"الذهب" يشعل سباقاً على شراء الهواتف المحمولة "التالفة" في مصر
شهد سوق الهواتف المستعملة في مصر إقبالاً متزايداً على شراء الهواتف المحمولة القديمة والتالفة، خاصة تلك المصنعة بين عامي 2010 و2022، وذلك بهدف استخراج الذهب الموجود بداخلها، وفق ما نقلت وسائل إعلام مصرية عن تجار.
ويستخدم الذهب في تصنيع اللوحة الأم (البورد) داخل الهواتف الذكية باعتباره موصل ممتاز للكهرباء، ولا يتعرض للصدأ، ويساعد على استقرار الشبكات ونقل الإشارات بين الأجزاء المختلفة داخل الجهاز، ما جعل البعض يعتبر الهواتف "منجماً" لاستخراج الذهب من مكوناته.
وقال التجار إن السوق شهد ارتفاعاً في أسعار بورد الهواتف التالفة ليصبح الكيلو غرام منها يباع بين 300 إلى ألف درهم مع زيادة الطلب الكبير، فيما تحظى الشاشات المكسورة على معادن مثل النحاس والذهب بطلب جيد، لكنها تُباع بأسعار أقل نسبياً.
وأضافوا أن استخلاص الذهب من الهواتف ليس ظاهرة جديدة وكانت سابقاً تتم من أجهزة الكمبيوتر لكن دخولها عالم الهواتف المحمولة بدأ يزداد في السنوات الأخيرة.
وبينوا أن ارتفاع أسعار الذهب عالمياً ساهم في زيادة الاستثمار في شراء الأجهزة التالفة واستخراج ما يمكن من المعدن الثمين.
ويتم استخراج الذهب من الهواتف بطرق معالجة كيميائية خاصة، حيث تُستخدم أحماض معينة في المحاليل لإذابة المعدن وفصله عن المواد الأخرى، ثم يُعاد جمعه باستخدام مواد كيميائية أخرى أو طرق تختلف من منشأة لأخرى، وبعض الطرق أقل تكلفة من غيرها.
هذه العمليات تحتاج إلى استعدادات وتجهيزات معينة، ولا يمكن تنفيذها بسهولة في المنازل أو في ورش بسيطة.
وقام فريق من الباحثين الصينيين بتطوير تقنية مبتكرة يمكنها استخلاص الذهب والمعادن الثمينة من الأجهزة الإلكترونية القديمة في أقل من 20 دقيقة، وبكفاءة عالية وبتكلفة منخفضة مقارنة بالطرق التقليدية، ما قد يحدث تأثيرًا كبيرًا على صناعة إعادة التدوير عالميًا.
تعتمد التقنية الجديدة، التي طوّرها باحثون من معهد قوانغتشو لتحويل الطاقة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة جنوب الصين للتكنولوجيا على مزيج من المواد الكيميائية البسيطة والمحلول المائي، دون الحاجة إلى استخدام مواد سامة أو محفزات خارجية معقدة.
وتعمل هذه الطريقة عند درجة حرارة الغرفة، ما يجعلها أكثر أمانًا وكفاءة مقارنة بالأساليب التقليدية التي تتطلب حرارة عالية ومواد كيميائية ضارة.
على الرغم من هذا الاهتمام الكبير، فإن كمية الذهب الموجودة في الهواتف المحمولة القديمة صغيرة ولا تؤثر بشكل ملموس على سوق الذهب أو سوق الهواتف، فالذهب الناتج من هذه العمليات يُعتبر “كسر ذهب” بحت، ويُباع عادة إلى محلات صاغة محددة تقبل به لإعادة استخدامه مع معادن أخرى، بدلاً من أن يدخل السوق كمنتج نهائي عالي النقاء.
من جهة أخرى، يذكر بعض التجار أن هذه التجارة لم تكن منتشرة بهذا الشكل من قبل، وأن التسويق والإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في زيادة الإقبال عليها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news