجة الحرب، موضحاً أن الليرة السورية فقدت نحو 99% من قيمتها، ما انعكس مباشرة على القوة الشرائية للمواطنين.
وقال: "نعرف تماماً حجم الاختلال في الرواتب، ولهذا بدأت عملية المراجعة والتصحيح، وقد شهد العام الماضي رفعاً للرواتب، وهذه العملية ستبقى مستمرة إلى أن نصل إلى مستوى رواتب مناسب"، مؤكداً أن العمل جارٍ على إجراءات جديدة متوقعة في ملف الرواتب خلال العام الجاري.
وأضاف أن الإصلاح الاقتصادي لا يمكن أن ينجح من دون الحفاظ على الكفاءات الوظيفية، مشيراً إلى أن إعادة هيكلة الرواتب تهدف إلى تحقيق عدالة أكبر، وتحفيز الموظفين، والإبقاء على الكفاءات داخل مؤسسات الدولة، بالتوازي مع استبعاد الفساد وتعزيز الشفافية.
وأكد الحصرية على أن مسار الإصلاح الاقتصادي مستمر، وأن عام 2026 يحمل "أخباراً طيبة لكل السوريين"، نتيجة الخطوات الإصلاحية التي يتم العمل عليها حالياً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news