استطلاع: 92 % من الشركات تشعر بأن استمرار عدم الاستقرار في قطاع الطاقة يهدد ربحيتهم وتنافسيتهم

أظهر استطلاع رأي جديد أن الشركات حول العالم لا تزال تشعر بالقلق إزاء الآثار الناجمة عن انعدام أمن الطاقة وارتفاع أسعارها، التي يمكن أن تتسبب في تداعيات بيئية واجتماعية واقتصادية. ووفقاً لاستطلاع "إنرجي انسايتس" لشركة "إيه بي بي للصناعات الكهربائية"، الذي شمل 2300 قائد أعمال في 10 أسواق حول العالم، بما في ذلك سوق الإمارات العربية المتحدة، فإن 92 % من المستجيبين يشعرون بأن استمرار عدم الاستقرار في قطاع الطاقة يهدد ربحيتهم وتنافسيتهم، وأن لأسعار الطاقة وانعدام أمن الطاقة تأثير بالغ على القوى العاملة في ظل تقليص الاستثمار في الموظفين. بالإضافة إلى ذلك، يشعر قادة الأعمال أيضاً بالقلق حيال الآثار المحتملة على جهودهم في تحقيق أهداف الاستدامة الخاصة بهم.
وقال العضو المنتدب، قسم كهربة المنتجات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لشركة "إيه بي بي"، "لؤي الدجاني":  "في ظل استعدادات دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر الأطراف (كوب 28)، يؤكد هذا الاستطلاع على الأهمية الحاسمة لإعطاء الأولوية لممارسات الطاقة المستدامة للشركات في المنطقة. من خلال إدراك أثر المخاوف المرتبطة بالطاقة على القدرة التنافسية وقوى العمل وجهود إزالة الكربون، يمكن للشركات اتخاذ خطوات استباقية للوصول إلى مستقبل أكثر استدامة يدعم النمو الاقتصادي ومساعي الحفاظ على البيئة. علاوةً على ذلك، يؤكد الاستطلاع على الحاجة الملحة لتضافر الجهود من أجل معالجة هذه التحديات وتسريع وتيرة الانتقال إلى مستقبل مستدام منخفض الكربون".

تقييد استثمارات الشركات ونموها
يجبر انعدام أمن الطاقة وارتفاع أسعارها قادة الأعمال على إعادة التفكير في كيفية إدارة عملياتهم واستثماراتهم في أنشطتهم التجارية، من أجل المحافظة على نمو أعمالهم والبقاء في موقع تنافسي. واشتملت التأثيرات الرئيسية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة بالنسبة للشركات خلال العام الماضي على تحقيق هوامش ربح أقل (34 %) وتخفيضات في الإنفاق في بعض الأقسام (34 %)، مما أدى إلى التحول بعيداً عن الاستثمار في عمليات البحث والتطوير ومبادرات تطوير الأعمال الأخرى. وقام أكثر من ثلث الشركات (38 %) بتقليل أو يخططون لتقليل الاستثمار في التكنولوجيا، بينما يتوقع الثلث (33 %) خفض حجم الانفاق على البنية التحتية، في حين يتنبأ 31 % بانخفاض في الانفاق التسويقي.

الأثر على الموظفين
صرّحت الشركات أنها قلصت الاستثمار في قوى العمل لديها خلال العام الماضي بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والحاجة لتنفيذ تدابير التخفيف. من المتوقع أن يستمر هذا التوجه على مدار السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة في حال ظلت تحديات الطاقة قائمة. ترتبط ثلاثة من أقسام العمل الخمسة الأبرز التي سيتم تخفيض الميزانية المخصصة لها، بقوى العمل: حيث كشف الاستبيان أن 42 % سينفقون مبالغ أقل على التوظيف، فيما سيقلص 38 % الإنفاق على الأجور والعمل الإضافي والعلاوات، بينما سيقوم 37% بتقليل الاستثمار في عمليات تدريب وتطوير مهارات الموظفين.

إرجاء عمليات إزالة الكربون
أشار المستجيبون أيضاً إلى مخاوف من احتمال أن تؤدي أسعار الطاقة وانعدام أمن الطاقة إلى تأخير إحراز تقدم في تغير المناخ، حيث يعتبر الوفاء بالتزامات خفض الكربون في الوقت الحالي أقل أولوية من خفض تكاليف الطاقة. وقال أكثر من نصف قادة الأعمال المستطلعة آراؤهم (58 %) إن تكلفة الطاقة يمكن أن تؤدي إلى تأخير تحقيق أهداف الاستدامة وخفض الكربون الخاصة بهم لفترة تتراوح ما بين عام إلى خمسة أعوام. وبينما يعتبر خفض تكاليف الطاقة أولوية قصوى لـ 61 % من الشركات، فإن 40 % فقط أدرجت في الوقت الراهن هدف تقليل انبعاثات الكربون ضمن أولويات أعمالها الاجمالية.

أمن الطاقة
عبّر 83 % من قادة الأعمال عن قلقهم إزاء أمن إمدادات الطاقة لأعمالهم، ويتخذ الكثير منهم إجراءات لمعالجة هذه المسألة. أعرب أكثر من ثلث المشاركين (36 %) عن قلقهم من ارتفاعات إضافية في تكاليف الطاقة،  و 31 % من حدوث انقطاع في التيار الكهربائي، وحوالي الربع من تقنين الكهرباء. واستجابة لذلك، قام 34 % بالفعل بزيادة حجم الاستثمار بالتركيز بشكل خاص على تحسين كفاءة الطاقة لديهم، بينما يتطلع 40 % إلى دمج مصادر متجددة في الموقع لتوليد الطاقة من أجل تقليل الاعتماد على الشبكة الكهربائية.

وقال مورتن ويرود، رئيس "إيه بي بي للصناعات الكهربائية": "تقول الشركات إنها بحاجة لعزل نفسها من تكاليف الطاقة وانعدام أمن الطاقة وإعادة تقييم خطط الانفاق الحالية والمستقبلية لديها. ويعد اتخاذ الاجراءات للتخفيف من هذا الأمر أولوية واضحة بالنسبة لها، لكن لا ينبغي أن يتسبب ذلك بآثار سلبية محتملة على القوى العاملة أو البيئة. إن الاستثمار بمصادر طاقة متجددة ذكية ومستدامة وتقنيات لتعزيز كفاءة استهلاك الطاقة في الموقع يعني أنه بمقدور الشركات العمل بشكل متزامن على خفض التكاليف وتقليل الانبعاثات الصادرة عنها. ومن خلال اعتماد النهج الصحيح، من الممكن للصناعة أن تحقق وفورات في التكاليف دون التضحية بالقدرة التنافسية أو قوى العمل أو جهود إزالة الكربون".

اتخاذ التدابير
بينما تسعى الشركات إجمالاً إلى اتخاذ اجراءات استباقية لمعالجة تحديات الطاقة التي تواجهها، فإن ثلث الشركات تحجم عن هذا الأمر بسبب التكاليف المقدرة لتنفيذ تدابير كفاءة الطاقة، فيما يشعر نحو النصف (49 %) أنهم يفتقرون للمعرفة والموارد للمضي قدماً في هذا المجال.

طباعة