العملات الرقمية تهدد إمبراطورية إعلانات "غوغل"

اتهم كبير مسؤولي الأعمال في شركة "ألفابيت" المالكة لموقع "غوغل"، فيليب شيندلر، شركات العملات الرقمية بمسؤوليتها عن التباطؤ الجزئي في نمو إيرادات الشركة من الإعلان وتراجع الإنفاق الإعلاني من قبل شركات العملات الرقمية وغيرها من الشركات المالية. 

قال شندلر إنه "في الربع الثالث، شهدنا تراجعًا في الإنفاق من قبل بعض المعلنين في مناطق معينة في موقع غوغل". وأضاف أنه "على سبيل المثال في الخدمات المالية، شهدنا تراجعًا في الفئات الفرعية للتأمين والقرض والرهن العقاري والعملات المشفرة." 

بلغ معدل نمو إعلانات غوغل الإجمالي نحو 6٪ في الربع الثالث وهو الأضعف في أي فترة منذ 2013، باستثناء الربع الثالث بعد بداية جائحة كورونا. وقالت الشركة إن أرباح إعلانات موقع "يوتيوب" تقلصت عن العام السابق. وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة "ألفابيت"، سوندار بيتشاي، إن "المناخ الكلي المليء بالتحديات له تأثير على الأعمال الإعلانية لشركته". 

وتراجع أداء قطاع العملات الرقمية خلال العام الحالي 2022، حيث هرب المستثمرون من الأصول الخطرة وباعوا العملات الرقمية والأسهم ذات الصلة التي قاموا بالمضاربة عليها خلال العامين الماضيين. 

وفقد كل من بيتكوين وإيثيريم ما يقرب من 60٪ من قيمتهما هذا العام. كما تم طرح منصة تداول العملات المشفرة "كوينبيس"، للاكتتاب العام في عام 2021، لكن قيمتها انخفضت بنسبة تزيد عن 70٪. وفي الوقت نفسه، عانى القطاع من بعض حالات الإفلاس حيث شهدت صناديق التحوط والمقرضون نضوب السيولة لديهم، وفي بعض الحالات، اضطروا إلى التخلف عن سداد الديون. 

في مواقع أخرى حول العالم، تم تقليص حجم الشركات التي تعمل في هذا القطاع. وقامت وسرحت شركة "بلوكتشين دوت كوم"، نحو 25٪ من موظفيها في يوليو، كما خفضت "كوينبيس"، نحو 18% من قوتها العاملة في الشهر السابق، وأجرى موقع Crytpo.com جولتين من عمليات تسريح الموظفين هذا العام. 

وقالت شبكة "سي إن بي سي" الإخبارية الدولية إنه بالنسبة لـ "غوغل"، فإن هناك أمل في أن تمثل عمليات بيع العملات الرقمية مجرد صورة قصيرة الأجل، حيث ترى الشركة فرصًا واضحة للنمو في المستقبل. وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت "غوغل" إنها ستعتمد على شركة "كوينبيس" لبدء السماح للعملاء بالدفع مقابل الخدمات السحابية بالعملات المشفرة في عام 2023. بالإضافة إلى ذلك ، ستنقل Coinbase التطبيقات المتعلقة بالبيانات إلى البنية التحتية السحابية لـ "غوغل" من "أمازون"، والتي اعتمدت عليها الشركة لسنوات. . 

طباعة