وراء الاقتصاد

فوضى في سوق العملات الرقمية

مؤسس «إف تي إكس» سام بانكمان فرايد. من المصدر

خلال أقل من أسبوع، تم الترحيب برجل أعمال يبلغ من العمر 30 عاماً، على أنه «جيه بي مورغان» العصر الحديث عند النظر إلى إمبراطوريته الرقمية، بما في ذلك مليارات الدولارات من ثروته، التي تبخرت في الدوامة التي هزت أسس صناعة التشفير التي تبلغ قيمتها نحو تريليون دولار.

في يوم الخميس الماضي، أصدر مؤسس شركة «إف تي إكس»، وقطب العملات المشفرة الذي يوشك على السقوط، سام بانكمان فرايد، اعتذراً لمستثمري وعملاء شركته، وهي منصة التبادل التي أسسها في عام 2019.

وذكرت شبكة «سي إن إن» الإخبارية الأميركية، أن الإخفاقات ليست شائعة في عالم التشفير الغامض وغير المنظم إلى حد كبير، لكن الانهيار الوشيك لمنصة «إف تي إكس» أخيراً، يمثل نقطة تحول محتملة لصناعة يقول العديد من النقاد إنها حصلت على تصريح لفترة طويلة جداً.

وفي الأسبوع الماضي، نشر موقع «كوين ديسك»، الإخباري للعملات الرقمية، مقالاً يستند إلى مستند مالي مسرب من شركة «ألاميدا ريسرش» وهو صندوق التحوط التابع لبنكمان فرايد، يفيد بأن أعمال الشركة ترتكز على أسس مالية متزعزعة، موضحاً أن الجزء الأكبر من أصولها محتفظ به في (FTT)، وهي رموز رقمية خاصة بشركة «إف تي إكس» الشقيقة لشركة «ألاميدا»، الأمر الذي اعتبر بمثابة علامة حمراء للمستثمرين، حيث كانت الشركتان منفصلتين، على الورق.

من جهتها، أعلنت شركة «باينانس»، المنافس الأكبر لشركة «إف تي إكس»، الإثنين الماضي، إنها تقوم بتصفية ما قيمته 580 مليون دولار من ممتلكات «إف تي إكس»، ما أدى إلى اندلاع عاصفة نارية من التراجع لم يكن لدى «إف تي إكس» المال اللازم لتسهيلها.

وبحلول يوم الإثنين، زادت المخاوف بشأن «ألاميدا» و«إف تي إكس» في سوق العملات المشفرة الأوسع.

لكن بينكمان غرد على موقع «تويتر» مؤكداً أن «إف تي إكس» وأصولها جيدة.

وفي غضون ذلك، تراجعت الثروة الشخصية لبنكمان فريد، حيث إنها انخفضت بنسبة 94% في يوم واحد،

من أكثر من 15 مليار دولار إلى أقل بقليل من مليار دولار، وفقاً لمؤشر «بلومبيرغ للمليارديرات»، وهي أكبر خسارة ليوم واحد سجلها المؤشر على الإطلاق.

وكانت أسواق التشفير تعرضت لاضطرابات عنيفة، بسبب سلسلة الأحداث التي تعرضت لها «إف تي إكس»، التي كانت تعتبر قبل أيام قليلة فقط واحدة من المؤسسات الكبرى، وانهارت عملتها الرقمية «إف تي تي» وسط مخاوف أثارتها تغريدات على منصة «تويتر» من المؤسس المشارك لبورصة «بينانس»، تشانغبنغ جاو.

ورغم تخفيض خسائرها يوم الخميس، فقدت عملة «بيتكوين» نحو 14% من قيمتها حتى الآن.

أما عملة «إف تي تي»، وهي العملة الرئيسة في «إف تي إكس»، فقد تهاوت بنحو 85% الأسبوع الماضي، وجرى تداولها عند نحو 4.46 دولارات للوحدة.

طباعة