أصبح إحدى أكثر المشكلات المربكة للاقتصاديين وصانعي السياسات الحكومية

التضخّم في الولايات المتحدة عند أعلى معدل منذ 31 عاماً

أسعار البنزين في أميركا ارتفعت 50% خلال أكتوبر الماضي. أ.ف.ب

بلغ معدل التضخم في الولايات المتحدة الأميركية، أعلى معدل له منذ 31 عاماً، حيث يواجه المستهلكون ارتفاعاً حاداً في الأسعار لمجموعات متنوعة من السلع والخدمات بسبب استمرار نقص العرض، وتراجع العمالة، مع زيادة لافتة في الطلب ناجمة عن الاختلالات الاقتصادية لتفشي جائحة «كوفيد-19».

وأصبح ارتفاع معدل التضخم إحدى أكثر المشكلات المربكة التي تواجه الاقتصاديين وصانعي السياسات الحكومية الأميركية، من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، الذين حددوا أسعار الفائدة، إلى إدارة الرئيس جو بايدن والكونغرس، حسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، التي أوضحت أن الأسباب وراء ارتفاع معدل التضخم لا تعد ولا تحصى، محذرة من أن سيناريوهات العلاج قد تدفع الاقتصاد إلى الركود.

أسباب

وبينت الصحيفة أن موجة التضخم الحالية لها أسباب عدة، كثير منها مرتبط بجائحة «كورونا»، إذ إن المستهلكين يدخرون الأموال بسبب برامج التحفيز الحكومية وتراجع الإنفاق على الخدمات، ما يدفعهم الى تركيز الطلب على السلع التي تواجه ندرة في العرض.

كما أن هناك أيضاً عدداً أقل من العمال في سوق العمل، ما يشجعهم على المطالبة بزيادة الرواتب بما يقلل من الإنتاجية الإجمالية، وبالتالي ترتفع التكاليف، فضلاً عن ارتفاع أسعار الطاقة، واضطراب سلاسل التوريد، والنقص في أعداد سائقي الشاحنات، وزيادة كلفة التأخير في النقل، حيث تؤدي هذه التكاليف الإضافية، إلى زيادة الأسعار.

ارتفاع

وكشف تقرير لوزارة العمل الأميركية، أن مؤشر أسعار المستهلك، وهو القراءة الرئيسة للتضخم، ارتفع أخيراً بنسبة 6.2% عن العام الماضي، إذ يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين بمعدل أقل قليلاً يبلغ 4.6%.

ومع ذلك، تظهر القراءات انتشار الزيادات في الأسعار، وهي أعلى بكثير من أهداف صانعي السياسات لمعدل التضخم السنوي، الذي يدور حول 2% في المتوسط.

البنزين

وارتفعت أسعار البنزين في أكتوبر 2021 بنسبة 50% تقريباً مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، ما جعلها عند مستويات سجلت آخر مرة في عام 2014.

كما زادت أسعار البقالة بنسبة 5.4%، مع ارتفاع أسعار اللحم بنسبة 14.1% عن العام الماضي، وهي أكبر زيادة منذ عام 1990.

وقفزت أسعار السيارات الجديدة بنسبة 9.8% في أكتوبر، وهو أكبر ارتفاع منذ عام 1975، بينما قفزت أسعار الأثاث والمفروشات بأكبر قدر منذ عام 1951، فيما ارتفعت أسعار الإطارات والمعدات الرياضية بأكبر قدر منذ أوائل الثمانينات من القرن الماضي.

خطة

واستجابة لارتفاع أسعار البنزين، تخطط إدارة بايدن لاستخدام النفط من احتياطي البترول الاستراتيجي الأميركي الذي يحتوي على أكثر من 600 مليون برميل من النفط في أربعة حقول تخزين تحت الأرض على طول سواحل تكساس ولويزيانا.

وتهدف الخطة إلى زيادة المعروض بما يؤدي إلى خفض أسعار البنزين.

انحسار

ويعتقد معظم الاقتصاديين أن التضخم سينحسر العام المقبل، مع عودة سلاسل التوريد إلى وضعها الطبيعي، وتوقف أسعار الطاقة عن الارتفاع. لكن، كما هو الحال غالباً بين الاقتصاديين، هناك خلاف حول المستوى الذي ستستقر فيه زيادات الأسعار.

ويعتقد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أن التضخم سيعود إلى ما بين 2% و2.5% العام المقبل.

كما يتوقع الاقتصاديون أن تظل كلفة الفائدة على شراء منزل منخفضة في المستقبل، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه من غير المتوقع أن يرفع بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة كثيراً.

التضخّم

يعكس التضخم، الارتفاع الكبير في الأسعار أو تراجع قيمة الأموال، ويحدث نتيجة لزيادة الطلب على السلع أو الخدمات، وزيادة الأسعار، التي لا تضر بالضرورة الاقتصاد الكلي، لكنها تؤثر في المستهلكين.

•  %9.8 ارتفاعاً في أسعار السيارات الجديدة خلال أكتوبر الماضي.

• زيادة في أسعار البقالة، مع ارتفاع اللحوم 14.1%، والتي تُعد الأكبر منذ 1990.

طباعة