العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الاقتصاد البريطاني ينتعش مع تخفيف الإغلاق في الربع الثاني

    ازدياد إنفاق المستهلكين شكّل دفعة للتعافي الاقتصادي القوي. أرشيفية

    سجّل الاقتصاد البريطاني انتعاشاً مع ارتفاع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 4.8% في الربع الثاني من العام بفضل تخفيف تدابير الإغلاق، وفق ما أظهرت بيانات رسمية أول من أمس.

    وشكّل ازدياد إنفاق المستهلكين دفعة للتعافي الاقتصادي القوي، بينما تواصل الحكومة تقديم دعم مالي كبير عبر دفع الجزء الأكبر مثلاً من رواتب موظفي القطاع الخاص. لكن الانتعاش يواجه تحديات في وقت يتوقع بأن تنقضي مدة برنامج حماية الوظائف في سبتمبر وسط عقبات تواجه سلاسل الإمداد العالمية.

    وتراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 1.6% في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق ما أفاد بيان لمكتب الإحصاءات الوطني. وقال وزير المال، ريشي سوناك، في بيان منفصل، إن «أرقام اليوم تكشف أن اقتصادنا يظهر مؤشرات قوية على التعافي».

    لكن لايزال الناتج الإجمالي للمملكة المتحدة أقل بنسبة 4.4% مقارنة بما كان عليه قبل «كوفيد-19»، أو الفصل الأخير من عام 2019. وتراقب الأسواق عن كثب بيانات النمو والتضخم في وقت ترفع الدول تدابير الإغلاق بعد إطلاق اللقاحات.

    وحذّر محللون من أن الارتفاع القوي للأسعار قد يجبر المصارف المركزية على رفع معدلات الفائدة قبل المتوقع، ما يعرقل التعافي. لكن خفّ الضغط، الأربعاء، بعدما كشفت بيانات رسمية أن التضخم في الولايات المتحدة تراجع بعض الشيء.

    كما حذروا من أن التوقعات قد لا تكون بهذه السلاسة، إذ تنهي الحكومة الشهر المقبل خطتها التي تشارك من خلالها في دفع جزء من رواتب الموظفين، والتي سمحت بإبقاء ملايين البريطانيين في وظائفهم خلال فترة الوباء.

    وبينما أبقى «بنك إنجلترا»، الأسبوع الماضي، على تقديراته لاقتصاد المملكة المتحدة بالانتعاش بنسبة 7.5% العام الجاري (وهي مستويات ما قبل الوباء)، توقع انتعاشاً نسبته 5% في النصف الثاني من العام.

    وحذّرت أكبر مجموعة ضغط في قطاع المال والأعمال في بريطانيا «اتحاد الصناعة البريطانية» (سي بي آي) من أن الطريق لايزال صعباً، بعد البيانات الإيجابية، الخميس الماضي.

    وقال خبير الاقتصاد لدى «سي بي آي»، ألبيش باليجا: «عاد النمو في الربع الثاني مع رفع القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي تدريجياً، ما يؤكد أن التعامل مع الوباء يترافق مع دعم النمو الاقتصادي». لكنه تحدث عن «تحديات يواجهها التعافي»، مضيفاً: «خيّمت عوائق عدة في طريق الإمدادات على الأرجح على النمو خلال الصيف كنقص في المواد الخام وأشباه الموصلات، واستمرار تعطّل سلاسل الإمداد العالمية، والنقص في الموظفين».

    ويأتي تعافي بريطانيا على وقع برنامجها السريع للتطعيم الذي تلقى على إثره نحو 89% من البالغين جرعة واحدة على الأقل من اللقاحات، بينما بات ثلثا السكان محصّنين بالكامل.

    طباعة